مسلمو كندا يطالبون باعتذار بعد "شيطنتهم" لرفضهم مناهج الشذوذ

الآباء الرافضون لمناهج الشذوذ في كندا رفعوا شعار "ارفعوا أيديكم عن أطفالنا" (غيتي)

طالب مسلمون في كندا قادة سياسيين -في مقدمتهم رئيس الوزراء جاستن ترودو– ومجالس إدارات المدارس بالاعتذار عن تصريحاتهم التي قالوا، إنها شيطنت وشوّهت حراك الأهالي الرافض لمناهج الشذوذ الجنسي في المدارس.

يأتي هذا ضمن تفاعلات واسعة تشهدها كندا في أعقاب مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين والناشطين وأهالي الطلاب، في مدن عدة بأنحاء البلاد في 20 سبتمبر/أيلول الجاري، تحت شعار "مسيرة المليون لأجل الأطفال"، رفضا لتدريس مناهج تروّج للشذوذ.

وقالت الرابطة الإسلامية الكندية في بيان صدر الاثنين الماضي، "بوصمهم الاحتجاجات السلمية لآلاف من الآباء القلقين بالكراهية، يرتكب القادة الكنديون ومجالس إدارة المدارس سابقة خطيرة، باستخدام مواقع نفوذهم لشيطنة العائلات بشكل ظالم، وإقصاء عدد لا يحصى من الطلاب".

وأكد البيان أن هدف الأهالي من المسيرات هو، "أن يُستمع إليهم وليس بثّ الفرقة"، وأضافت أنه يجب أن يكون للآباء الحق المطلق في الدفاع عن سلامة أطفالهم.

وذكرت الرابطة أن تصريحات السياسيين ومجالس المدارس، "تزيد من احتمال تعرض الأطفال المسلمين للتنمر والمضايقات المتزايدة في المدارس، سواء من المعلمين أو أقرانهم، وهو اتجاه يتصاعد بالفعل بشكل مؤلم".

ودعا البيان المدارس والسياسيين -وعلى رأسهم رئيس الوزراء ترودو- إلى "التراجع عن تعليقاتهم المثيرة للانقسام، والاعتذار لآلاف الآباء الكنديين الذين تضرروا من تلك التصريحات".

وقد ركزت تصريحات المسؤولين الكنديين عقب المظاهرات على التصدي "لخطاب الكراهية"، وأهمها تصريح مقتضب لرئيس الوزراء جاستن ترودو على منصة "إكس"، تجنّب فيه التعليق على مطالب المحتجين، واكتفى بالقول، "لا مكان لرهاب التحول الجنسي، ورهاب المثلية الجنسية، ورهاب مزدوجي التوجه الجنسي في هذا البلد. نحن ندين بشدة هذه الكراهية ومظاهرها".

ورد عليه زعيم المعارضة ورئيس حزب المحافظين بيير بوليفير، متهما إياه بالتهرب من نتائج أفعاله، و"شيطنة الآباء"، مضيفا "يجب أن يكون الآباء هم السلطة النهائية على القيم والدروس التي تُدرّس للأطفال، ويجب على ترودو أن يبتعد ويسمح للآباء بتربية أطفالهم".

وحسب هيئة الإذاعة الكندية CBC (حكومية)، اعتقلت الشرطة 6 متظاهرين -خلال مظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الجاري- بتهمة "التحريض على الكراهية"، في كل من العاصمة أوتاوا وتورونتو وفانكوفر وفيكتوريا وهاليفاكس، بينما تحدث بعض المشاركين في المسيرات للجزيرة نت، عن "انحياز" الشرطة إلى جانب المؤيدين للتعليم الجنسي أثناء قيامهم بمهمة الحماية.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي