اغتيال قيادي بكتائب الأقصى غرب نابلس وحماس والجهاد تتوعدان بمواصلة المقاومة

من وداع الشهيد المشتبك امير خليفة الذي ارتقى خلال اشتباك فجر اليوم.
الشاب أمير أحمد محمد خليفة أصيب برصاصتين بالرأس والظهر (مواقع التواصل)

شيّع الفلسطينيون جثمان القيادي في كتائب شهداء الأقصى أمير خليفة، الذي استشهد فجر اليوم برصاصتين بالرأس والظهر أطلقهما عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامهم بلدةَ زواتا غرب نابلس.

يأتي ذلك بينما قالت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، إن عمليات الاغتيال لن توقف مد المقاومة التي ستواصل التصدي للاحتلال.

وفي وقت سابق من صباح اليوم أفاد شهود عيان أن خليفة الذي وصفته بالفدائي وبأنه قائد كتيبة مخيم العين في نابلس ومن مقاتلي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد كان ضحية كمين نصبته له قوات الاحتلال في قرية زواتا غرب نابلس شمال الضفة الغربية فجر اليوم.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري، إن قوات كوماندوز إسرائيلية اقتحمت الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من فجر اليوم قرية زواتا.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن هذه القوات قد نصبت كمينا للشاب الذي تصفه بالفدائي وتقول إنه من كتائب شهداء الأقصى ويقود كتيبة مخيم العين في مدينة نابلس، وتقوم بمطاردته منذ فترة.

كما نقل عن وزارة الصحة الفلسطينية قولها إن الشاب أصيب بعيار قاتل في الرأس، وآخر في ظهره وقد اخترق صدره، مشيرا إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية هذا العام ارتفع إلى 220 شهيدا.

استهداف متواصل

وبيّن العمري أن قوات الاحتلال -كما هو ملاحظ- تواصل عملياتها بالاستهداف أو بعمليات اقتحام متواصلة، وأشار إلى أن الشهيد خليفة تعرض لعملية اغتيال متعمدة من قبل قوات الاحتلال، بحسب مصادر فلسطينية.

من جهتها قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة زواتا، واندلعت مواجهات في المنطقة مما أدى إلى إصابة الشاب العشريني بالرصاص الحي بالرأس، ومن ثم أعلن عن استشهاده.

وأشارت إلى أن الشاب من سكان مخيم عين بيت الماء غرب نابلس.

وقال جيش الاحتلال إن فلسطينيا مشتبها به أطلق النار على قواته أثناء عملية بمدينة نابلس

شمال الضفة الغربية وردت قواته بإطلاق النار أيضا، مضيفا أنه تم "تحديد إصابات مباشرة".

 

رد وتوعد

وفي ردها على هذه التطورات قال الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع إن ازدياد عمليات الاغتيال ضد المقاومين الفلسطينيين، وآخرُها تلك التي استهدفت أمير خليفة غرب نابلس فجر اليوم، يعكس حالة العجز التي وصل إليها جيش الاحتلال في مواجهة المقاومة في الميدان.

وأضاف في بيان أن عمليات الاغتيال لن توقف مد المقاومة المتصاعد أو ترهب المقاومين الثائرين، بل ستكون وقودا لاستمرار ثورة الشعب الفلسطيني بالعمليات البطولية والانتقام للشهداء، وفق تعبيره.

وأشار القانوع إلى أن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية رسخت معادلة الرد على عدوان الاحتلال وجعلِه يدفع ثمن جرائمه.

بدورها، نعت حركة الجهاد الإسلامي الشهيد خليفة الذي اغتالته قوات الاحتلال في نابلس صباح اليوم.

وقالت الحركة في بيان إن المقاومة ستواصل التصدي لعدوان الاحتلال وستمضي قدما رغم حجم التضحيات.

وأكدت الحركة أنه بدماء الشهداء سيُكتب نصر المقاومة حتى تحرير أرض فلسطين كاملة.

 

 

مواجهات وضحايا

ويشهد شمال الضفة الغربية منذ أشهر ولا سيما مدينتا نابلس وجنين اللتان تعتبران معقلا للفصائل الفلسطينية المقاومة، مواجهات متكررة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وأسفرت المواجهات منذ بداية العام الجاري عن استشهاد ما لا يقل عن 212 فلسطينيا ومقتل 28 إسرائيليا وأوكرانيا وإيطاليا، وفقًا لإحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية من مصادر رسمية من الجانبين.

وبين الشهداء الفلسطينيين، مقاومون ومدنيون، وفي الجانب الإسرائيلي، ثلاثة أفراد من الأقلية العربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 ويعيش فيها، خارج القدس الشرقية التي ضمتها، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني ونحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات أقيمت بخلاف نصوص القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية