قمة طارئة لإيكواس وقادة الانقلاب يشكلون حكومة وقلق أممي إزاء ظروف اعتقال بازوم

اتطلاق قمة الايكواس في نيجيريا
اتطلاق قمة لإيكواس في نيجيريا (الجزيرة)

انطلقت بالعاصمة النيجيرية أبوجا -اليوم الخميس- قمة طارئة لدول مجموعة إيكواس، ويتوقع أن تتخذ قرارات بحق قادة الانقلاب في النيجر الذين أعلنوا عن تشكيل حكومة جديدة، في وقت عبّر فيه الأمين العام للأمم للمتحدة عن قلقه إزاء ظروف اعتقال الرئيس المخلوع محمد بازوم، الذي يعاني من العزلة التامة ولا يجد ما يحتاجه من الطعام والدواء، وفق تقارير.

وقال رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو إن قادة دول إيكواس فرضوا عقوبات على القادة العسكريين في النيجر على أمل عودة النظام الدستوري، دون جدوى.

وأضاف أن المهلة الزمنية التي منحت للقادة العسكريين في النيجر لم تؤد إلى النتيجة المرغوبة.

وفي كلمة ألقاها قبيل انطلاق أعمال القمة، قال الرئيس النيجيري "متضامنون مع شعب النيجر والرئيس بازوم، وطالبنا القادة العسكريين بالتراجع عن احتجاز الرئيس".

وتشمل محاور القمة بحث مستجدات وتطورات الأوضاع السياسية في النيجر بعد انتهاء المهلة التي منحتها إيكواس لقادة الانقلاب لإعادة النظام الدستوري في البلاد، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس باوزم.

وهذه هي القمة الثانية من نوعها خلال أسبوع حول الأزمة في النيجر، ومن المرتقب أن تخرج بقرارات وتوصيات من شأنها أن تعالج المأزق السياسي في نيامي.

وقد تتخذ القمة قرارات تمهد لاستخدام القوة لاستعادة النظام الدستوري في النيجر، لا سيما بعد إعلان لجنة رؤساء أركان دول إيكواس وضع خطة تدخل عسكري متكاملة تنتظر موافقة رؤساء الدول والحكومات.

ومن شأن أي تصعيد أن يزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل غربي أفريقيا، وهي واحدة من أفقر مناطق العالم، حيث أدى تمرد مسلح منذ فترة طويلة إلى نزوح الملايين وفاقم أزمة الجوع.

يشار إلى أنه في وقت سابق التقى قادةُ الانقلاب مبعوثَين لرئيس نيجيريا ولرئيس إيكواس دون الإفصاح عمّا دار في اللقاء.

حالة تأهب وحكومة جديدة

من جانبهم، اتهم قادة الانقلاب في النيجر القوات الفرنسية بالقيام بأعمال عدائية وصفوها بالخطيرة تهدف لزعزعة أمن البلاد.

وقال الناطق باسم المجلس العسكري العقيد عبد الرحمن أمادو إن القوات الفرنسية خرقت المجال الجوي للنيجر وأطلقت سراح إرهابيين، مما أسفر عن تعرض مواقع للحرس الوطني لهجمات إرهابية.

وأضاف أمادو أن المجلس قرر وضع القوات المسلحة وقوات الأمن في حال تأهب قصوى، بعد محاولات فرنسا زعزعة الأمن.

وبالتزامن مع تحركات إيكواس، أعلن المجلس العسكري في النيجر -عبر التلفزيون الرسمي الليلة الماضية- حكومة جديدة يقودها الاقتصادي علي الأمين. وتضم الحكومة 21 وزيرا، بينهم جنرالان من المجلس العسكري شغلا حقيبتي الدفاع والداخلية.

موقف أميركي

من جانبه، قال البيت الأبيض الأميركي إنه ما زال يعتقد أنه يجب حلُّ أزمة النيجر عبر السبل الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن بلاده تدرس عددا من الخيارات بشأن النيجر، وإنها على تواصل مع شركائها للوصول إلى مسار يؤدي إلى عودة النظام الدستوري.

وأضاف ميلر أن واشنطن قلقة للغاية بشأن صحة رئيس النيجر المحتجز وعائلتِه.

ظروف معيشية بائسة

في شأن متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه "قلق جدا" بشأن ظروف اعتقال بازوم، داعيا إلى الإفراج عنه.

واستنكر غوتيريش "الظروف المعيشية البائسة التي يقال إن الرئيس بازوم يعيش في ظلها مع عائلته"، وفق بيان صادر عن الأمم المتحدة.

وأفادت شبكة "سي إن إن" أمس الأربعاء بأن العسكريين الذين أطاحوا ببازوم في انقلاب أواخر الشهر الماضي وضعوه في عزلة، وأجبروه على تناول الأرز الجاف والباستا.

وحسب الشبكة، فإن الرئيس قال في سلسلة من الرسائل النصية التي تبادلها مع أحد أصدقائه إنه "محروم من الاتصال بأي شخص منذ الجمعة (الماضي)"، إضافة إلى عدم تزويده بالطعام أو الدواء.

وقال المتحدث باسم غوتيريش إن الأمين العام "يعيد التأكيد على قلقه بشأن صحة الرئيس وعائلته وسلامتهما"، ويدعو مجددا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنه وإعادته إلى منصبه رئيسا للدولة.

المصدر : الجزيرة