كييف تعلن إحباط هجوم جوي روسي وموسكو تؤكد صد الهجمات الأوكرانية حول باخموت

جنود أوكرانيون يطلقون النار باتجاه مواقع روسية في باخموت من دبابة روسية تم الاستيلاء عليها خلال المعارك (الأوروبية)

أعلنت أوكرانيا أنها أحبطت -فجر اليوم الأحد- هجوما جويا روسيا على كييف هو الأول خلال نحو أسبوعين، في حين قالت موسكو إن قواتها صدت الهجمات الأوكرانية حول مدينة باخموت بمقاطعة دونيتسك (شرقي أوكرانيا).

فقد قال رئيس الإدارة العسكرية في كييف سيرهي بوبكو -عبر تطبيق تليغرام- إن روسيا نفذت فجر اليوم هجوم بطائرات مسيرة على كييف هو الأول منذ 12 يوما.

وأضاف بوبكو أن الدفاعات الجوية الأوكرانية دمرت بشكل مبدئي كل الأهداف لدى اقترابها، مشيرا إلى عدم ورود معلومات عن خسائر محتملة بالأرواح أو أضرار.

وكانت صفارات الإنذار دوت في كييف ومحيطها وفي عدد من المناطق وسط وشرق أوكرانيا، بعد الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي، للتحذير من غارات جوية.

وذكرت وكالة رويترز أنه سُمع دوي انفجارات تشبه أصوات أنظمة الدفاع الجوي تصيب أهدافا.

وتتعرض كييف ومناطق أخرى بشكل منتظم لهجمات روسية بالمسيرات والصواريخ الباليستية، ويقول الجيش الأوكراني إن دفاعاته الجوية باتت تدمر معظم تلك المسيرات والصواريخ.

باخموت وخيرسون

ميدانيا أيضا، قال الجيش الروسي أمس إن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد خلال محاولة وحداتها التقدم قرب باخموت الواقعة في منطقة دونيتسك والتي سيطرت عليها قوات مجموعة فاغنر الروسية في مايو/أيار الماضي بعد معارك دامية استمرت أشهرا طويلة.

كما أكد المتحدث باسم المنطقة العسكرية الجنوبية في الجيش الروسي فاديم أستافييف إحباط محاولات هجوم أوكرانية في محور دونيتسك الشمالي.

وفي السياق، قال موقع "ريبار" العسكري الروسي إن القوات الأوكرانية تواصل محاولاتها الهجومية على مواقع الجيش الروسي بضواحي باخموت، دون تحقيق أي تقدم.

من جانبه، قال موقع "ريدوفكا" الروسي العسكري إن الجيش الأوكراني استهدف بالمدافع بلدات أوزاريانوفكا وكليشيوفكا وكورديوموفكا الخاضعة للسيطرة الروسية قرب باخموت، وحاول التقدم نحو المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، مضيفا أن القوات الروسية صدت تلك الهجمات.

وكان مسؤولون أوكرانيون أكدوا أن قوات بلادهم أحرزت مؤخرا تقدما شمال وجنوب باخموت ضمن الهجوم المضاد الذي بدأ في الرابع من يونيو/حزيران الماضي، ويقول المسؤولون إن الهجوم الرئيسي لم ينطلق بعد.

وجنوب أوكرانيا، قال حاكم خيرسون الموالي لموسكو فلاديمير سالدو أمس إن الجيش الروسي نجح في "تحييد" القوات الأوكرانية التي عبرت إلى الضفة اليسرى من نهر دنيبرو قرب جسر أنتونوفسكي، مؤكدا أن القوات الروسية باتت تسيطر على المنطقة بشكل كامل.

وفي زاباروجيا (جنوب شرق) قالت السلطات الموالية لروسيا إن مدنيا واحدا قتل كما أصيب 5 آخرون في قصف أوكراني استهدف مدينة توكماك جنوب المقاطعة، ورجحت تلك السلطات استخدام القوات الأوكرانية صواريخ هيمارس الأميركية في قصف المدينة.

زيلينسكي يتهم

في هذه الأثناء، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دولا غربية، لم يسمها، بالتقاعس عن تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات مقاتلة حديثة تطالب بلاده بالحصول عليها من أجل إنجاح الهجوم الأوكراني المضاد.

وأكد زيلينسكي -خلال استقباله رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كييف- عدم وجود أي خطط لدى تلك الدول بشأن تدريب الطيارين الأوكرانيين على قيادة مقاتلات "إف-16" (F-16) الأميركية الصنع.

وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع سانشيز الذي زار كييف أمس في اليوم الأول لتولي بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "ليس هناك جدول زمني لمهمات التدريب. أعتقد أن بعض الشركاء يماطلون. لماذا يفعلون ذلك؟ لا أعلم".

وكانت عدة دول أوروبية قد أعلنت في مايو/أيار تحالفا من أجل إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا، وأفسحت واشنطن المجال أمام هذا الإعلان من خلال موافقتها على تدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرات الأميركية المقاتلة من طراز "إف-16".

وتأتي تصريحات زيلينسكي بينما تطالب كييف بالمزيد من الأسلحة الغربية لضمان نجاح الهجوم المضاد الذي تشنه القوات الأوكرانية، والذي يسير ببطء ويمكن أن يكون طويلا ودمويا، بحسب وصف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي.

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت أمس عن زيارة سرية إلى كييف قام بها وليام بيرنز رئيس وكالة المخابرات المركزية "سي آي إيه" (CIA) واجتمع خلالها بالمسؤولين الأوكرانيين، واطلع على سير المعارك في الجبهات، وسط أنباء عن عزم كييف بدء مفاوضات مع موسكو بنهاية العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات