رغم خضوعه لمحاكمات.. ترامب يبقى المفضل لدى الإنجيليين الأميركيين

WASHINGTON, DC - OCTOBER 13: U.S. President Donald Trump and American evangelical Christian preacher Andrew Brunson (L) participate in a prayer a day after he was released from a Turkish jail, in the Oval Office, on October 13, 2018 in Washington, DC. Brunson was detained for two years in Turkey on espionage and terrorism-related charges that the pastor said were false. Mark Wilson/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==
خلال فترة رئاسة ترامب برزت عدة لحظات كاشفة عن تدينه سواء بالأقوال أو الأفعال (الفرنسية-أرشيف)

رغم اتهامه بمحاولة شراء صمت ممثلة أفلام إباحية وإدانته بتهمة الاعتداء الجنسي وقضايا قضائية أخرى فإن الرئيس الأميركي السابق والمرشح لرئاسيات العام المقبل دونالد ترامب لا يزال هو المفضل لدى طائفة الإنجيليين في الولايات المتحدة، وذلك حسب ما ظهر في مؤتمر الإنجيليين الذي عقد أمس السبت في واشنطن.

وقد حظي ترامب بحفاوة كبيرة لدى استقباله أمس السبت في مؤتمر "الطريق إلى الأغلبية" الذي شارك فيه نحو 3 آلاف إنجيلي من حركة "إيمان وحرية" في العاصمة الأميركية، وطائفة الإنجيليين تمثل اليمين المسيحي في الولايات المتحدة.

وقال ترامب -في خطابه الختامي للمؤتمر وسط تصفيق حار- "معا، نحن محاربون في حملة نزيهة لوقف مفتعلي الفتن والملحدين ومؤيدي العولمة والماركسيين، هذا هو ما هم عليه، وسنعيد جمهوريتنا أمة واحدة بعناية الله".

وكان الناخبون الإنجيليون البيض بطيئين في حشد الدعم لترشيح ترامب خلال حملته لانتخابات الرئاسة للعام 2016، لكن فور اقتناعهم التزموا بدعمه بشكل كامل.

وكلمة "إنجيلي" هي الترجمة العربية الشائعة لمصطلح "إيفانجيليكل" (Evangelical)، ويُقصد بها في الولايات المتحدة كل الطوائف المسيحية البروتستانتية التي تميزت عن البروتستانت التقليديين بعدد من المعتقدات، أبرزها إيمانها بمفهوم "الولادة الثانية" أو ولادة الروح، ويُعتقد أنهم يشكلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة.

إحصائيات الدعم

وأيد الجمهوريون البيض غير اللاتينيين -الذين يرتادون الكنيسة بانتظام- ترامب بـ81% في العام 2016 وبـ76% في العام 2020، وهي إحصاءات تثير دهشة أولئك الذين يشككون في استقطاب ترامب للمتدينين.

وبدا أن مايك بنس -الذي كان نائبا لترامب عندما كان رئيسا- هو المرشح المثالي لانتخابات 2024 بالنسبة إلى الإنجيليين بحكم أنه مسيحي محافظ، ولكنه قوبل بصيحات استهجان خلال مؤتمر الإنجيليين في العام 2021، لأنه لم يرفض تصديق الكونغرس على فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة كما طلب منه ترامب.

نفى مؤسس حركة "إيمان وحرية" رالف ريد أن تكون هناك "عبادة لشخصية" ترامب في صفوف الإنجيليين، وقال "نعبد شخصا واحدا فقط هو يسوع المسيح"

وخلال مؤتمر الإنجيليين لهذا العام لم يلق بنس سوى دعم فاتر من المشاركين.

ونُظم مؤتمر الإنجيليين بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لإلغاء المحكمة العليا في الولايات المتحدة ما يسمى "الحق في الإجهاض".

وكان ترامب -الذي وُجهت إليه تهم بشراء صمت ممثلة أفلام إباحية بشأن علاقة مفترضة بينهما- نجم التجمع الإنجيلي بلا منازع، وقال للحشد وسط مزيد من الهتافات "أعتبر ذلك (التهم) وسام شجاعة عظيما، يتم توجيه اتهامات لي من أجلكم، وأعتقد أنكم أكثر من 200 مليون شخص يحبون بلدنا".

"عبادة ترامب"

ونفى مؤسس حركة "إيمان وحرية" رالف ريد أن تكون هناك "عبادة لشخصية" ترامب في صفوف الإنجيليين، وقال "نعبد شخصا واحدا فقط هو يسوع المسيح".

وتحدث الكثير من المسؤولين الحاضرين في المؤتمر عن استحسانهم سجل ترامب بدلا من التعليق على شخصيته، ورأوا أنه يحارب من أجل مناصريه بشكل استثنائي لم يقم به أي سياسي آخر، وأنه أكثر رئيس التزم بوعوده الانتخابية في التاريخ الحديث، إذ إنه عمل على صون الحريات الدينية وعيّن 3 قضاة محافظين في المحكمة العليا ألغوا ما نص عليه الدستور الأميركي من الحق في الإجهاض.

وتقول الناشطة السياسية المحافظة سوزان مونك إن ترامب كان أول رئيس يشارك في المسيرة المناهضة للإجهاض بواشنطن في العام 2020.

وأضافت أن "الأمر يتعلق بالمرشح الذي سيوظف القيم التي أؤمن بها في السياسة، لذلك يحب جميع هؤلاء الأشخاص دونالد ترامب".

المصدر : الفرنسية