هجمات كثيفة على مدن أوكرانية عديدة.. بايدن يحذر من وعيد بوتين باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ويعتبره تهديدا حقيقيا

Ukrainian soldiers from the 60th Battalion of Territorial Defense
مدفعية أوكرانية تقصف مواقع روسية (الأناضول)

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن أن تهديد نظيره الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أسلحة نووية تكتيكية "حقيقي"، في حين قال مدير جهاز الاستخبارات في الخارجية الروسية إن الجيش الروسي يصد هجوما لقوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) وليس للقوات الأوكرانية.

وقال بايدن لمجموعة من المتبرعين في كاليفورنيا أمس الاثنين "عندما كنت هنا قبل نحو عامين أقول إنني قلق من جفاف نهر كولورادو، نظر إلي الجميع وكأنني مجنون".

وأضاف "ونظروا إليّ النظرة نفسها عندما قلت إنني قلق بشأن استخدام بوتين أسلحة نووية تكتيكية.. هذا حقيقي".

وجاء التحذير الذي صدر عن بايدن بشأن التهديد الروسي بعد أيام من تنديده بنشر روسيا مثل هذه الأسلحة في بيلاروسيا، حيث وصف بايدن يوم السبت الماضي إعلان بوتين أن روسيا نشرت أول أسلحتها النووية التكتيكية في بيلاروسيا بأنه "تصرف غير مسؤول تماما".

وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو قال الأسبوع الماضي إن بلاده بدأت تتسلم الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، التي قال إن بعضها أقوى 3 مرات من القنابل الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناغازاكي في العام 1945.

وهذه هي المرة الأولى التي تحرك فيها روسيا مثل هذا العتاد -وهو أسلحة نووية أقصر مدى وأقل قوة يمكن استخدامها في ساحة المعركة- خارج حدودها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

وقالت الولايات المتحدة إنها لا تعتزم تغيير موقفها إزاء الأسلحة النووية الإستراتيجية ردا على الخطوة التي أقدمت عليها موسكو، وإنها لم تر أي مؤشرات على أن موسكو تستعد لاستخدام سلاح نووي.

وفي مايو/أيار الماضي، رفضت روسيا انتقادات بايدن لخطتها نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، قائلة إن الولايات المتحدة تنشر منذ عقود مثل هذه الأسلحة النووية في أوروبا.

وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها وكذلك الصين نشر القوات الروسية هذه الأسلحة عن كثب، وحذروا مرارا من استخدام الأسلحة النووية في حرب أوكرانيا.

شويغو: أوكرانيا تخطط لضرب شبه جزيرة القرم

على صعيد آخر، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنّ قيادة القوات المسلحة الأوكرانية تخطط لضرب شبه جزيرة القرم بصواريخ هايمرز وستورم شادو.

وأضاف أن استخدام صواريخ ستورم شادو وهايمرز خارج "منطقة العمليات الخاصة" سيعني المشاركة المباشرة للولايات المتحدة وبريطانيا في النزاع، وسيستلزم ضربات فورية على مراكز صنع القرار في أوكرانيا.

وبرأي شويغو، فإن أوكرانيا تواصل محاولات الهجوم على محاور جنوب دونيتسك وزاباروجيا ودونيتسك بنخبة من التشكيلات التي دربها حلف شمال الأطلسي.

وبدوره، قال مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين إن الجيش الروسي يصدّ هجوما مضادا لتجمع قوات حلف الناتو وليس هجوما للقوات الأوكرانية.

وأضاف أن الهجوم المضاد يتم خلاله استخدام العسكريين الأوكرانيين كقوة بشرية فقط.

وكان ناريشكين قد اتهم أمس الاثنين بريطانيا بمحاولة إقناع الدول الأوروبية بعدم جدوى التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه ووفق المعلومات التي حصلت عليها الاستخبارات الروسية، فإن لندن تسعى بكل ثقلها إلى إقناع تلك الدول بعدم جدوى إجراء أي وساطة بين موسكو وكييف على الأقل طالما أن أوكرانيا قادرة على ضرب روسيا، وفق تعبيره.

كما اتهم المسؤول الأمني الروسي السلطات الأوكرانية بالسعي لتحقيق مكاسب شخصية من خلال تسويق ما يطلق عليه "الروسوفوبيا" بدل تحقيق نصر على روسيا، وذلك على حساب الشعب الأوكراني.

وبالمقابل، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن الكتلة العسكرية والدبلوماسية لفريق الرئيس الأوكراني تعمل على تأمين ذخيرة المدفعية والعربات المدرعة بشكل أساسي.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الأوكرانية أن كوليبا أكد بدء تحالف الطيران بالعمل، حيث سيباشر قريبا تدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرات وأجهزة المحاكاة، بالإضافة إلى تدريب الفنيين وتجهيز البنية التحتية اللازمة.

هجمات روسية على مدن أوكرانية

ومن جهة أخرى، شنت روسيا هجوما جويا واسعا طوال الليل على أوكرانيا، استهدف العاصمة ومدنا من الشرق إلى الغرب.

وكتبت الإدارة المدنية والعسكرية في كييف عبر تليغرام "هجوم جوي كثيف جديد على العاصمة"، موضحة أن مسيّرات متفجرة هاجمت المدينة على دفعات من جهات مختلفة.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن المعلومات الأولية تشير إلى أن أنظمتها للدفاع الجوي أسقطت 28 من أصل 30 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز "شاهد" أطلقتها روسيا.

وفي السياق، قال رئيس الإدارة العسكرية في كييف سيرهي بوبكو على تطبيق التراسل تليغرام إن القوات والدفاعات الجوية حددت نحو 20 هدفا للعدو ودمرتها في المجال الجوي حول كييف.

وأضاف "هجوم جوي مكثف آخر على العاصمة".

وأوضحت الإدارة العسكرية في لفيف، المدينة التي يسكنها نحو 700 ألف نسمة وتبعد 70 كيلومترا من الحدود مع بولندا، أن روسيا قصفت "بنية تحتية حيوية" في المدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.

وأفادت التقارير الأولية بعدم وقوع إصابات.

وقال يوري مالاشكو رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة زاباروجيا جنوبي شرقي أوكرانيا، على تليغرام إن الغارة الروسية استهدفت البنية التحتية للاتصالات والزراعة.

وأشارت القيادة العسكرية العليا إلى أن روسيا أطلقت 7 صواريخ في الهجوم على زاباروجيا، وفق تقارير أولية.

وفي السياق ذاته، أكدت السلطات الروسية في القرم إسقاط مسيرة أوكرانية في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة من دون إصابات أو أضرار.

كما أكد موقع "ريبار" العسكري الروسي أن القوات الروسية استعادت السيطرة على قرية بياتخاتكي في مقاطعة زاباروجيا.

وعلى الصعيد السياسي، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على أي حوار أو اتصالات في شأن أوكرانيا، ولكن موقف كييف الحالي لا يشكل أرضية مستقرة للمفاوضات.

وقال المتحدث باسم الكرملين عقب لقاء الرئيس بوتين بوفد القادة الأفارقة، إن اللقاء تضمن التأكيد على أهمية استمرار وصول الحبوب الروسية إلى القارة الأفريقية.

المصدر : الجزيرة