أوكرانيا تؤكد أن "الضربة الكبرى" لم تأت بعد وروسيا تعلن سيطرتها على مدينة في دونيتسك

Ukrainian soldiers from the 60th Battalion of Territorial Defense
قوات من سلاح المدفعية الأوكراني تقصف مواقع للقوات الروسية بضواحي مدينة باخموت (الأناضول)

قالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن الضربة الكبرى التي ستوجه للقوات الروسية الموجودة داخل الأراضي الأوكرانية لم تأت بعد، فيما أعلنت موسكو سيطرتها على مدينة في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

وأضافت ماليار، عبر حسابها في تليغرام أمس الاثنين، "لن يتخلى العدو بسهولة عن مواقعه، وعلينا أن نعد أنفسنا لمواجهة صعبة.. الجيش يتحرك وفق المخطط والضربة الكبرى لم تأت بعد".

وبعد أشهر من تلقي أسلحة غربية نوعية وتدريب قواتها داخل وخارج البلاد، بدأت أوكرانيا قبل أسبوعين المرحلة الأولى من هجومها المضاد الرامي إلى استعادة الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بدء الحرب على أوكرانيا في آخر فبراير/شباط 2022، وتقدر هذه الأراضي بخُمس مساحة أوكرانيا.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن قوات بلادها استعادت قرية بياتيخاتكي (جنوب غربي مقاطعة زاباروجيا جنوبي أوكرانيا) الواقعة في قطاع شديد التحصين من خط المواجهة مع القوات الروسية بالقرب من أقرب الطرق المباشرة إلى ساحل بحر آزوف في البلاد.

وتقع بياتيخاتكي على بعد نحو 90 كيلومترا من الساحل.

وجاء ذلك ضمن تقدم كييف لما يصل إلى 7 كيلومترات داخل الخطوط الروسية خلال أسبوعين، وسيطرت خلاله على 113 كيلومترا مربعا من الأراضي.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه الليلي أمس الاثنين إن جيش بلاده يتقدم في بعض المناطق ويسعى لصد هجمات مكثفة في مناطق أخرى. لكنه قال إن النتيجة النهائية في صالح أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي "لم نفقد مواقع، وإنما حررنا بعضها. وهم فقط يتكبدون الخسائر".

وفي مقاطعة زاباروجيا أيضا، أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي 10 انفجارات على الأقل خلال ساعة واحدة، وتزامنت الهجمة مع تحليق مسيّرات في المنطقة. ورصدت كاميرا الجزيرة لحظة انطلاق صواريخ من جهة المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا في المقاطعة التي تسيطر موسكو على جزء من أراضيها.

مقاطعة دونيتسك

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها بشكل كامل على مدينة "نوفودونيتسك"، في مقاطعة دونيتسك، وقالت الوزارة إن القوات الروسية صدت هجوما أوكرانيا، ودمرت نحو 50 آلية ودبابة أوكرانية خلال القتال.

ونشرت الوزارة مقطعين مصورين، قالت إنهما يظهران سيطرة قواتها على البلدة، والخسائر الأوكرانية.

وقالت روسيا إنها صدت العديد من الهجمات الأوكرانية ونشرت مقطعا مصورا يظهر ما تقول قواتها إنه عتاد غربي جرت مصادرته، وظهر في المقطع ما قالت إنها دبابة فرنسية الصنع صودرت في دونيتسك.

من جانبها، قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن قوات بلادها واصلت تقدمها في اتجاه باخموت الواقعة في دونيتسك خلال الأسبوع الماضي، رغم التعزيزات الروسية في المنطقة.

وأضافت أن القوات الأوكرانية أفشلت محاولات روسية للتقدم باتجاهات ليمان كوبيانسك، وأفدييفكا، ومارينكا في المقاطعة نفسها.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية، صباح اليوم الثلاثاء، أن روسيا أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة على كييف ومناطق شمال وجنوب البلاد، وقال مسؤولون عسكريون أوكرانيون إن الدفاعات الجوية تصدت لهذه الهجمة الليلية.

الأسلحة الغربية

وقال سيرغي بوييف، نائب وزير الصناعات الإستراتيجية الأوكراني لوكالة رويترز إن بلاده تجري محادثات مع مصنعي الأسلحة الغربيين لتعزيز إنتاج أسلحة من بينها الطائرات المسيرة، وربما حتى يجري الإنتاج داخل أوكرانيا.

وجاء تصريح المسؤول الأوكراني أمس الاثنين خلال مشاركته في معرض باريس الجوي.

وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين أن أوكرانيا تسلمت وباتت تستعمل نظام دفاع أرض-جو متوسط المدى من طراز "سامب-تي" (SAMP/T) من صنع فرنسي إيطالي، وجاء ذلك بعد 4 أشهر من تعهد باريس منح كييف النظام.

وكانت باريس قد أعلنت في مطلع فبراير/شباط الماضي أنها ستسلم كييف هذا النظام المعادل لنظام "باتريوت" الأميركي.

ومن المفترض أن يساعد "سامب-تي مامبا" أوكرانيا في التعامل مع هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ والطائرات الروسية.

في المقابل، قال ديمتري بوليانسكي النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أمس الاثنين، إن موسكو طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 29 يونيو/حزيران الجاري لمناقشة مسألة إمداد كييف بالأسلحة الغربية وتأثيرها على الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الحالية.

وسبق أن حذرت روسيا مرارا، على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، من ضخ الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، مؤكدة أن أي شحنة أسلحة تدخل الأراضي الأوكرانية ستكون هدفا مشروعا للقوات الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات