اشتباكات السودان.. الاتحاد الأفريقي يحذر من اندلاع حرب أهلية و"إيغاد" تطرح خطة جديدة لإنهاء الأزمة

حذر الاتحاد الأفريقي اليوم الاثنين من تحول القتال الدائر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى حرب أهلية، فيما تطرح قمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) اليوم خطة جديدة لإنهاء الصراع، في وقت تستمر فيه الاشتباكات والانفجارات بأنحاء مختلفة من الخرطوم.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي -خلال افتتاح قمة إيغاد في جيبوتي- إنه في حال "لم يتوقف القتال فورا فستحدث حرب أهلية في السودان"، مضيفا أن "الأوضاع التي تتفاقم في السودان تصل إلى حد تهديد المنطقة بأكملها".

واعتبر فكي أن الأزمة التي يمر بها السودان تمثل تهديدا كبيرا لوجوده، واصفا إياها بعملية دمار ذاتي.

وقال وركنه جيبيهو الأمين العام لهيئة "إيغاد" إن الانعكاسات الخطيرة للأزمة في السودان على المنطقة "تتطلب تصرفا سريعا من إيغاد"، داعيا إلى وقف لإطلاق النار في عموم السودان.

وأضاف جيبيهو أن لدى هيئة إيغاد "الآليات اللازمة لجعل الأطراف السودانية تجتمع على طاولة المفاوضات، وسنسعى إلى ذلك".

الأمين العام الإيغاد
الأمين العام لإيغاد: لدينا الآليات اللازمة لجمع أطراف الأزمة السودانية حول طاولة المفاوضات (الجزيرة)

وقال مراسل الجزيرة في جيبوتي محمد طه توكل إنه من المتوقع أن يتم اليوم الكشف عن خريطة الطريق الجديدة لمنظمة إيغاد الرامية إلى حل الأزمة السودانية.

وأضاف المراسل أن لجنة الوساطة الرئاسية المكونة من جيبوتي وجنوب السودان وكينيا سترفع تقريرها إلى قمة إيغاد بشأن الأزمة في السودان، ومن أبرز نقاط التقرير وقف القتال الدائم وإيصال المساعدات الإنسانية وبدء حوار سياسي يمهد لإنهاء الأزمة.

وتضم "إيغاد" 8 دول أفريقية هي: جيبوتي، السودان، جنوب السودان، الصومال، كينيا، أوغندا، إثيوبيا، وإريتريا.

الوضع الميداني

وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أسامة سيد أحمد بسماع أصوات أسلحة ثقيلة قرب المنطقة الصناعية وحيي الرميلة والحلة الجديدة غرب الخرطوم، إضافة إلى سماع دوي انفجارات في أم درمان وتصاعد أعمدة الدخان وتحليق للطيران في سماء مدن الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان.

ويأتي هذا التطور صباح اليوم الاثنين بعد يوم من معارك تعتبر الأشد بين الطرفين شهدتها العاصمة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان الماضي.

وقد استمر لليوم الخامس تصاعد أعمدة الدخان بكثافة حول مخازن رئيسية للوقود جنوب الخرطوم على خلفية معارك عنيفة كانت قد دارت بين الطرفين وحول مصنع اليرموك للصناعات الدفاعية التابعة للجيش.

وقال الجيش السوداني اليوم الاثنين إن قوات الدعم السريع استهدفت المناطق السكنية في الأزهري والسلمة جنوب الخرطوم بالقصف المدفعي والصاروخي.

وأضاف الجيش في بيان أن قوات الدعم السريع "تكبدت خسائر فادحة تشمل تدمير العشرات من الآليات العسكرية ووقوع قتلى خلال عمليات تمشيط في العاصمة السودانية الخرطوم".

وبحسب بيان مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، فإن عناصر الدعم السريع يرتدون الملابس المدنية ويستخدمون السيارات المدنية في كل تحركاتهم ويحتمون بمنازل المواطنين.

في المقابل، قالت قوات الدعم السريع في بيان أمس الأحد إنها صدت محاولات الجيش للهجوم عليها في عدد من المحاور بالخرطوم.

وأضاف البيان أن قوات الدعم السريع دمرت أعدادا كبيرة من العتاد بلغت أكثر من 70 مركبة وآلية وأسرت المئات من قوات الجيش شرقي الخرطوم، وأنها سيطرت على 5 دبابات وأحرقت دبابتين جنوبي الخرطوم.

مدينة أشباح

بدورها، قالت نقابة أطباء السودان (غير حكومية) أمس الأحد إن مدينة الجنينة (مركز ولاية غرب دارفور على الحدود مع تشاد) تحولت إلى "مدينة أشباح ليس فيها سوى رائحة الموت".

وتشهد المدينة منذ 20 أبريل/نيسان الماضي هجمات متتالية تشنها قبائل على صلة بقوات الدعم السريع، وخلفت الهجمات مئات القتلى والجرحى وآلاف النازحين، وأفادت النقابة بانهيار المنظومة الصحية والخدمات المدنية وخروج المنظمات الإنسانية من الخدمة ومغادرتها الولاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات