واشنطن تطلب العودة إلى اليونسكو مدفوعة بالقلق من اتساع دور بكين في سياساتها

FRANCE-UNESCO A picture taken on October 12, 2017 shows the logo of the United Nations Educational, Scientific and Cultural Organisation (UNESCO) headquarters in Paris. - The United States said on October 12, 2017 that it was pulling out of the UN's culture and education body, accusing it of "anti-Israel bias" in a move that underlines Washington's drift away from international institutions. (Photo by JACQUES DEMARTHON / AFP) (Photo credit should read JACQUES DEMARTHON/AFP via Getty Images)
الولايات المتحدة كانت تساهم في خُمس ميزانية اليونسكو قبل توقفها عن ذلك في 2011 (غيتي)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة تعتزم استعادة عضويتها في المنظمة اعتبارا من يوليو/تموز المقبل، لتطوي صفحة نزاع استمر عقدا مع الهيئة التي انسحبت منها واشنطن في 2018.

وكانت واشنطن انسحبت من عضوية المنظمة في ديسمبر/كانون الأول 2018 أثناء ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب بسبب اتهامات بالانحياز ضد إسرائيل وسوء الإدارة، وانسحبت إسرائيل من اليونسكو في توقيت انسحاب الولايات المتحدة ذاته.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي في بيان أعلنت فيه عودة انضمام الولايات المتحدة إلى المنظمة "إنه تصرف ينم عن ثقة بالغة في اليونسكو وفي تعددية الأطراف".

ويجب أن تقدم الخطة المقترحة إلى المؤتمر العام لليونسكو، ومقرها باريس، للحصول على موافقة الدول الأعضاء، ودعت بعض تلك الدول إلى عقد جلسة استثنائية قريبا لاتخاذ قرار.

وتقدم الولايات المتحدة نحو خُمس تمويل اليونسكو، أي ما يعادل 75 مليون دولار، لكن باراك أوباما الذي سبق ترامب رئيسا للولايات المتحدة توقف عن الدفع في 2011 عندما أصبحت فلسطين ذات عضوية كاملة في المنظمة لأن القانون الأميركي يمنع مثل هذا التمويل في تلك الحالة.

وذهب الرئيس الأميركي حينذاك دونالد ترامب أبعد من ذلك عبر الإعلان في 2017 بأن الولايات المتحدة ستنسحب من اليونسكو إلى جانب إسرائيل، متهما الهيئة بالتحيز ضد الأخيرة. ودخل قرار الانسحاب حيز التنفيذ عام 2018.

وعندما تركت الولايات المتحدة المنظمة كانت تدين لها بمبلغ 542 مليون دولار. وتمنع القوانين الأميركية تقديم تمويل لأي منظمة تابعة للأمم المتحدة بما يشكل اعترافا ضمنيا بمطالبة الفلسطينيين بدولتهم المستقلة.

وتم التوصل لاتفاق في الكونغرس الأميركي في ديسمبر/كانون الأول 2022 يجعل من الممكن لواشنطن استئناف مساهماتها المالية لليونسكو.

كما نفذت أزولاي، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة التي تولت إدارة اليونسكو منذ عام 2017، إصلاحات في السنوات القليلة الماضية لمعالجة أسباب انسحاب واشنطن، وجعلت مسألة إعادة الولايات المتحدة على رأس أولوياتها.

وفي مارس/آذار الماضي، قال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إن غياب الولايات المتحدة عن اليونسكو يترك المجال للصين لصياغة القواعد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأفاد بلينكن لجنة في مجلس الشيوخ لدى عرضه الموازنة "أعتقد بشدة أن علينا العودة إلى اليونسكو، لا كهدية لليونسكو، بل لأن ما يحدث فيها مهم فعلا". وتابع "يعملون على قواعد ومبادئ ومعايير للذكاء الاصطناعي. نريد أن نكون طرفا".

يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت في السابق من اليونسكو عام 1984 وعادت إلى المنظمة بعد غياب استمر نحو 20 عاما في أكتوبر/تشرين الأول 2003.

المصدر : وكالات