عشرات الأكاديميين بأميركا وأوروبا يطالبون بالإفراج عن الغنوشي والمعتقلين السياسيين في تونس

عشرات الأكاديميين والمفكرين في الغرب قالوا إن اعتقال الغنوشي "خسارة فادحة تتجاوز حدود تونس" (الأناضول)

دعا 150 أكاديميا ومفكرا في أوروبا وأميركا الشمالية إلى الإفراج عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وعن جميع المعتقلين السياسيين في تونس، واستعادة الديمقراطية في البلاد.

وقال المفكرون والأكاديميون، في رسالة مفتوحة، إن التهم الموجهة للغنوشي (81 عاما) "ما هي إلا محاولة يائسة لاجتثاث واحد من الأصوات الأعلى التي تقاوم تدمير الديمقراطية في تونس، وتحويل الأنظار بعيدا عن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تعصف بالبلاد".

وأعرب الموقعون عن "تضامنهم مع الغنوشي وجميع التونسيين الذين سجنوا أو حوكموا ظلما وعدوانا"، داعين إلى استعادة الحريات وحقوق الإنسان في تونس.

وجاءت الرسالة بعد مرور شهر على اعتقال الغنوشي، لينضم إلى العشرات من زعماء المعارضة التونسية الذين دخلوا السجون لرفضهم سياسات الرئيس قيس سعيد.

واعتبر الأكاديميون والمفكرون أن حرمان "تونس والمنطقة والعالم من أحد أبرز أصوات الاعتدال والديمقراطية يشكل خسارة فادحة تتجاوز حدود تونس إلى أصقاع الأرض".

استهداف سياسي

وذكر الموقعون على الرسالة المفتوحة أن اعتقال رئيس حركة النهضة "جزء من عملية استهداف سياسي واسعة النطاق، تكمن من ورائها دوافع سياسية بحتة"، وأضافوا أن السلطات التونسية تشن "حملة تعسفية" لاعتقال ومحاكمة زعماء الأحزاب وممثلي المجتمع المدني والنقابيين والقضاة والصحفيين، إذ يواجه أغلب هؤلاء تهمة التآمر ضد أمن الدولة.

وأضاف الموقعون على الرسالة أن توجيه هذه التهمة جاء بسبب "دفاع المعتقلين عن الديمقراطية التونسية".

ومن بين الموقعين على الرسالة تشارلز تايلور، وجون إسبوزيتو، وفرانسيس فوكوياما، وفيليب شميتير، وكليمنت إتش مور، وأوليفييه روي، وفرانسوا بورغات، وجوسلين سيزاري، ونعوم تشومسكي، ولاري دايموند، وجون إنتيليس، وبرهان غليون، وإلين لوست، وخالد أبو الفضل، وجون كين وتشارلز تريب.

ويتابع الغنوشي في 6 قضايا، وكانت الشرطة قد قبضت عليه في بيته أبريل/نيسان الماضي بشبهة التآمر ضد أمن الدولة.

وأول أمس الاثنين، قالت هيئة الدفاع عن الغنوشي إن المحكمة الابتدائية في تونس قضت بسجن الغنوشي عاما واحدا، مع غرامة قيمتها ألف دينار (328 دولارا) بتهمة التحريض في ما عرف بملف "الطواغيت".

ويعود ملف الطواغيت إلى نحو عامين، حين تقدم أحد عناصر النقابات الأمنية بشكوى ضد الغنوشي، متهما إياه بوصف الأمنيين بالطواغيت في أثناء كلمة تأبين لأحد قيادات حركة النهضة، إذ قال رئيس حركة النهضة إنه "لم يكن يخشى طاغوتا ولا ظالما".

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي