رغم تمديد القضاء الباكستاني منع توقيفه.. عمران خان: الشرطة تحيط بمنزلي وتستعد لاعتقالي مجددا

Pakistan's former prime minister Imran Khan leads a freedom march, to pressure the government to announce new elections, in Lahore
خان: ما يجري منذ اعتقالي الأسبوع الماضي هو سعي من الحكومة لحظر حزبي والوقيعة بيني وبين الجيش (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، اليوم الأربعاء، إن الشرطة تحاصر منزله وإن اعتقاله أمر وشيك، وذلك رغم تمديد محكمة إسلام آباد العليا تمديد منع اعتقال خان في القضايا المرفوعة ضده حتى نهاية الشهر الجاري.

وذكر عمران خان أنها ربما تكون آخر تغريدة له، مضيفا أنه "يخشى أن تكون باكستان في طريقها إلى الدمار، إذا لم تمارس الحكمة اليوم".

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد سمير النمري إن رئيس وزراء باكستان السابق قال في خطاب له بُث عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي إن العشرات من أفراد الشرطة خارج منزله في مدينة لاهور في إقليم البنجاب شمال شرقي البلاد.

وخلال خطابه اليوم، هاجم عمران الحكومة قائلا إن ما جرى منذ اعتقاله إلى الآن هي مؤامرة دبرتها الحكومة سعيا لحظر حزب إنصاف المعارض الذي يتزعمه خان، وأضاف أن زهاء 7 آلاف من أعضاء الحزب هم رهن الاعتقال ضمنهم عشرات القياديين، ويتعرضون للتعذيب.

واتهم عمران الحكومة بالسعي إلى الوقيعة بينه وبين الجيش، قائلا إنه لطالما دافع عن الجيش، وإنه في حال وجود أي محاولة لإضعافه سيصير الوضع إلى ما يشبه العراق وسوريا.

مهلة لخان

وأضاف مراسل الجزيرة أن خطاب عمران خان بعد ساعات فقط من مهلة منحتها حكومة إقليم البنجاب لحزب إنصاف المعارض بقيادة عمران خان لتسليم من سمتهم "إرهابيين" هاجموا منشآت عسكرية في أعقاب اعتقال خان في التاسع من الشهر الحالي.

وقال وزير الإعلام في حكومة البنجاب أمير مير اليوم الأربعاء إن "لدينا معلومات استخبارية عن وجود نحو 30 إلى 40 إرهابيا" يجري إيواؤهم في منطقة حديقة زمان حيث منزل عمران خان، و"إن أمام قيادة الحزب 24 ساعة لتسليمهم".

وتبرأ خان من المتورطين في إضرام النار عمدا مطالبا بإجراء تحقيق نزيه.

في حين، قال الجيش إن الهجمات على مقاره في التاسع من الشهر الحالي كانت "مخططة بشكل مسبق" بأمر من قيادات حزب خان.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توعد أمس الثلاثاء بمحاكمة المتسببين في أحداث العنف الثلاثاء الماضي (عقب اعتقال عمران) وقادتهم بوصفهم إرهابيين، وأضاف شهباز عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي أن "أحداث التاسع من مايو عار على باكستان"، وهي الأحداث التي تعرضت فيها مواقع عسكرية لاعتداء من محتجين.

في المقابل، قال حزب إنصاف في بيان إنه ينظر بقلق بالغ إلى ما سماها "هيمنة رواية حزب سياسي محدد على الإعلان الصادر بعد اجتماع لجنة الأمن القومي برئاسة رئيس الوزراء، ومحاولات وضع افتراضات مدروسة كأساس لاتخاذ القرار".

واعتبر بيان الحزب المعارض أن الأزمات الداخلية التي تواجه البلاد سببها انحراف الطبقة الحاكمة عن الدستور والأخلاق والقيم الاجتماعية.

المحكمة تمدد

وفي وقت سابق اليوم، قال فيصل تشودري محامي عمران خان إن موكله حصل على تمديد فترة الإفراج عنه بكفالة، مع عدم جواز اعتقاله حتى 31 مايو/أيار الحالي.

وكانت المحكمة العليا في إسلام آباد قد أمرت يوم الجمعة الماضي بالإفراج عن خان بكفالة مع عدم جواز القبض عليه بعد اعتقاله في التاسع من الشهر الحالي.

وأثار اعتقال خان احتجاجات عنيفة في أنحاء باكستان، قُتل فيها 8 أشخاص على الأقل.

ويتابع عمران خان في عدد من القضايا ومنها دعوى تتعلق بالفساد وأخرى بغسل الأموال.

وقد استدعت هيئة المحاسبة الوطنية الباكستانية عمران خان وزوجته، للمثول أمامها غدا الخميس، في القضية المعروفة بـ "أرض جامعة القادر"، وهي القضية التي اعتقل خان بسببها الأسبوع الماضي قبل أن يفرج عنه.

المصدر : رويترز