باكستان.. رئيس الوزراء يتعهد بمحاكمة قادة مهاجمي مقار الجيش والأمن يعتقل وزيرا سابقا

Pakistani prime minister pledges to keep delivering tents for quake victims in Türkiye
رئيس وزراء باكستان قال إن مجلس الأمن القومي عبّر عن دعمه للجيش وأدان أعمال العنف الأخيرة (الأناضول)

تعهد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم الثلاثاء، بمحاكمة المتورطين في أحداث الثلاثاء الماضي وقادتهم كإرهابيين، وذلك في إشارة إلى أعمال عنف أعقبت اعتقال رئيس الوزراء السابق عمران خان، فيما اعتقلت قوات الأمن وزيرا سابقا وهو قيادي في حزب إنصاف الذي يتزعمه خان.

ووصف شهباز شريف أحداث التاسع من مايو/أيار الجاري بأنها عار على باكستان، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة لعمران خان، والتي أدت إلى مواجهات عنيفة في مدن باكستانية عدة بين أنصاره والقوى الأمنية.

وقد أضرمت النيران في عدة إدارات رسمية، وقُطعت طرقات وخربت منشآت للجيش، وتعرض منزل أحد كبار المسؤولين في الجيش للنهب.

وقال رئيس وزراء باكستان إن مجلس الأمن القومي -الذي عقد اجتماعا مساء اليوم- عبّر عن تضامنه مع الجيش وأدان أحداث التاسع من الشهر الجاري. ومجلس الأمن القومي هو أعلى هيئة معنية باتخاذ قرارات تخص الأمن القومي في باكستان.

قادة الجيش

وجاء اجتماع المجلس بعد يوم واحد من اجتماع لقادة الجيش، تعهدوا خلاله بمحاكمة كل المتورطين فيما سموها أحداث الشغب التي حدثت عقب اعتقال زعيم حزب إنصاف المعارض عمران خان، وتقديمهم لمحاكم عسكرية.

وقال الجيش، في بيان بعد اجتماع لقيادته، إنه لن يمارس ضبط النفس تجاه من سماهم الجناة والمفسدين والمخالفين تحت أي ظرف من الظروف، كما استنكر الجيش ما وصفها بالحرب الدعائية المدعومة من الخارج والمُيسرة داخليا، والتي أطلقت ضد قيادة الجيش.

في المقابل، قال عمران خان اليوم الثلاثاء إن لديه أدلة سيقدمها في أي تحقيق مستقل، تثبت أن أعمال الحرق المتعمد وإطلاق النار في بعض الأماكن "تمت من قبل رجال وكالات أرادوا التسبب في الفوضى لتبرير الحملة القمعية المستمرة ضده".

ودعا رئيس الوزراء السابق إلى مواصلة ما سماه "تقديم التضحيات والنضال من أجل الحرية الحقيقية"، قائلا "إنهم يهينون المعتقلين ويظهرونهم على شاشة التلفزيون حتى يواجه كل من يدعمني العواقب نفسها".

وبثت وسائل إعلام باكستانية مشاهد للحظة اعتقال شرطة العاصمة إسلام آباد لفؤاد تشودري القيادي في حزب إنصاف ووزير الإعلام السابق، وذلك بعد مغادرته المحكمة والإفراج عنه بكفالة.

وتوقفت سيارة الشرطة أمام سيارة تشودري، ما دفع الأخير للهروب نحو المحكمة، غير أنه تعثر وسقط.

مواجهات واعتقالات

ودفعت احتجاجات الأسبوع الماضي الجيش للانتشار في عدة مدن، وقالت الشرطة في إقليم البنجاب، أكثر أقاليم البلاد اكتظاظا بالسكان، إنها ألقت القبض على أكثر من 2800 شخص، في حين أُصيب 152 شرطيا وأُضرمت النيران في 74 سيارة للشرطة، ولحقت أضرار بنحو 22 مبنى حكوميا شملت مراكز ومكاتب للشرطة.

وقد قُتل 8 على الأقل في أحداث العنف التي وقعت في الأيام القليلة الماضية.

وقد مثل عمران خان مجددا اليوم الثلاثاء أمام محكمة لاهور العليا، حيث يواجه اتهامات بالمسؤولية عن أعمال عنف ومواجهات حدثت عقب اعتقاله.

ونظّم حزبان من الائتلاف الحاكم في باكستان أمس الاثنين مظاهرة أمام المحكمة العليا في العاصمة إسلام آباد، احتجاجا على ما وصفوها بالمعاملة القضائية التفضيلية لعمران خان، وطالب المتظاهرون باستقالة رئيس القضاة في البلاد.

وقررت المحكمة قبل أيام عدم توقيف عمران خان مجددا قبل جلسة أمس الاثنين، سواء في القضايا العشر الأخرى التي يلاحقُ فيها، أو في قضية أعمال العنف التي ارتكبها مناصرون له.

المصدر : الجزيرة + وكالات