الجيش السوداني يحبط هجوما على قاعدة جوية بأم درمان والدعم السريع يختطف قياديا أمنيا سابقا

دخان يتصاعد بالقرب من جسر الحلفايا بين أم درمان والخرطوم بحري (رويترز)

أكد مصدر عسكري في الجيش السوداني اليوم الثلاثاء إحباط هجوم واسع لقوات الدعم السريع على القاعدة العسكرية الجوية في منطقة "وادي سيدنا" بأم درمان، في المقابل أعلن الدعم السريع سيطرته على معسكر "السواقة" شمالي الخرطوم بحري، كما اختطف قياديا سابقا في حزب المؤتمر الوطني.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت نقابة أطباء السودان (غير حكومية) مقتل 822 مدنيا منذ بدء الاشتباكات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) يوم 15 أبريل/نيسان الماضي. كما نزح ما يفوق 936 ألف سوداني إلى الدول المجاورة هربا من القتال.

وأضاف بيان للجيش السوداني أن قواته كبّدت الدعم السريع خسائر فادحة في العدة والعتاد أثناء تصديها لمحاولتهم السيطرة على قاعدة "وادي سيدنا" الجوية.

كما أعلن الجيش تصديه لهجوم آخر على معسكر "الكدرو" شمالي الخرطوم بحري، مؤكدا السيطرة على عدد من الآليات العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على معسكر "السواقة" وعدد من المعسكرات شمالي الخرطوم بحري، وأسر أكثر من 700 من عناصر الجيش السوداني.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بتجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش وقوات الدعم السريع حول جسر الحلفايا، الرابط بين مدينتي الخرطوم بحري وأم درمان. كما شهدت منطقة شرق النيل اشتباكات بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة، وسمع تحليق للطائرات الحربية فوق العاصمة.

وتحدثت مصادر محلية للجزيرة عن معارك عنيفة تدور في أحياء الصحافة والامتداد والعشرة وجبرة جنوب الخرطوم.

وقال شهود عيان إن دوي المدافع القوي أثار الذعر والهلع بين المواطنين خشية سقوط القذائف على البيوت.

اختطاف قيادي أمني

وفي الأثناء، اختطفت قوة من الدعم السريع اللواء المتقاعد في جهاز الأمن السوداني أنس عمر محمد.

وقال الناشط السوداني محمد نجل أنس عمر محمد للجزيرة إن عناصر من الدعم السريع اقتحموا منزلهم في حي المعمورة جنوب الخرطوم صباح اليوم الثلاثاء، واقتادوا والده إلى مكان مجهول.

ويعتبر أنس عمر محمد من أبرز قيادات حزب المؤتمر الوطني (حزب الرئيس المعزول عمر البشير)، وشغل سابقًا منصب والي شرق دارفور، كما تولى رئاسة حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم.

اشتباكات الجنينة

وفي مدينة الجنينة عاصمة ولاية غربي دارفور، أسفرت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع وقبائل محلية عن أكثر من 300 قتيل ونحو 200 جريح، حسب مصدر مطلع بجمعية الهلال الأحمر السوداني، لكنه أوضح أن الحصيلة ليست نهائية بسبب صعوبة الوصول إلى كل المناطق المتأثرة بالعنف.

وأوضح المصدر أن الأوضاع في المدينة وصلت إلى ما وصفها بمرحلة الكارثة بسبب الحاجة الشديدة للأدوية والمواد الغذائية، مشيرا إلى أن عددا من الأطفال توفوا بسبب نقص التغذية، كما توقفت جميع المستشفيات في المدينة عن العمل، باستثناء المستشفى العسكري وبعض العيادات المتحركة للهلال الأحمر السوداني.

ودعا المصدر المنظمات الإنسانية والحكومية إلى مساعدة المدينة بشكل عاجل.

وفي ولاية شمال كردفان المجاورة، قالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع اشتبكت أمس الاثنين مع قوات عسكرية من الجيش السوداني داخل مدينة الرهد.

وأوضحت أن قوات الدعم السريع أسرت اثنين من قوات الشرطة داخل مدينة الرهد، بعد أن تحركت من منطقة أم سكينة القريبة من المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن عدة مبان حكومية احترقت بما فيها مبنى جهاز المخابرات، وأن قوات الدعم السريع انسحبت خارج المدينة.

اقتحام سفارات

في سياق متصل، اتهم الجيش قوات الدعم السريع بأنها اقتحمت أمس الاثنين مقرات سفارات السعودية والأردن وجنوب السودان والصومال ومقر الملحقية العسكرية السعودية، وأن عناصرها أتلفت المستندات وسرقت الأثاث والسيارات الدبلوماسية في مخالفات غير مسبوقة، حسب نص بيان الجيش.

في المقابل، قالت قوات الدعم السريع في بيان "القوات الانقلابية واصلت الكذب وبث الشائعات، حيث نفت سفارات وبعثات دبلوماسية تعرض مقراتها لأي اعتداء من أي جهة".

وبهذا الخصوص أيضا، استنكرت الخارجية الأردنية ما وصفته باقتحام وتخريب مبنى سفارتها بالخرطوم.

وأعربت الخارجية الأردنية عن إدانتها واستنكارها لهذا "الاعتداء وكل أشكال العنف والتخريب" التي تستهدف المنشآت الدبلوماسية وتنتهك حرمتها.

من جهتها، أعربت الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها للاعتداء على مقر سكن رئيس المكتب العسكري بسفارتها في العاصمة السودانية.

وأكدت الخارجية الكويتية -في بيان لها- إدانتها أعمال العنف والتخريب كافة، خاصة التي تستهدف مقار البعثات الدبلوماسية والمباني التابعة لها.

وكانت السعودية أعلنت مطلع مايو/أيار الجاري أن مجموعات مسلحة اقتحمت مبنى ملحقيتها الثقافية بالسودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات