رغم جهود منعه.. المنطاد الصيني جمع معلومات استخباراتية من مواقع عسكرية أميركية حساسة

A U-2 Pilot flying over the central continental United States looks down on suspected Chinese surveillance balloon
طائرة حربية أميركية تحلق فوق المنطاد الصيني المشبوه قبل إسقاطه في الرابع من فبراير/شباط الماضي (رويترز)

ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" (NBC News) الأميركية اليوم الاثنين -نقلا عن مسؤولَين أميركيَين كبيرين حاليين ومسؤول كبير سابق- أن المنطاد الصيني الذي حلق فوق الولايات المتحدة جمع معلومات مخابراتية عن عدة مواقع عسكرية أميركية حساسة رغم جهود إدارة الرئيس جو بايدن لمنعه من ذلك

وقال المسؤولون الثلاثة إن الصين كانت قادرة على السيطرة على المنطاد حتى تتمكن من القيام بالتحليق عدة مرات فوق بعض المواقع (وفي بعض الأحيان حلق المنطاد على شكل الرقم 8) ونقل المعلومات التي جمعها إلى بكين في الوقت الحقيقي.

وقال المسؤولون إن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الصين كانت في الغالب من الإشارات الإلكترونية، التي يمكن التقاطها من أنظمة الأسلحة أو الاتصالات بين أفراد القاعدة، بدلا من الصور.

وأضاف المسؤولون الثلاثة أنه كان بإمكان الصين جمع مزيد من المعلومات الاستخباراتية من المواقع الحساسة لولا جهود إدارة بايدن للتحرك حول الأهداف المحتملة وتعطيل قدرة المنطاد على التقاط إشاراتها الإلكترونية عن طريق منعها من بث الإشارات أو إرسالها.

وأصرت الصين مرارا وتكرارا أن المنطاد كان مدنيا غير مأهول وأنه انحرف بطريق الخطأ عن مساره، معتبرة أن الولايات المتحدة بالغت في رد فعلها بإسقاطها.

وحسب موقع شبكة "إن بي سي نيوز"، فقد كانت للمنطاد آلية تدمير ذاتي كان من الممكن أن يتم تفعيلها عن بعد من قبل الصين، لكن المسؤولين قالوا إنه ليس من الواضح إذا ما كان ذلك لم يحدث بسبب تعطل الآلية أو لأن الصين قررت عدم تشغيلها.

ودخل المنطاد لأول مرة المجال الجوي الأميركي فوق ألاسكا يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقًا لإدارة بايدن التي قالت إنها كانت تتعقبه في أثناء تحركه. وفي غضون الأيام الأربعة التالية، حلّق المنطاد فوق ولاية مونتانا، وتحديدا فوق قاعدة مالمستروم الجوية حيث تخزن الولايات المتحدة بعض أصولها النووية.

وبعد إسقاط المنطاد في الرابع من فبراير/شباط الماضي قبالة سواحل كارولينا الجنوبية، قال مسؤولو إدارة بايدن إنه كان قادرا على جمع معلومات استخبارية.

وقبل ذلك كانت الحكومة الأميركية تقول إنها انتظرت حتى تحليق المنطاد فوق المحيط لإسقاطه حتى تتجنب أي أضرار أو إصابات على الأرض، إذ يبلغ حجم المنطاد نحو 3 أضعاف حافلة مدرسية كبيرة، وكان حطامه سيسقط في مساحة واسعة لم يكن بإمكانهم السيطرة عليها في أثناء سقوطها على الأرض.

المصدر : الصحافة الأميركية + رويترز