فاغنر تكشف تفاصيل عن هجوم أوكراني مرتقب والرئيس الصيني يهاتف زيلينسكي

Clashes continue on Donetsk frontline
القوات الأوكرانية تقصف مواقع روسية في دونيتسك براجمة صواريخ غراد (لأناضول)

كشف قائد مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين اليوم الأربعاء عن الاستعدادات الجارية للهجوم الأوكراني المضاد المرتقب، في حين أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ أول اتصال بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسنكي منذ بداية الحرب ودعا إلى مفاوضات لوقفها.

ففي تصريحات -عبر قناته على تطبيق تليغرام- قال بريغوجين إن أوكرانيا تعد لهجوم مضاد حتمي، وأضاف أنها بصدد إرسال أفضل وحداتها العسكرية إلى مدينة باخموت بمقاطعة دونيتسك في إقليم دونباس (شرق) التي تشهد منذ أشهر معارك ضارية.

وتابع أن قواته ستستخدم كل الوسائل الممكنة لمواصلة محاولاته الرامية للسيطرة على مدينة باخموت.

كما قال قائد مجموعة فاغنر إن قواته تعاني من نقص إمدادات الذخيرة التي تحصل عليها من مخازن وزارة الدفاع الروسية مما يتسبب في تكبيدها خسائر بشرية أكثر بـ5 أضعاف.

وتقود قوات فاغنر الهجوم المستمر على باخموت منذ الصيف الماضي، وتقول إنها باتت تسيطر على نحو 80% من مساحة المدينة، وهو ما ينفيه المسؤلون الأوكرانيون.

هجمات كثيفة بالشرق

في غضون ذلك، أكد الجيش الأوكراني أن الروس يكثفون من هجماتهم على مدن باخموت وأفدييفكا ومارينكا بمقاطعة دونيتسك، وقال إن قواته صدت في الساعات الماضية نحو 40 هجوما هناك، لا سيما في باخموت التي تشهد أشرس المعارك.

وفي السياق، قالت قيادة عمليات الشرق الأوكرانية إن قائد قوات العمليات الخاصة فيكتور خورنكو زار باخموت خلال الساعات الماضية واطلع على سير القتال هناك.

Clashes continue on Donetsk frontline
المدفعية الأوكرانية تستهدف مواقع روسية في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا (الأناضول)

وأضافت قيادة العمليات أن خورنكو أكد أهمية عمل المجموعات الخاصة بتنسيق مرتفع وصد الهجمات الروسية على مختلف المحاور.

وبشأن الأوضاع في الجبهة الجنوبية، أكد الجيش الأوكراني أن القوات الروسية تقوم بما سماها محاولات دفاعية عن مواقعها في مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا.

وأوضح أن قواته كثفت قصفها على مواقع تمركز القوات الروسية عند الضفة الشرقية من نهر دنيبرو في خيرسون وميليتوبل وزاباروجيا.

واتهم الجيش الأوكراني القوات الروسية بقصف مناطق سكنية على نحو أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وتدمير العديد من المباني، بخاصة في مقاطعة خاركيف (شمال شرق).

اتصال هاتفي ودعوة للتفاوض

سياسيا، أعلنت كييف وبكين إجراء أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأوكراني والصيني منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -في تغريدة على تويتر- إنه أجرى حديثا طويلا ومهما مع نظيره الصيني شي جين بينغ.

وأضاف زيلينسكي أنه دعا إلى دفع قوي في تنمية العلاقات الثنائية بين أوكرانيا والصين.

وأعلنت الحكومة الصينية أنها سترسل وفدا إلى أوكرانيا بهدف البحث عن "تسوية سياسية" للنزاع.

وقالت وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي إن "الجانب الصيني سيرسل ممثلا خاصا عن الحكومة الصينية، مسؤولا عن الشؤون الأوروبية الآسيوية، إلى أوكرانيا ودول أخرى لإجراء محادثات معمقة مع جميع الأطراف من أجل تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية".

وقبل ذلك، قالت الخارجية الصينية إن الرئيس شي قبل دعوة زيلينسكي له لإجراء محادثة هاتفية، مشيرة إلى أن بكين كانت تدعو منذ بدء الأزمة إلى محادثات سلام.

كما قال التلفزيون الصيني إن شي أكد في المحادثة أن التفاوض هو السبيل الوحيد للخروج من النزاع، وأن موقف بكين الأساسي يتمثل في الحث على السلام والتشجيع على المحادثات، مشيرا إلى التأثير الكبير للأزمة الأوكرانية على الوضع الدولي.

وفي موسكو، علقت الخارجية الروسية على المحادثة بين الرئيسين الأوكراني والصيني بالقول إنها ترى أن الصين مستعدة لتسهيل المفاوضات.

يذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها طالبوا مرارا الصين بالتنديد بالحرب على أوكرانيا، ودعوها إلى الامتناع عن تزويد روسيا بالأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات