بوتين يوقع قانونا جديدا بشأن التجنيد وفنلندا تتخذ إجراء على حدود روسيا بعد انضمامها للناتو

Russian President Vladimir Putin chairs a meeting on the development of the Far East, in Ulan-Ude
القانون الجديد الذي وقعه بوتين يتيح استدعاء الروس للتجنيد الإلزامي إلكترونيا (رويترز)

وقّع الرئيس الروسي قانونا جديدا بشأن عمليات التجنيد في وقت تحاول فيه قواته توسيع نطاق سيطرتها في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، في حين قامت فنلندا بأول إجراء على حدود روسيا منذ انضمام هلسنكي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وينص القانون الذي وقعه بوتين الجمعة بعد أن أقره البرلمان قبل يومين على إنشاء سجلّ موحد للتسجيل العسكري يسمح بإخطار المطلوبين للخدمة العسكرية بواسطة الاستدعاءات الإلكترونية.

وبحسب نص القانون، سيتم إرسال الاستدعاءات إلى الخدمة العسكرية ورقيا وسوف تكرر إلكترونيا. وسيتم اعتبار الاستدعاء الإلكتروني مسلما من لحظة نشره في الحساب الشخصي للمواطن في "السجل الموحد الإلكتروني للتسجيل العسكري".

بالإضافة إلى ذلك، لن يتمكن المواطنون الخاضعون للتجنيد الإلزامي من مغادرة روسيا من اليوم الذي يتلقون فيه الاستدعاء وحتى ظهورهم في فرع التجنيد العسكري.

ووفقا للقانون، يتم فرض عدد من القيود على المواطنين الذين تلقوا استدعاء، لكنهم لم يحضروا إلى فرع التجنيد العسكري.

Russian reservists attend a ceremony before deployment to military units, in Rostov region
جنود احتياط روس استدعوا للخدمة العسكرية في إطار التعبئة الجزئية التي تمت أواخر العام الماضي (رويترز)

وهناك ملايين الرجال الروس المسجلين في السجل الموحد الإلكتروني للتسجيل العسكري، والذين يمكن استدعاؤهم للتجنيد الإلزامي عبر هذه البوابة الإلكترونية.

وقال الكرملين إنه لا يتوقع أن يؤدّي القانون الجديد إلى موجة فرار جديدة للشبان من البلاد، مشددا على أن هذا التشريع لا علاقة له بالتعبئة العسكرية. وكان الكرملين قال قبيل إقرار القانون إنه لن تكون هناك موجة ثانية من التعبئة بعد تلك الجزئية التي أمر بها الرئيس فلاديمير بوتين في سبتمبر/أيلول الماضي لتعزيز قواته في حربها بأوكرانيا.

وسمح الأمر الذي أصدره بوتين بالتعبئة الجزئية بالتحاق مئات آلاف الشبان الروس بالجيش. وفي حين تجاهل آخرون أوامر استدعائهم، فضّل عشرات الآلاف الفرار من البلاد، وفق ما أوردت تقارير إعلامية.

مناورات وسياج حديدي

على صعيد آخر، أجرت فنلندا مناورات عسكرية مع ألمانيا والبرتغال، وهي الأولى من نوعها منذ انضمامها لحلف شمال الأطلسي مطلع أبريل/نيسان الجاري.

وقالت القوات البحرية الفنلندية، في بيان لها الجمعة، إن 3 سفن فنلندية أجرت مناورات رمزية بخليج فنلندا مع فرقاطتين ألمانية وبرتغالية.

وبالتزامن، بدأت فنلندا إقامة أول قسم من سياج حديدي على حدودها مع روسيا البالغة 1300 كيلومتر، وذلك بعد أقل من أسبوعين على انضمامها للناتو.

وقال مدير المشروع، إسمو كوركي، إن السياج المصنوع من شبكة من الحديد الصلب سيكون مزودا بمعدات مراقبة، مضيفا أنه من المقرر أن يمتد على 200 كيلومتر بعد تنفيذ كافة أجزائه بحلول نهاية عام 2026.

فنلندا بدأت المرحلة الأولى من مشروع إقامة السياج الحديدي على حدودها مع روسيا (الفرنسية)

وتابع المسؤول الفنلندي أن ارتفاع السياج الجديد سيبلغ 3 أمتار، وستعلوه أسلاك شائكة، وسيكلف حكومة بلاده 417 مليون دولار.

ويأتي الشروع في إقامة جزء من السياج بينما تم العام الماضي إحباط مئات المحاولات لعبور الحدود الروسية الفنلندية بطريق غير مشروعة.

تجدر الإشارة إلى أن بولندا ودول البلطيق شرعت بالفعل في إقامة سياج على حدودها مع روسيا وبيلاروسيا بعد بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وأنهى قرار فنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي 7 عقود من عدم الانحياز الإستراتيجي الذي بدأ بعد صد البلاد لمحاولة غزو سوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية. وفي فترة ما بعد الحرب، اختارت هلسنكي الحفاظ على علاقات ودية مع موسكو.

لكن حرب أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من عام دفعت الفنلنديين إلى السعي لتحقيق الأمن بموجب اتفاق الدفاع الجماعي لحلف الأطلسي الذي ينص على أن الهجوم على عضو واحد هو هجوم على جميع الدول الأعضاء.

الهجوم المضاد

ميدانيا، قال موقع ريبار العسكري الروسي إن القوات الأوكرانية تكثف استعداداتها لبدء ما سماه هجوم الربيع والصيف بتكديس الأفراد والعتاد والذخائر.

وأضاف الموقع أن القوات الأوكرانية تعد لهجوم شامل على طول خط الجبهة، يفترض عدم قدرة روسيا على التصدي لمثل هذا الهجوم.

وأشار الموقع إلى أن القوات الأوكرانية تناور للتعمية على المواقع الرئيسية التي سينطلق منها الهجوم بإنشائها نقاط تجمع هجومية كاذبة وإرسال إشارات مضللة وتكديس الهواتف في أماكن مهجورة لتشتيت عمليات الرصد من قبل القوات الروسية.

Hot war continues around Bakhmut
وحدة أوكرانية تقصف بالمدفعية مواقع روسية في محيط باخموت (وكالة الأناضول)

في غضون ذلك، نقل موقع بلومبيرغ أمس عن مسؤولين أوروبيين مطلعين أن حلفاء أوكرانيا يقللون توقعاتهم بشأن الهجوم المقبل، وأن هناك حاجة إلى قتال مكثف حتى العام المقبل لخلق ظروف ميدانية أفضل.

وأشار الموقع إلى أن الحلفاء يشككون بشكل متزايد في قدرة الجيش الأوكراني على تحقيق اختراق هذا العام، وقال إن الهدف الأكثر واقعية هو تحقيق القوات الأوكرانية تقدما لمسافة 30 كيلومترا لاستهداف خطوط الإمداد الروسية بالمدفعية.

ونقل الموقع عن مسؤولين عسكريين أوروبيين أن من المتوقع أن يبدأ الهجوم الأوكراني بحلول منتصف الشهر المقبل، وعلى محاور عدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات