كشفتها وثائق البنتاغون.. كوريا الشمالية دبرت "خدعة" أثناء عرض الصواريخ العابرة للقارات

الوثيقة المسرّبة أشارت إلى أن كوريا الشمالية عرضت قاذفات تحمل "على الأرجح أنظمة غير قابلة للتشغيل" (الفرنسية)

كشفت وثيقة يعتقد أنها مسرّبة من الحكومة الأميركية، أن كوريا الشمالية قد تكون دبرت "خدعة" خلال عرض للصواريخ الباليستية العابرة للقارات أجرته مؤخرا.

ويرى محللون في المخابرات الأميركية أن عرضا عسكريا نظمته كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة "ربما يكون قد بالغ" في التهديد الذي تشكله صواريخ بيونغ يانغ الباليستية العابرة للقارات على الولايات المتحدة، وفقا للوثيقة المذكورة.

وأفادت وكالة رويترز بأن أكثر من 50 وثيقة ممهورة بختمي "سري" و"سري للغاية"، ظهرت للمرة الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي في مارس/آذار الماضي، وكشفت على ما يبدو عن تفاصيل القدرات العسكرية لبعض حلفاء الولايات المتحدة وخصومها.

وبينما لم تؤكد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صحة الوثائق المسربة، فإنها قالت أمس الاثنين إن "كشفا غير مصرّح به لمواد سرية" قد حدث على ما يبدو، بينما لم يتسنَ التحقق بشكل مستقل من صحة الوثائق.

وقالت الوزارة إن الصور المأخوذة من هذه الوثائق بدت مطابقة في الشكل لتلك المستخدمة في تقديم إفادات يومية لكبار القادة، رغم أن بعضها أُجريت عليه تعديلات على ما يبدو.

New super-large multiple rocker launchers presented before a plenary meeting of the ruling Workers' Party of Korea during a ceremony in Pyongyang
كوريا الشمالية تواصل تطوير برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية وكثفت من تجاربها العام الماضي (رويترز)

أنظمة غير قابلة للتشغيل

وأشارت ملاحظة موجزة من فقرة واحدة في إحدى الوثائق السرية التي اطّلعت عليها رويترز، إلى أن كوريا الشمالية قد عرضت عددا غير مسبوق من قاذفات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في عرض نظمته يوم 8 فبراير/شباط، وكانت هذه الصواريخ "على الأرجح تحمل أنظمة غير قابلة للتشغيل".

ولم يردّ البنتاغون ولا بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق على صحة الجزء المتعلق ببيونغ يانغ في الوثيقة. وذكرت الوثيقة أن الهدف الذي سعت إليه كوريا الشمالية كان "على الأرجح تصوير تهديد نووي خطير للولايات المتحدة".

وأضافت الوثيقة أن كوريا الشمالية "عرضت هذه الأنظمة غير القابلة للتشغيل لإظهار أن لديها قوة صاروخية أكبر وأكثر قدرة مما تمتلكها بالفعل، ولتخفيف الخطر الذي قد يلحق بصواريخها الحقيقية".

وتواصل كوريا الشمالية تطوير برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية، واختبرت إطلاق عشرات الصواريخ المتطورة العام الماضي رغم قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والعقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. واستمرت بيونغ يانغ في اختبار إطلاق الصواريخ هذا العام.

وأظهرت الصور المسرّبة نحو 11 صاروخا من طراز هواسونج-17، وهو أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات في كوريا الشمالية ويعتقد أنه قادر على ضرب أي مكان في العالم برأس حربي نووي.

المصدر : رويترز