ما أبرز مضامين الوثائق الأميركية السرية المسرّبة؟

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن بلاده تواصلت مع حلفائها وشركائها على مستويات عالية خلال الأيام الماضية بشأن الوثائق المسرّبة، وطمأنتهم بالتزامها بحماية معلوماتها الاستخبارية.

ومع إعلان البيت الأبيض تحرّك وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بسرعة لمعالجة أي تداعيات محتملة على الأمن القومي بسبب التسريبات الأخيرة، كشفت وسائل إعلام أميركية وغربية اقتران الوثائق بحرب روسيا على أوكرانيا من حيث تداعياتها ومستقبلها. وكشفت الوثائق تشكيكا في دوائر القرار بواشنطن في جدوى الهجوم الأوكراني المضاد الذي تخطط كييف للقيام به.

وتماثل الوثائق الاستخباراتية المسرّبة وثائق الإحاطات اليومية لكبار القادة العسكريين الأميركيين، واللافت أن النصيب الأكبر منها تعلّق بحرب روسيا على أوكرانيا.

وتكشف الوثائق مدى اختراق الولايات المتحدة لوزارة الدفاع الروسية ومجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، من خلال اعتراض نظم الاتصالات والتنصت عليها، مشيرة إلى تحذير مسؤولين أميركيين من تعرّض جواسيس المخابرات الأميركية للعزلة والخطر.

لكنها في المقابل ترسم صورة قاتمة بشأن أفق هجوم مضاد مرتقب الربيع المقبل للأوكرانيين، وتحدثت عن مكاسب محدودة لهم، مع تحذير تقييمات الاستخبارات الأميركية مما سمته نواقص في حشد القوات الأوكرانية وإمدادها، وفق صحيفة واشنطن بوست.

ورجّحت الوثيقة أن قوة الدفاعات الروسية وانخفاض تزويد القوات الأوكرانية بالذخيرة قد يضاعف الخسائر أثناء الهجوم، ويؤدي إلى انهيار نظام الدفاع الجوي الأوكراني.

كما أن قصة الذخيرة بالمقابل أثيرت في الوثائق ذاتها لكن هذه المرة مع مصر، حيث كشفت صحيفة واشنطن بوست أن إحدى الوثائق السرية المسربة والمؤرخة بـ17 فبراير/شباط، أشارت إلى وجود أمر من السلطات المصرية بإنتاج 40 ألف صاروخ ليتم شحنها سرّا إلى روسيا، مع خطط لتزويد موسكو بقذائف المدفعية والبارود.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية المصرية قوله إن موقف مصر قائم على عدم التدخل في الحرب بأوكرانيا، بينما تحدثت واشنطن عن عدم رصد أي مؤشرات على أن مصر تقدم أسلحة فتاكة لروسيا.

من جانب آخر، أفادت وكالة أسوشيتد برس -استنادا إلى وثيقة أميركية مسرّبة- بأن جواسيس أميركيين التقطوا إشارات من ضباط مخابرات روس، وهم يتفاخرون بإقناعهم الإماراتيين بالعمل معهم ضد وكالتي المخابرات الأميركية والبريطانية.

لكن الوكالة نقلت عن بيان خاص من الحكومة الإماراتية رفضها لما سمته المزاعم المتعلقة باتفاق لتعميق التعاون بين الإمارات وأجهزة أمنية لدولة أخرى ضد دول أخرى.

وتشير وثيقة أخرى تحمل ختم "سري للغاية"، إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي دعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة ولخطة التعديلات القضائية في إسرائيل.

وعرضت وثيقة أخرى تفاصيل متعلقة بمناقشات خاصة بين كبار المسؤولين الكوريين الجنوبيين بشأن الضغط الأميركي على الحليف الآسيوي، للمساعدة في إمداد أوكرانيا بالأسلحة وبالذخائر.

وتستمر التفاعلات والتداعيات بينما اعتبرت وسائل إعلام أميركية وغربية أن الوثائق المسربة -التي تجاوز عددها المئة وثيقة- ربما تكون مجرد "قمة جبل جليدي" تخفي ما تحتها.

المصدر : الجزيرة