الأمم المتحدة تطالب الخرطوم بفتح تحقيق بعد تهديد مبعوثها بالقتل

رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان (يمين) خلال لقاء سابق مع المبعوث الأممي فولكر بيرتيس (الصحافة السودانية)

عبَّرت الأمم المتحدة -الثلاثاء- عن قلقها بشأن تهديد مبعوثها الخاص في السودان فولكر بيرتيس علنيا بالقتل، وطالبت الخرطومَ بفتح تحقيق في الحادثة.

وفي مقطع مصوّر على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهد رجل قال إن اسمه عبد المنعم وهو يتحدث في اجتماع بالخرطوم ضمَّ سياسيين موالين لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير الذي أطاح به الجيش في 2016 إثر انتفاضة شعبية.

وقال الرجل متحدثا عن فولكر بيرتيس، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، "أنا والله أتبرع باغتيال فولكر وأطلب فتوى لإراقة دمه ولإهدار دمه"، وذلك بعد أن اتّهم الرجل المبعوث الأممي بارتكاب "تجاوزات" وبإقصاء أطراف من المحادثات الهادفة لإنهاء الأزمة في البلاد.

وقالت مصادر حكومية إنها فتحت تحقيقا في الأمر، وفق ما أفادت به رويترز.

وقال مكتب الأمم المتحدة في السودان -في بيان- إنّ "لغة التحريض والعنف لن تؤدي إلا إلى تفاقم الانقسامات على الأرض، لكنها لن تمنع البعثة من الاضطلاع بواجباتها".

ومساء الثلاثاء، نأى منظّمو المؤتمر بأنفسهم عن التهديدات التي وُجّهت خلاله إلى فولكر، وقالوا إنّ المؤتمر كان مفتوحا أمام الجمهور، وإنّ ما أدلى به "عبد المنعم" لا يمثّلهم.

وقد يؤدي مشروع الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة إلى تهميش المخضرمين من عهد البشير الذين استعادوا بعض القوة في أعقاب ما يصفه البعض "بانقلاب" أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكن الاتفاق النهائي تأخر بسبب خلافات داخلية حول خطط إعادة هيكلة الجيش.

وأطاح جنرالات الجيش بالبشير في 11 أبريل/نيسان 2019، بعد شهور من الاحتجاجات، وتقاسموا السلطة مع المدنيين لما يزيد قليلا على عامين قبل أن يستفردوا بالحكم، وهو ما أفضى إلى مزيد من الاحتجاجات الشعبية.

ووعد سياسيون مؤيدون للديمقراطية بشن حملة جديدة على حزب المؤتمر الوطني المنحل الذي كان يتزعمه البشير، في ظل انتقال سياسي جديد.

ويعارض الموالون للبشير -الذين لهم وجود في الجيش- بعثة الأمم المتحدة وقيادتها.

وقال قيادي من حزب المؤتمر الوطني المنحل لرويترز -طالبا عدم نشر اسمه- "ارتفعت وتيرة عملنا الجماهيري في الفترة الماضية لحماية السيادة الوطنية من التدخل الخارجي وفرض إملاءات خارجية".

المصدر : وكالات