أرقام مهولة وهدف بعيد المنال.. لجنة أممية تبحث عوائق توفير التعليم الجيد للجميع

الفقر وسوء التغذية وانعدام الظروف الملائمة عوامل رئيسية تعوق العملية التعليمية (الأوروبية)

حذرت الأمم المتحدة من أن 263 مليون شخص من الأطفال والشباب لا يزالون خارج المدرسة، مما يشير إلى أن تحقيق هدف التعليم الجيد للجميع بحلول عام 2030 "بعيد تماما عن المسار الصحيح".

جاء ذلك خلال حديث أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمس الاثنين في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات لجنة السكان والتنمية التي تعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

وسلطت أمينة محمد الضوء على وضع النساء والفتيات في أفغانستان، واللائي مُنعن من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات، واصفة ذلك بأنه "أحد أخطر التحديات التعليمية في عصرنا".

وشددت على أن التعليم هو استثمار بالغ الأهمية على المدى الطويل من أجل مستقبل مستدام للناس وكوكب الأرض.

وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة إن البلدان تواجه "أزمة ثلاثية في التعليم: أزمة المساواة والإدماج، والجودة، والملاءمة، في سبيل تزويد الأجيال الحالية والمستقبلية بالمهارات التي يحتاجونها للنمو في عالم سريع التغير"، مشيرة إلى عوامل مزمنة تحد من قدرة الطلاب على التعليم، مثل الفقر وسوء التغذية.

وشددت على أن النجاح سيتطلب دراسة الصلة بين التعليم والتكنولوجيا والاتجاهات الديمغرافية، والعمل على الفرص والتحديات التي تجلبها.

ودعت إلى تبني مبادرات توفر لجميع المتعلمين إمكانية الاتصال بالإنترنت وعالم الابتكار الرقمي، وهو أمر مهم بشكل خاص للفتيات والنساء من جنوب الكرة الأرضية الأكثر استبعادا.

وسلطت أمينة محمد الضوء على الحاجة إلى ضمان التعليم الشامل للنساء والفتيات، وتشجيعهن على متابعة دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

أما المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانيم فوصفت التعليم بأنه مدخل ووسيلة تغير الحياة، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات المستضعفات.

وأضافت "عندما يتم تزويدهن بالمعرفة والمهارات التي يحتجن إليها لمعرفة حقوقهن والمطالبة بها فمن المرجح أن تكون النساء أفضل تعليما وأكثر صحة، ويتزوجن لاحقا ويخططن لعدد الأطفال والمباعدة بين الولادات".

ونبهت إلى أن التعليم يقلل أيضا احتمالية زواج الأطفال.

المصدر : الجزيرة