زلزال تركيا.. مهندس ياباني: النبضة القاتلة ربما تكون وراء فداحة الأضرار

جانب من فالق أحدثه زلزال تركيا في أرض زراعية في إحدى القرى قرب مدينة أنطاكيا (الأناضول)

قال مهندس الزلازل الياباني موري شينيشيرو إنه من المحتمل أن تكون "النبضة القاتلة" وراء الأضرار الجسيمة التي طالت المباني في تركيا جراء الزلزال الذي ضرب جنوبي البلاد قبل شهر.

والنبضة القاتلة هي موجة زلزالية تصل مدتها إلى ثانيتين، وتلحق أضرارا فادحة في المباني من طابقين.

وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في اليابان "إن إتش كيه" (NHK) في تقرير لها اليوم الأحد؛ أن موري شينيشيرو -وهو أستاذ في جامعة إيهيمي غربي اليابان- بدأ بإجراء دراسة ميدانية في الجنوب التركي بعد مرور شهر تقريبا على الزلازل القوية التي ضربت المنطقة.

وزار موري أمس السبت المناطق التي ضربها الزلزال في جنوب تركيا، حيث لاحظ انجرافا كبيرا في سطح الأرض نجم عن الزلزال في بلدة نورداغي (ولاية غازي عنتاب) القريبة من مركز الزلزال، وقال إنه يبدو أن الأرض تعرضت لانجرافات عمودية وأفقية.

كما تفقد الخبير الياباني مبنى انهار طابقه الأول، وقام بطرق أعمدة المبنى للتحقق من قوتها، وقال موري إن المباني التي لم تكن مقاومة للزلازل بشكل كاف أصيبت بأضرار شديدة.

وسأل مور الناجين من الزلزال عن أنواع الهزات التي شعروا بها عند وقوع الكارثة.

وأضاف الخبير الياباني أنه سيواصل دراسته الميدانية لمناطق زلزال تركيا إلى بعد غد الثلاثاء، ثم يعد تقريرا بنتائج بحثه عند عودته إلى اليابان.

رسالة لليابانيين

ونبه مهندس الزلازل إلى أنه يتعين على اليابانيين أن يدركوا بأن المباني القديمة في بلادهم والتي شيدت وفقا لمعايير قديمة لمقاومة الزلازل يمكن أن تتعرض لأنواع من الخسائر في حال حدوث زلزال كبير.

وحدث زلزال تركيا في السادس من فبراير/شباط الماضي بقوة 7.8 درجات في ولاية كهرمان مرعش بالقرب من الحدود السورية، وتبع الزلزال الأول زلزال آخر بعد 11 دقيقة بلغت قوته 7.6 درجات، وأسفر الزلزال والهزات التي تلته عن مقتل أكثر من 51 ألف شخص في تركيا وسوريا. ودُمر أكثر من 200 ألف من المنازل والمباني أو تعرضت لأضرار جسيمة في تركيا وحدها.

ووصف مختصون زلزال تركيا بأنه الأكبر في تاريخ المنطقة، ولا يقترب منه في القوة سوى زلزال أرزينجان الذي حدث في شمال شرقي تركيا عام 1939، والذي تسبب في أضرار كبيرة في ذلك الوقت، وخلص الخبراء إلى أن قرب هذا الزلزال من مناطق التمركز السكاني هو ما تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا.

وقد كان زلزال تركيا وسوريا قويا لدرجة أنه أزاح جانبا من صفيحة الأناضول -التي تقع عليها تركيا- لمسافة 3 أمتار نحو الغرب.

المصدر : الجزيرة + الألمانية + مواقع إلكترونية