بعد جبهة الإنقاذ الوطني.. حزب التيار الديمقراطي يرفض الاعتراف ببرلمان تونس الجديد

مجلس الشعب النواب التونسي الصفحة الرسمية على فيسبوك
أولى جلسات البرلمان الجديد الذي رفضت قوى تونسية معارضة عديدة الاعتراف به (مواقع التواصل)

أعلن حزب التيار الديمقراطي في تونس، اليوم الثلاثاء، عدم اعترافه بالبرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة والذي عقد أولى جلساته أمس.

وذكر التيار الديمقراطي -في بيان- أنه لا يعترف بهذا المجلس "الوظيفي" وبكل مخرجاته، معتبرا أن البرلمان الجديد هو الجهاز التشريعي للرئيس قيس سعيد.

وأضاف أن مصير هذا المجلس سيكون مماثلا لمصير باقي الأجهزة التي يستعملها سعيّد "للتغطية على فشله والتنصل من المسؤولية" على حد وصف البيان.

واعتبر هذا الحزب أن سعيّد بدأ ببسط نفوذه على هذا البرلمان بتعيين مسؤوله الإداري (الكاتب العام للبرلمان) وبالتعتيم على ما وصفه بالمسرحية التشريعية عبر منع وسائل الإعلام الخاصة من تغطية أشغاله والتلويح بطرد كل عضو لا يستكين لرغبات الحاكم بأمره، على حد تعبير البيان.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2022 ويناير/كانون الثاني 2023، أُجريت في تونس انتخابات تشريعية مبكرة على دورين، بلغت نسبة المشاركة فيهما 11.2% و11.4% على التوالي.

ولأول مرة منذ حله في 30 مارس/آذار 2022، فتح البرلمان أبوابه مجددا أمس، لاستقبال نوابه المنتخبين حديثا في أول جلسة له، وانتخب فيها عميد المحامين الأسبق إبراهيم بودربالة رئيسا.

واحتج صحفيون من مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية -أمس- أمام مقر البرلمان على خلفية منعهم من تغطية أعمال الجلسة الافتتاحية للبرلمان، باستثناء التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء التونسية.

وينعقد البرلمان الجديد، وسط رفض قوى سياسية ومدنية لإجراءات استثنائية بدأها سعيد، حلت بموجبها البرلمان القديم ومجلس القضاء، وأصدرت تشريعات بمراسيم رئاسية، كما أقر دستور جديد عبر استفتاء وأجريت انتخابات تشريعية مبكرة.

رفض المعارضة

وأعلنت جبهة الخلاص الوطني المعارضة أنها لن تعترف بالمجلس النيابي المنبثق عن "دستور انقلاب غير شرعي" وانتخابات قاطعتها الأغلبية الساحقة وفق بيان لها، مشددة على تمسكها بدستور 2014 المصادق عليه من قبل ملايين التونسيين عبر نوابهم في المجلس الوطني التأسيسي.

كما عبّرت كتلة حركة النهضة في البرلمان المنحل عن عدم اعترافها بالبرلمان الجديد، وتمسكها بدستور 2014 مصدرا وحيدا للشرعية.

من جهته، اعتبر حزب العمال المعارض أن "البرلمان الجديد لن يكون إلاّ طعنة لطموحات شعبنا في السيادة، وهو الذي ناضل منذ زمن بعيد من أجل برلمان تونسي وشكلت أحداث 9 أبريل (نيسان) 1938 حلقة متقدمة في سلسلة النضال من أجل تحرر بلادنا وشعبنا".

ودعا الحزب الشعب وقواه التقدمية السياسية والاجتماعية والمدنية إلى مقاطعة هذا البرلمان، والعمل على إسقاطه كجزء من حركة النضال ضد منظومة الانقلاب، حسب ما ورد في بيان للحزب.

من جهة ثانية، يخضع المحامي وعضو جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو إلى التحقيق من بين 14 محاميا، على خلفية احتجاج محامين في يناير/كانون الثاني العام الماضي، عقب وضع وزير العدل الأسبق والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري تحت الإقامة الجبرية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول