"محمد ليس توماس".. تحقيق يكشف تمييزا بحق طلبة عرب في جامعات فرنسية

Students pursuing a diploma in "Multiculturalism, Secularism and Religion" listen to Professor Philippe Gaudin in a classroom at the Catholic University of Paris
التحقيق شمل أكثر من 2000 طالب متوزعين على مختلف المدن الفرنسية (رويترز)

كشف تحقيق فرنسي عن معلومات صادمة حول وجود تمييز يعاني منه طلبة من أصول عربية، خصوصا خلال دراساتهم الأكاديمية في الجامعات ومراكز الأبحاث.

ونشرت صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية نتائج التحقيق الذي أجراه المرصد الوطني للتمييز والمساواة في التعليم العالي، والذي شمل أكثر من ألفي طالب متوزعين على مختلف المدن الفرنسية، حيث كشف أن الطلبة الذين يحملون أسماء عربية عجزوا تقريبا عن إيجاد أساتذة من أجل التدريب الجامعي.

وحاول طلبة مراسلة أساتذة بأسماء وهمية عبر البريد الإلكتروني بغية الاستفسار عن محاولة الحصول على تدريب خاص، ومن بينهم محمد مسعودي ورشيدة سعيد وتوماس برنارد وفاليري ليروي، لتكون المفاجأة أن محمد ورشيدة خرجا تقريبا من المراسلات بخفي حنين، على عكس الآخرين.

وقال الناطق الأسبق باسم وزارة العدل الفرنسية يوسف بدر، عبر حسابه في تويتر، إن نتائج التحقيق "تثبت جليا صعوبة محاربة ظاهرة التسرب الجامعي مع ارتفاع موجات العنصرية داخل الجامعة".

وذكر الناشط المناهض للعنصرية إلياس إيمزالين أنه على الرغم من كل المعطيات والقصص الأخيرة، فإن الحديث عن انتشار الإسلاموفوبيا والعنصرية يبقى محرما وسيلصق بصاحبه تهمة الانفصالية.

وفي فبراير/شباط الماضي، قررت جامعة فرساي الفرنسية إيقاف أحد الأساتذة لديها في إطار إجراء احترازي إثر وصفه طالبا من أصول عربية بـ”العربي القذر"، مما أثار غضبا واسعا بين الهيئات الطلابية داخل الجامعة، وفق ما ذكرت صحيفة "لوبايزيان" (Le Parisien).

وحذر تقرير صادر عن مجلس أوروبا يوم 17 فبراير/شباط 2015 من خطورة تنامي العنصرية والكراهية والتعصب في فرنسا. وقال التقرير إن على باريس أن "تتصدى بشكل أفضل وبطريقة ثابتة ومنهجية" للخطب والأفعال التي تنم عن الكراهية والعنصرية في البلاد. وعبّر عن قلقه البالغ لأن هذه الخطب والأفعال "ليست مستمرة فحسب بل هي في ارتفاع".

ومن بين النتائج التي توصل إليها التقرير أن 80% من الأعمال المعادية للمسلمين في فرنسا ترتكب ضد النساء، وتتراوح بين البصق وسحب الحجاب أو النقاب أو الاعتداءات اللفظية.

المصدر : الصحافة الفرنسية + مواقع التواصل الاجتماعي