الشرطة السويدية ترفض منح إذن جديد لحرق المصحف الشريف أمام السفارة التركية.. فما السبب؟

Protest held against Quran burning in Sweden
مشهد من مظاهرة بستوكهولم تندد بحرق نسخ من القرآن الكريم في السويد (الأناضول)

رفضت الشرطة السويدية منح إذن لحرق المصحف الشريف أمام السفارة التركية، قائلة إن ذلك من شأنه "إثارة اضطرابات خطيرة للأمن القومي".

وأصدرت الشرطة بيانًا أمس الأربعاء أفادت فيه برفضها لطلب إذن لمظاهرة سيتخللها إحراق للمصحف، موضحة أن ذلك جاء بعد حوار مع الاستخبارات السويدية.

وبحسب وسائل إعلامية سويدية، فقد كان من المقرر أن تخرج المظاهرة ويتم إحراق المصحف أمام السفارة التركية في العاصمة ستوكهولم اليوم الخميس.

واعتبرت الشرطة أن إحراق المصحف من شأنه "إحداث اضطرابات خطيرة للأمن القومي"، وقالت إنه "في الآونة الأخيرة، أثارت التجمعات العامة لحرق المصحف ردود فعل قوية للغاية، مما أثر على مستوى التهديد ضد السويد".

وأضافت "استنادا إلى هذا التهديد، قررت هيئة الشرطة اليوم بعد حوار مع الاستخبارات السويدية رفض طلب الإذن بحرق المصحف، حيث يعتبر هذا التجمع سببا في إحداث اضطرابات خطيرة للأمن القومي".

وختمت الشرطة بيانها بإشارتها إلى أنه يمكن استئناف قرار الشرطة بشأن مسائل التصاريح أمام المحكمة الإدارية.

ترحيب

ولقي القرار ترحيبا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أكدوا أن إحراق المصحف لا يندرج ضمن حرية التعبير عن الرأي.

وعزا الصحفي البريطاني المسلم روبرت كارتر قرار الشرطة السويدية إلى الغضب الإسلامي العالمي، وقال "أجبرت ضغوط المسلمين في جميع أنحاء العالم السلطات السويدية على التوقف عن السماح بحرق القرآن الكريم".

وبدورها، رأت الناشطة كوشار والادبيغي أن قرار الشرطة "إيجابي"، وكتبت "في حين أن حرية التعبير هي أساس الديمقراطية، فإن بعض الناس يستخدمونها لأي شيء ما عدا حرية التعبير!".

في المقابل، تساءل المغرد أورهان كافدار "هل سيستمر حرق القرآن بعد أن تصبح السويد عضوا في الناتو؟ أو أن الديمقراطية، التي يتم الحديث عنها دائمًا في السويد، ستتغير من الآن فصاعدًا؟ هذا القرار يبدو وكأنه (دبلوماسية)".

يُشار إلى أن حوادث إحراق المصحف الشريف مؤخرا تسببت بأزمة سياسية بين تركيا والسويد، وصلت إلى تلميح تركيا برفض طلب السويد الحثيث للانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو".

وجاء ذلك ردا على قيام النائب الدانماركي-السويدي وزعيم حزب "سترام كورس" اليميني المتطرف، راسموس بالودان، بإحراق المصحف أمام السفارة التركية بالسويد، ما أثار حفيظة المسلمين في العالم وأشعل فتيل احتجاجات عدة.