شاهد- لاعبان مسلمان في منتخب الهند للكريكيت يتعرضان لهجوم حاد لرفضهما وضع "النقطة الحمراء"

المعتقد الشائع بين الهندوس أن النقطة الحمراء على الجبين هي بمثابة لقاح يحافظ على الطاقة الإيجابية (مواقع التواصل)

أثيرت حالة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بسبب تداول فيديو للاعبين مُسلمين في منتخب الهند للكريكيت، وهما يرفضان الحصول على صبغة حمراء للجبهة مُرتبطة بالعقيدة الهندوسية.

الفيديو المُشار إليه انتشر كالنار في الهشيم عبر الفضاء الإلكتروني الهندي، وحصد نحو مليوني مشاهدة خلال ساعات، ويظهر فيه أعضاء من فريق الهند الوطني للكريكيت من داخل أحد الفنادق الذي يقيمون فيه استعدادًا لمواجهتهم المرتقبة مع أستراليا خلال الشهر الجاري.

وبينما كان أعضاء الفريق يمرون، كانت سيدة من فريق الاستقبال بالفندق تقدم لهم صبغة حمراء، لكي يضعوها على جباههم؛ لكنّ اللاعبيْن المسلمَين مُحمد سراج وعُمران مالك اعتذرا عن ذلك.

ووفق صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية؛ فإن هناك مُعتقدا شائعا بين الهندوس أن النقطة الحمراء على الجبين هي بمثابة لقاح يحافظ على الطاقة الإيجابية داخل الجسم ويمنع استقباله قدرا كبيرا من الطاقة الروحية السلبية.

واعترض عدد كبير من نشطاء اليمين الهندوسي على تجنب محمد سراج وعمران مالك الامتثال للتقليد الهندوسي، إذ كتب الناشط الهندوسي البارز يوجي ديفانس "لم يحصل سراج ومالك على اللقاح لأنهما متعصبان جدًا لدينهما حتى بعد الوصول لهذه المرحلة في حياتهما".

وهاجم الإعلامي الهندوسي اليميني سوريش تشافهنكي اللاعبيْن المسلمَين قائلا "إنهما لاعبان في المنتخب الهندي وليس باكستان، حتى بعد أن أصبحا لاعبي كريكيت دوليين، فهما مخلصان لدينهما".

في حين أشار صحفي التحقق الهندي الشهير محمد زبير، من خلال نشره عددا من صور أعضاء آخرين من الفريق في المناسبة نفسها، إلى أن المدرب فيكرام راثور واللاعب هاري براساد موهان -وهما غير مسلمَين- رفضا أيضا الحصول على "التيلاك/التيكا".

وعلى الناحية الأخرى؛ برز عدد كبير من التفاعلات المؤيدة لما فعله اللاعبان والمنددة بردود شخصيات من اليمين الهندوسي على تجنب لاعبَين مسلمين تقليدا دينيا لا يتفق مع عقيدتهما.

ورد المتحدث الرسمي باسم حزب السلام الهندي شداب تشوبان على الانتقادات التي وجهت للاعبين المسلميْن قائلًا "نحن فخورون بأسودنا الهندية التي تجعل البلاد فخورة وسط العالم، وهم فخورون بكونهم هنديين، وحتى لو كانوا مسلمين فهم لا يهينون أي دين، بل ما فعلاه ما هو إلا احترام لدينهما".

وانتقدت المدونة الهندية سيتو ماهاجان كوهلي إدارة الفندق لإصرارها على اتباع هذا الطقس، قائلة "تحتاج الفنادق إلى وقف هذا التقليد السخيف، لا تقوم الفنادق الأوروبية برش الماء المقدس عليك عند دخولك، ولا يجعلك فندق شرق أوسطي ترتدي الحجاب، نحن نتعامل مع الدين والمساحة الشخصية بطريقة غير احترافية".