الاحتلال يقر بمقتل 3 جنود ويواصل مجازره بغزة

شهداء يُنقلون إلى مستشفى كمال عدوان في غزة بعد غارات إسرائيلية (الأناضول)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين شن غاراته على مناطق عدة بقطاع غزة، مخلفا عددا من الشهداء والجرحى والمفقودين، ضمن عدوانه على القطاع في يومه الـ59، كما أقر جيش الاحتلال اليوم بمقتل 3 من جنوده وإصابة رابع بجروح خطيرة في معارك شمال ووسط القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن قصفا مدفعيا كثيفا، بالتزامن مع اشتباكات في أحياء الزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة. كما قال المراسل إن شهيدا سقط على الأقل وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على منزل في شارع النفق بمدينة غزة.

وقبل ذلك، أفاد المراسل باستشهاد 3 من عناصر الدفاع المدني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على شرق مدينة غزة، واستشهاد 3 وفقدان عدد من الفلسطينيين إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في رفح جنوبي القطاع، كما استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في بلدة القرارة، واستشهدت أيضا امرأة وأصيب 8 آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط خان يونس جنوبي القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد طفل في غارة إسرائيلية على منزل بمخيم النصيرات وسط القطاع، مشيرا إلى استهداف قصف إسرائيلي ميدان فلسطين ومحيط المستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، إلى جانب سقوط شهداء وجرحى بقصف الاحتلال منزلا مأهولا في مخيم جباليا شمالي القطاع.

كما ذكر المراسل أن 5 مواطنين استشهدوا في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مسجدا في حي الزيتون شرق غزة، مشيرا إلى أن قصفا آخر أصاب منزلا في شارع النفق في المدينة.

كما فجر الاحتلال مبنى قصر العدل في غزة.

وارتكب الاحتلال الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية مجازر عدة في جميع محافظات قطاع غزة المحاصر عبر القصف العنيف لمنازل المواطنين دون سابق إنذار، إلى جانب استمرار استهداف المستشفيات، حيث سقط شهداء ومصابون في قصف استهدف -مساء الأحد- بوابة مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن استهداف بوابة المستشفى تسبب في سقوط 4 شهداء و9 جرحى على الأقل، إلى جانب حالة من الذعر في صفوف المرضى والنازحين في المستشفى ومحيطه، حيث يوجد أكثر من 10 آلاف نازح يطلبون الأمان.

كما أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش -في مقابلة مع الجزيرة- أن من بداخل مستشفى كمال عدوان باتوا محاصرين بعد انتشار قناصة على أسطح المباني المجاورة للمستشفى.

 

 

وأعلنت وزارة الصحة بالقطاع المحاصر أمس الأحد ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدايته إلى 15 ألفا و523 شهيدا، وارتفاع عدد المصابين إلى 41 ألفا و316 شخصا.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة أنه تم انتشال 316 شهيدا و664 جريحا فقط من تحت الأنقاض، وأنه تم نقلهم إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية، لكن كثيرين آخرين ما زالوا تحت الأنقاض، مع تواصل ارتفاع حصيلة الضحايا منذ انتهاء الهدنة المؤقتة.

 

الاتجاه جنوبا

ويأتي ذلك في ظل اعتراف جيش الاحتلال اليوم الاثنين بمقتل 3 من جنوده في معارك شمال قطاع غزة، مشيرا إلى إصابة رابع بجروح خطيرة جراء تلك المعارك في أعقاب إعلانه ما سماه توسيع عمليته البرية ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في كل أنحاء القطاع، وأوضح أنه شنّ زهاء 10 آلاف ضربة جوية منذ بداية الحرب، وفقا لتصريح للمتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري مساء أمس الأحد.

كما أصدر الاحتلال أوامر لتهجير المزيد من السكان، وتعهد بضرب جنوب قطاع غزة بالقوة نفسها التي أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من شمال القطاع.

وفي المقابل، قال مصدر بكتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، للجزيرة أمس الأحد، إن 70% من قوات الاحتلال انسحبت من الشمال، مشيرا إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية اشتبكت مع القوات الإسرائيلية بعدة محاور.

وأوضح المصدر أن العملية البرية الإسرائيلية تتركز حاليا بجنوب قطاع غزة بالتزامن مع عمليات مناورة محدودة في الشمال، مؤكدا أن 70% من القوات الإسرائيلية انسحبت لخارج شمال القطاع نتيجة فشل عملياتها وبسبب ضربات المقاومة.

وأضاف أن انسحاب قوات الاحتلال من شمال القطاع بدأ مع الهدنة الإنسانية المؤقتة التي انتهت الجمعة الماضي، وتابع أن الانسحاب تسارع مع ضربات المقاومة في اليومين الأخيرين.

وكانت كتائب القسام أعلنت أمس الأحد أنها قتلت عددا من جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال الاشتباكات، إلى جانب إطلاقها رشقات صاروخية، مشيرة إلى استهدافها دبابات لجيش الاحتلال في بيت لاهيا شمالي القطاع بقذيفة "الياسين 105″، وتدميرها 3 دبابات، فضلا عن تفجيرها فتحة أحد الأنفاق بمجموعة من الجنود الإسرائيليين شرق بيت لاهيا بعد تفخيخها بالعبوات.

كما أفادت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بأنها خاضت اشتباكات ضارية مع جنود إسرائيليين في محور الشيخ رضوان، وأعلنت أنها قصفت بئر السبع وصوفا وحوليت وسديروت، ومستوطنات صوفا ونير إسحاق وكفار سعد وكفار عزا برشقات صاروخية، فضلا عن قصفها قواعد الاحتلال في رعيم ومفتاحيم.

وفيما يتعلق بخان يونس، قال الأهالي إن جيش الاحتلال ألقى منشورات تطلب منهم مغادرة المنطقة باعتبارها "منطقة قتال خطيرة"، وأمرهم بالانتقال إلى مدينة رفح الحدودية أو إلى منطقة ساحلية في الجنوب الغربي من غزة.

وقالت حليمة عبد الرحمن، أرملة وأم لأربعة أطفال، إنها توقفت عن الانصياع لتلك الأوامر. إذ هربت من منزلها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى منطقة خارج خان يونس حيث تقيم مع الأقارب. وقالت "الاحتلال يأمرك بالانتقال إلى هذه المنطقة، ثم يقوم بقصفها". وأضافت لأسوشيتد برس عبر الهاتف "الواقع هو أنه لا مكان آمنا في غزة. يقتلون الناس في الشمال. يقتلون الناس في الجنوب" أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات