23 مجزرة و316 شهيدا بـ24 ساعة وأمراض فتاكة تترصد غزة

أعلنت الحكومة في غزة استشهاد أكثر من 300 في 23 مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال 24 ساعة، وسط تحذيرات أممية من تفشي الأمراض المعدية والفتاكة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إنه أحصى 316 شهيدا خلال الساعات الـ24 الماضية، وأضاف أنه لا يزال مئات الشهداء تحت الأنقاض جراء المجازر الإسرائيلية الأخيرة.

وأكد أن إسرائيل تُصعد من حرب "الإبادة الجماعية" في القطاع، وتستخدم قنابل تزن الواحدة منها 2000 رطل، وشدد على أن السكان يواجهون "كارثة إنسانية حقيقية على جميع المستويات".

وتنديدا بعودة القصف وسقوط ضحايا بين الأطفال، قال متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من غزة "بكل ضمير حي، لا يمكننا أن نسمح باستمرار هذه الحرب على أطفال غزة".

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء في القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 15 ألفا و523 فلسطينيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة خلال مؤتمر صحفي إن حصيلة الإصابات خلال الفترة نفسها ارتفعت إلى 41 ألفا و316 إصابة.

وعن حصيلة ضحايا القطاع الصحي، أكد القدرة "استشهاد 281 من الكوادر الصحية وإصابة المئات، إضافة إلى تدمير 56 سيارة إسعاف و56 مؤسسة صحية بالكامل، وخروج 20 مستشفى و46 مركزا للرعاية الأولية عن الخدمة.

وحذر من أن "الجرحى ينزفون حتى الموت، نتيجة عدم توفر الخدمة الصحية المطلوبة لهم شمال قطاع غزة، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي ما تبقى من مستشفيات لإخراجها عن الخدمة، وإرغام السكان على النزوح".

وطالب بـ"العمل الفوري على توفير ممر إنساني يضمن تدفق الإمدادات الطبية والوقود والمستشفيات الميدانية والطواقم الطبية وخروج مئات الجرحى".

تفشي الأمراض

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات مستمرة من تفشي الأمراض المعدية في القطاع، وخاصة الأمراض المعوية والجلدية والتهاب الكبد الوبائي والكوليرا، حسب مسؤول بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال المستشار الإعلامي بالوكالة عدنان أبو حسنة، في تصريح صحفي، إن "الأمراض المعوية في غزة انتشرت بمعدل 4 أضعاف ما كانت عليه سابقا، والجلدية 3 أضعاف".

وأكد المسؤول الأممي أن "هناك تقارير عن انتشار التهاب الكبد الوبائي في القطاع، إلى جانب بدء تفشي أوبئة أخرى، مثل الكوليرا".

وفي الشأن الإغاثي والإنساني، قال مدير شؤون "أونروا" بقطاع غزة توماس وايت إن إسرائيل خفضت كمية الوقود المخصص للمساعدات الإنسانية للنصف مع انتهاء الهدنة الإنسانية في قطاع غزة.

وكتب في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي عبر منصة "إكس" أنه "مع انتهاء الهدنة في غزة، خفضت السلطات الإسرائيلية كمية الوقود المخصص للمساعدات الإنسانية بنسبة 50%، وهذا سيكلف المزيد من الأرواح".

بدورها، حذرت بلدية غزة من أن إمدادات المياه في أحياء مدينة غزة سوف تتوقف في أي لحظة بسبب نفاد الوقود.

وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة قطرية مصرية واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.2 مليون فلسطيني.

وجاءت الهدنة بعد حرب مدمرة تشنها إسرائيل على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.

المصدر : وكالات