وزير ألماني يدافع عن ربط الجنسية بـ "الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود"

المستشار الألماني أول رئيس أجنبي يزور إسرائيل بعد طوفان الأقصى (رويترز)

أعرب وزير العدل الألماني ماركو بوشمان عن تفهمه واعتقاده بأن قرار ولاية سكسونيا-آنهالت بوجوب الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كشرط للحصول على الجنسية الألمانية، قرار منطقي ومفهوم.

واعتبر بوشمان أن إلزام المتقدم للحصول على الجنسية الألمانية بهذا الشرط هو "نتيجة للنظام الأساسي الديمقراطي الحر". على حد قوله، مرجعا خصوصية علاقة بلاده بإسرائيل إلى ما وصفها بـ"مسؤولية ألمانيا عن الحكم النازي الظالم وعن الهولوكوست".

يذكر أن بوشمان ينتمي للحزب الديمقراطي الحر، الذي تتمثل مبادئه الأساسية في توفير وضمان الحرية الشخصية للمواطن.

يشار إلى أن السفير الإسرائيلي في برلين أعرب عن دعمه وضع ولاية ساكسونيا الألمانية الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود شرطا أساسيا للحصول على الجنسية الألمانية.

وكانت وزيرة داخلية ولاية سكسونيا-آنهالت أصدرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مرسوما يلزم الأشخاص الراغبين في الحصول على الجنسية الألمانية بتقديم اعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وأنه لا يمكن الحصول على الجنسية إلا بالإقرار بالفقرة الخاصة بإسرائيل.

وتنص الفقرة "إنني أعترف صراحة بالمسؤولية الألمانية الخاصة حيال دولة إسرائيل وحق إسرائيل في الوجود وأدين أي مساع معادية للسامية، لا أتبع مساعي موجهة ضد حق دولة إسرائيل في الوجود ولم أتبع مثل هذه المساعي".

ولفت الوزير بوشمان إلى أن قانون التجنيس الجديد الذي يزمع الائتلاف الحاكم طرحه والذي يتضمن لائحة تنص على أن الإدانة بارتكاب جريمة ذات دافع عنصري أو معاد للسامية من شأنها أن تمنع التجنيس بالأساس.

"خيبة أمل"

تزامنت تصريحات الوزير الألماني مع تعبير رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، عن شعوره بخيبة الأمل حيال طريقة تعامل مسلمين في مساجد ألمانية مع ما أسماها "الهجمات الإرهابية" التي وقعت على إسرائيل.

وانتقد شوستر عدم إدانة خطباء الجمعة لحركة "حماس أو حديثهم عن حق إسرائيل في الوجود، على حد قوله، مشيرا إلى أن اليهود يشعرون "بقدر كبير من خيبة الأمل".

يشار إلى أن السفير الإسرائيلي كان قد وصف ألمانيا بأفضل حليف لإسرائيل في أوروبا وأنها باتت الشريك الإستراتيجي الثاني لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، بعد دعمها غير المشروط والمطلق لبلاده منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وحاولت السلطات الألمانية منع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي على غزة بدعوى مكافحة معاداة السامية. وحظرت السلطات تنظيم أكثر من 100 مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في البلاد، ومنعت الطلاب في العاصمة برلين من حمل الكوفيات الفلسطينية والملصقات التي عليها الأعلام الفلسطينية.

كما حظرت ولاية بافاريا شعار من النهر إلى البحر المستخدم في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بدعوى أنه شعار معاد للسامية.

وكان المستشار الألماني أولاف شولتس أول رئيس حكومة أجنبي يزور إسرائيل بعد معركة طوفان الأقصى.

المصدر : وكالات