هربت من قوات الدعم.. قصة وفاة الطفلة رسيل تهز السودانيين

الطفلة رسيل مع والدها الدكتور أسامة مرزوق
الطفلة رسيل مع والدها الدكتور أسامة مرزوق (مواقع التواصل)

منذ أن دخلت قوات الدعم السريع إلى ولاية الجزيرة سارعت كثير من العائلات إلى الخروج منها والنزوح إلى المناطق المجاورة، خوفا من الانتهاكات التي قد ترتكبها قوات محمد حمدان دقلو (حميدتي).

من بين هذه العائلات النازحة عائلة الدكتور أسامة مرزوق، الذي روى ما حدث معه خلال رحلة نزوحه، فكتب تدوينة عبر حسابه على فيسبوك قال فيها:

"الحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد، اليوم الجمعة أثناء رحلة النزوح على الأرجل بين قرى ولاية الجزيرة، وأثناء جلسونا على الأرض للاستراحة، أراد الله أن تنقلب سيارة في الطريق وتقع على أفراد أسرتي".

وأضاف الدكتور أسامة أنه فقد شريكة حياته وأم بناته كما فقد زوجة أخيه، وكذلك فقد والدة زوجة ابن أخيه، كما أصيبت ابنته الكبرى بكسر في اليد والرجل، وأصيبت ابنة أخته بكسر في الرجل.

وقال إنه "أثناء وقوع الحادث حدث هلع وخوف ترتبت عليه حركة عشوائية اختفت خلالها ابنتي رسيل 6 سنوات عن الأنظار، ولم أعثر عليها حتى الآن، فأرجو من كل أهالي ولاية الجزيرة، خاصة خط قري الكمير وحمد النيل وود الهندي و77 والحوش ….إلخ، من يجدها التواصل…".

وبالفعل بدأ البحث عن الطفلة المفقودة رسيل، وأطلق ناشطون حملة منصات التواصل عبر وسم #أبحثوا_معنا_عن_رسيل، وطالبوا من الجميع المشاركة في البحث عنها، وبعد عملية البحث وُجدت رسيل مُتوفية.

الإعلان عن وفاة الطفلة رسيل أثار حالة من الصدمة والغضب على منصات التواصل الاجتماعي في السودان، وكتب مغردون في تدويناتهم "رسيل هي فتاة صغيرة بريئة تبلغ من العمر 6 سنوات، لا تعلم ما الحرب ولا من هم الجنجويد، تُوفيت بسبب الجنجويد في إحدى قرى مدني، توفيت والدتها وجدتها وعمتها وكُسرت يد ورجل أختها، ومهما تجمعت داخلنا الأحاسيس الموحشة، فلن نعرف طبيعة إحساس والدها الآن"، حسب أحدهم.

ووصف مدونون قصة وفاة الطفلة وبعض أفراد أسرتها بأنها من أكثر القصص مأساوية في السودان، وأضاف آخرون بأن هناك كثيرا من القصص المشابهة لقصة عائلة الدكتور أسامة، ولكنها لا تظهر على الإعلام.

وعلّق بعض الناشطين على الحادثة بالقول، إن مصير الطفلة رسيل هو مصير ملايين من أطفال السودان، وأضافوا بأن "أطفالنا في السودان يموتون يوميا من الجوع والرصاص، كما أن أطفال دارفور ينزحون يوميا مشيا على أقدامهم، وقد يقتلهم التعب قبل الوصول لوجهاتهم المجهولة. ويموت أطفال دور الأيتام لعدم توفر عدد كاف من مقدمي الرعاية، وكذلك يموت ذوو الإعاقة لتهالك النظم الصحية وتعسر الحركة. ويموت أطفالنا مختبئين تحت أسِرّتهم هلعا من الصدمة".

وقال متابعون، إنه بسبب الانتهاكات التي تنفذها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة نزحت آلاف الأسر إلى المجهول، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على قوات حميدتي، ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب السوداني، حسب تعبيرهم.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي