كتائب القسام عن النفق الذي اكتشفه الاحتلال بغزة: وصلتم متأخرين

كشفت كتائب القسام حقيقة إعلان الاحتلال الإسرائيلي اكتشافه نفقا كبيرا لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ونشرت مقطع فيديو بهذا الشأن بعنوان "وصلتم متأخرين.. المهمة أنجزت".

وتوضح القسام في الفيديو أن هذا النفق الضخم استخدمته مرة واحدة لتنفيذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط.

وقالت القسام إن هذا الأمر "يؤكد الفشل المضاعف للاحتلال في هجمات 7 أكتوبر المجيدة".

"إنجازات فاشلة"

وفي هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل السياسي ماجد أبو دياك للجزيرة نت إن جيش الاحتلال يحاول منذ فترة أن يقدم إنجازات أو صورة إنجازات في مقابل ما يبثه الإعلام العسكري لكتاب القسام من إنجازات ومن استهداف لقوات الاحتلال، ولكن يبدو أنه في كل مرة يحاول أن يبث مثل هذه الرسائل الإعلامية -سواء لطمأنة جمهوره أو لظهوره بمظهر من يحقق الإنجاز أمام الإعلام العالمي- يُمنى بالفشل.

فقد حاول أن يقدم صورة لتحرير أسراه ففشل، وحاول أن يقدم صورة عندما اقتحم المستشفيات ولكنه فشل، وهذه المرة حاول أن يقدم صورة اعتبر أنها كبيرة لاكتشاف نفق كبير عند معبر إيريز الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأضاف أبو دياك أن الاحتلال اعتبر أن هذا الاكتشاف نوعي ضد المقاومة الفلسطينية، ولكنه مُني بالفشل عندما كشفت المقاومة عن أن هذا النفق استخدم مرة واحدة فقط لاقتحام حاجز إيريز أثناء هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وبالتالي كتائب القسام لم تدع لهذا الاحتلال أن يفرح بهذا الإنجاز إلا ساعات فقط.

وقال إن هذا يدل على أن الاحتلال الإسرائيلي فشل حتى الآن في تقديم صورة نصر لجمهوره أو حتى للإعلام العالمي، ويدل أيضا على نجاح المقاومة الفلسطينية في الإعلام بإظهار تفوقها وتقدمها في مواجهة الاحتلال الغازي، وهذا يؤكد أن هناك فشلا مزدوجا للاحتلال في توقع هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفي اكتشاف ما تم إعداده لتنفيذ هذه الهجمات.

وبحسب المحلل، فإن الفشل هنا يأتي من أن هذا النفق الذي اكتشف هو واحد من عشرات الأنفاق التي تم إعدادها لتنفيذ هذه الهجمات، مما يعني أن المقاومة استخدمت أنفاقا محددة ومعدة فقط لتنفيذ هذه الهجمات، وأن هذه الأنفاق لم تعد لها حاجة بعد "طوفان الأقصى"، لأن هناك مئات بل آلاف الأنفاق الموجودة تحت الأرض، والتي يمكن أن تنفذ منها المقاومة الفلسطينية عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

شبكة الأنفاق

وكان الجيش الإسرائيلي كشف ما وصفها بشبكة أنفاق عملاقة كان يديرها محمد السنوار شقيق زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار.

وبحسب بيان جيش الاحتلال، فإن النفق يمتد في أحد أجزائه إلى 4 كيلومترات من منطقة جباليا شمالي القطاع ويصل إلى مسافة تبعد 400 متر من معبر بيت حانون شمالا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن وحدة "يهلوم" الخاصة بقوات المشاة والهندسة في فرقة غزة العسكرية نفذت عمليات استكشافية مكنتها من اكتشاف نحو 4 كيلومترات من مسار النفق بعمق 50 مترا.

وقد نشر الجيش الإسرائيلي صورا لوزير الدفاع يوآف غالانت وهو يتفقد النفق الذي تم الكشف عنه برفقة قادة عسكريين.

ويحتوي النفق على شبكة متشعبة من الأنفاق وعلى بنى تحتية للصرف الصحي وتمديدات الكهرباء والاتصالات والهواتف، بالإضافة إلى بوابات صلبة تم تصميمها لمنع دخول قوات الجيش، كما يسمح النفق بحركة المركبات.

لكن الخبير العسكري اللواء فايز الدويري قال للجزيرة أمس الأحد إن هناك كثيرا من المعلومات غير الواضحة بشأن النفق الذي أعلن جيش الاحتلال عن كشفه.

ووفقا للخريطة التي نشرها الاحتلال -يضيف الدويري- تظهر 1300 متر فقط، مشيرا إلى أن هذا يعني وجود 2700 متر داخل غزة أو داخل غلاف غزة، أي تحت المستوطنات.

وقال الدويري إن هذا النفق لو كان يصل إلى شبكة الأنفاق الرئيسية لما أعلنوا عن اكتشافه أساسا، لأن هذا يتعارض مع الفائدة العسكرية المقبلة.

المصدر : الجزيرة