الاحتلال يعلن إصابة 7 من جنوده قبل الانسحاب من جنين

قوات الاحتلال واجهت مقاومة عنيفة من قبل المقاتلين الفلسطينيين في جنين (الفرنسية)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 7 جنود خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق إصابة 4 من جنوده في "تفجير عبوات" أو بنيران صديقة.

وقد وثقت كاميرا الجزيرة جانبا من الاشتباكات التي دارت رحاها في محيط مخيم جنين صباح اليوم، وذلك في وقت دفع فيه جيش الاحتلال بمزيد من التعزيزات إلى المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال استقدمت تعزيزات وآليات إضافية إلى محيط الحي الشرقي، وسط تصاعد في حدة الاشتباكات مع المقاومين من أبناء المدينة.

وأشار المراسل إلى اندلاع اشتباكات بين مقاومين وقوات الاحتلال في بلدة رمانة غربي جنين.

وأظهر مقطع مصور تمكن المقاومة من تفجير عبوة ناسفة في آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة جنين.

الانسحاب من جنين

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحبت من مخيم جنين بعد عملية عسكرية استغرقت 3 أيام، حيث استشهد 12 فلسطينيا وأصيب 34 بالرصاص الحي، بينهم 3 في حالة خطيرة.

وقالت وزارة الصحة إلى أنه بالإضافة إلى الأشخاص الـ11 الذين استشهدوا برصاص الاحتلال توفي أيضا فتى يعاني من المرض ويبلغ 13 عاما بعد منعه من قبل جنود الاحتلال من الوصول إلى المستشفى.

وقبل انسحاب قوات الاحتلال من جنين خلفت وراءها دمارا كبيرا، حيث فجّرت 20 منزلا واعتقلت 700 فلسطيني أُفرج عن أغلبيتهم بعد تحقيق استمر لساعات، كما دمرت آليات الاحتلال شوارع المخيم وبنيته التحتية، بما فيها من شبكات صرف صحي وكهرباء ومياه واتصالات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن جنود الاحتلال سرقوا أموالا ومصاغا وهواتف محمولة.

ويعيش في مخيم جنين أكثر من 23 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة إن فلسطينيين اثنين أصيبا برصاص قوات الاحتلال في قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله خلال مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحامها من قبل الجيش.

كما أصيب شاب برصاص الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس خلال المواجهات التي اندلعت في البلدة ونقل على إثرها إلى المستشفى.

ووفقا لإحصاءات وزارة الصحة في الضفة، فقد وصل عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص الاحتلال والمستوطنين إلى 287 شهيدا منذ معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الأمم المتحدة: عام 2023 الأكثر دموية في الضفة (الأناضول)

اقتحامات

كما اقتحمت قوات الاحتلال جامعة البوليتكنيك في الخليل جنوبي الضفة الغربية، وداهمت مبنى المركز الفلسطيني الكوري للتكنولوجيا.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال قامت بتصوير الأجهزة والمعدات داخل المركز الفلسطيني الكوري قبل انسحابها من الجامعة، دون وقوع أي مواجهات.

واقتحمت قوات الاحتلال مناطق متفرقة من الضفة في إطار مداهمات ليلية متواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واقتحمت بآلياتها بلدة بيت فجار وبيت ساحور في محافظة بيت لحم، وكذلك مخيم عين السلطان في مدينة أريحا، وحي كفر عقب وشارع المطار المقابل لمخيم قلنديا، بالإضافة إلى بلدة الجيب وبدو شمال القدس المحتلة، كما اقتحمت بلدة نوبا شمال غربي الخليل.

معتقلون

وفي شأن متصل، أعلنت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 4400 فلسطيني في الضفة ومناطق الـ48 منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكر بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن أعداد المعتقلين لا تشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة.

ورافقت حملة الاعتقالات عمليات تنكيل واسعة واعتداءات بالضرب المبرح، وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات تحقيق ميداني وتخريب وتدمير واسع في منازل المواطنين وإطلاق النار بشكل مباشر بهدف القتل، وفقا للبيان.

ويكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات اقتحام واعتقال وقتل في بلدات ومدن الضفة الغربية بموازاة حرب مدمرة يشنها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد ذكرت أن عام 2023 هو الأكثر دموية في الضفة الغربية، وذلك منذ بدء الأمم المتحدة بتسجيل وتوثيق عدد ضحايا ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عام 2005.

وقالت الوكالة إن 271 فلسطينيا استشهدوا على يد قوات الاحتلال -بينهم 69 طفلا- بالإضافة إلى 8 فلسطينيين استشهدوا على يد المستوطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات