الاحتلال يوسع عملياته في جنين ويعتقل 4 آلاف فلسطيني منذ أكتوبر

جيش الاحتلال يواصل عملياته في جنين لليوم الثاني على التوالي (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي الأربعاء لليوم الثاني على التوالي عملياته في مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية. في حين اقتحم عدة مناطق بالضفة، منها مدينتا بيت لحم وقلقيلية والبلدة القديمة في نابلس ومخيم الأمعري في رام الله.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال استدعت تعزيزات جديدة إلى مخيم جنين، وإن دوي انفجار قوي ناجم عن عمليات الجيش الإسرائيلي سُمع في الجهة الجنوبية للمخيم.

وأشار المراسل إلى تصاعد أعمدة الدخان من حارة الدمج في المخيم، جراء التفجير الذي نفذه جيش الاحتلال.

وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال "وسع عملياته في جنين لتشمل عدة أحياء، قصف خلالها 3 منازل فلسطينية، وقتل 7 فلسطينيين وأصاب عددا آخر، في حين اعتقل 100 فلسطيني على الأقل".

اشتباكات متقطعة

وأشار الشهود إلى أن أصوات اشتباكات مسلحة تسمع في المدينة بين حين وآخر إلى جانب سماع دوي انفجارات.

وقالوا إن "قوات من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت جنين من محاور عدة، ودهمت مخيمها ونشرت قناصتها على أسطح بنايات مرتفعة".

وأضاف الشهود أن قوات من الجيش "فرضت حصارا على أحياء في المخيم، وتمركزت أمام مداخل الطوارئ في مستشفيات جنين الحكومي والرازي والأمل".

كما شرعت جرافات الاحتلال في تدمير البنية التحتية وممتلكات للمواطنين في المخيم، وفقا للشهود.

من ناحية أخرى، استهدف جيش الاحتلال بصواريخ حارقة منزل القيادي في كتيبة جنين عدي بعجاوي في الحي الشرقي من جنين، وذلك بعد أن سحب عددا من آلياته من المخيم، وأعاد نشرها في المنطقة الشرقية.

بيان للخارجية الفلسطينية

وعلى المستوى السياسي، قالت الخارجية الفلسطينية إن اجتياح جنين المتواصل "استنجاد بالفوضى هروبا من أي استحقاقات سياسية مقبلة".

وأضافت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "يشعل المزيد من الحرائق في ساحة الصراع ويحاول إخفاء مخططاته الاستعمارية التوسعية خلف موجات متلاحقة من التصعيد، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لإطالة أمد استمراره في الحكم".

وتابعت أن نتنياهو يضرب "بعرض الحائط جميع المطالبات والمناشدات الدولية والأميركية التي تدعو لحماية المدنيين الفلسطينيين".

وطالبت الوزارة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بوضع حد لما وصفته بـ "اختطاف نتنياهو الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لصالح أطماعه".

اقتحامات

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأفادت مصادر فلسطينية باندلاع اشتباكات مسلحة بين المقاومين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين في محيط مخيم بلاطة شرقي المدينة.

وقال مراسل الجزيرة، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تلفيت جنوبي نابلس، ونفّذت حملة اعتقالات شملت أكثر من 25 فلسطينيا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية، وأصابت طفلا فلسطينيا بالرصاص الحي واعتقلته أثناء توجهه لدوامه المدرسي، وفق مصادر محلية.

كما أفاد مراسل الجزيرة باقتحام عناصر من الجيش الإسرائيلي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، واقتحام قوات خاصة إسرائيلية مخيم الأمعري في رام الله ومخيم العروب شمالي الخليل.

واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان الفلسطينيين خلال اقتحامها بلدة حزما في قضاء القدس المحتلة، كما اعتقلت أسيرا محررا بالبلدة القديمة في نابلس.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف عمليات الاقتحام والاعتقالات في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع حرب مدمرة يشنها على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما خلف آلاف القتلى والجرحى في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة القتلى في الضفة الغربية إلى 282، في حين قالت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى في بيان اليوم الأربعاء إن إسرائيل تعتقل 4 آلاف فلسطيني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول