روسيا تهاجم بلدة أوكرانية إستراتيجية

جنود أوكرانيون في ضواحي باخموت بمنطقة دونيتسك (الفرنسية)

تكثف القوات الروسية حملتها للسيطرة على بلدة أفدييفكا الأوكرانية الواقعة شرقي البلاد من خلال محاولة التقدم صوبها من جميع الجهات بعد قتال استمر أسابيع، في وقت أعلن فيه الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أنه مستعد لإرسال 3 آلاف مقاتل إضافيين لدعم القوات الروسية في أوكرانيا.

وقال رئيس الإدارة العسكرية في بلدة أفدييفكا الأوكرانية فيتالي باراباش لقناة إسبرسو التلفزيونية "أصبحت الأمور في قطاع أفدييفكا أكثر صعوبة حيث تتزايد كثافة الاشتباكات منذ فترة"، مشيرا إلى أن الروس فتحوا قطاعين آخرين بدؤوا من خلالهما في تحقيق نتائج، في اتجاه دونيتسك وفي ما تسمى بالمنطقة الصناعية.

وجاء هذا التطور في أعقاب تقارير أفادت الأسبوع الماضي بأن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في وقف التقدم الروسي.

وتشن القوات الروسية هجمات برية وجوية على أفدييفكا منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي باعتبارها نقطة محورية في تقدمها البطيء عبر منطقة دونباس بشرقي أوكرانيا.

ويقول محللون عسكريون أوكرانيون وغربيون إن روسيا تكبدت خسائر فادحة، على الرغم من أن معركة مدينة أفدييفكا نادرا ما يرد ذكرها في المراسلات العسكرية الروسية الرسمية.

وتحدث مدونون عسكريون روس أيضا عن تحقيق أوكرانيا مكاسب بالقرب من أفدييفكا الأسبوع الماضي.

وذكرت تقارير روسية أمس الاثنين أن القوات الروسية سيطرت على المنطقة الصناعية، وحاولت اقتحام مصنع فحم الكوك.

يشار إلى أن الانفصاليين، الذين تمولهم روسيا واستولوا على مساحات كبيرة من شرقي أوكرانيا، تمكنوا من السيطرة على أفدييفكا لفترة وجيزة في 2014.

وبنوا تحصينات في وقت لاحق حول المدينة، التي يُنظر إليها على أنها بوابة تؤدي إلى وسط منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، وقد تصدت للهجمات منذ أن بدأت موسكو حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وشنت أوكرانيا هجوما مضادا في يونيو/حزيران الماضي، لكنها حققت مكاسب هامشية فقط في كل من الشرق والجنوب. واعترف الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالتقدم البطيء، لكنه نفى أي إشارة إلى أن الحرب وصلت إلى "طريق مسدود".

تصريحات قديروف

وفي سياق متصل، قال الرئيس الشيشاني رمضان قديروف إن 3 آلاف آخرين من المقاتلين مستعدون للذهاب للقتال في أوكرانيا ضمن وحدات جديدة تابعة لوزارة الدفاع الروسية وقوات الحرس الوطني الروسي.

وقال قديروف أمس الاثنين عبر تطبيق تليغرام "(المقاتلون) لديهم أفضل المعدات والأسلحة الحديثة.. وبالإضافة إلى ذلك، يتمتعون بقدرات قتالية عالية ولديهم حماس كبير لتحقيق نتائج".

وأعلن قديروف في مايو/أيار الماضي أن الشيشان، وهي جمهورية تابعة لروسيا الاتحادية، أرسلت أكثر من 26 ألف مقاتل إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب، بينهم 12 ألف متطوع، وأن 7 آلاف منهم في ذلك الوقت كانوا منخرطين فعليا في القتال.

وفي وقت سابق من الشهر، قال قديروف إن مجموعة كبيرة من عناصر مجموعة فاغنر الروسية السابقين بدؤوا أيضا تلقي تدريبات مع قوات خاصة من الشيشان.

ولعبت فاغنر دورا بارزا في بعض من أعنف المعارك في أوكرانيا قبل أن تدخل في حالة من الفوضى بعد تمرد قصير ضد المؤسسة الدفاعية الروسية.

المصدر : رويترز