محللون: الرواية الإسرائيلية بشأن "الشفاء" فضيحة وستحدث تحولا في العالم

رجح محللون أن الرواية الإسرائيلية المفبركة بخصوص مجمع الشفاء في قطاع غزة ستؤدي إلى إحداث تحول على مستوى الرأي العام العالمي وعلى مستوى الإعلام الغربي، ما قد يدفع باتجاه الضغط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلا عن التأثيرات السلبية لهذه الرواية على مصير حكومة بنيامين نتنياهو.

وبعد أن اقتحمت قواتها مجمع الشفاء وعاثت في أرجائه فسادا، لم تظفر إسرائيل بدليل واحد يثبت مزاعمها بخصوص وجود نشاط عسكري للمقاومة الفلسطينية داخل المجمع، بل إن روايتها وصفها عديدون بأنها سخيفة وهزلية.

ومن وجهة نظر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، فإن الرواية الإسرائيلية بشأن مجمع الشفاء هي "فضيحة وفشل ذريع" للاحتلال على المستوى الاستخباراتي، يضاف إلى فشله بخصوص ما حصل يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتوقع أن يكون لما أسماها أم الفضائح تأثير كبير على المدى البعيد.

وأشار إلى وجود تغير ملموس في مواقف الشعوب الغربية إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في غزة، وهو ما بات يزعج الحكومات، وقد أطيح بوزيرة الداخلية في بريطانيا سويلا برافرمان لمحاولة منعها تنظيم مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين.

ومن جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي، راسم عبيدات- من القدس- أن الفشل الذي منيت به قوات الاحتلال في مستشفى الشفاء جعلت أهالي الجنود الإسرائيليين والمستوطنين يصابون بخيبة أمل كبيرة، وعليه ارتفعت أصوات تطالب برحيل حكومة نتنياهو.

وقال إن ما وصفها السرديات غير الدقيقة التي يقدمها الاحتلال ستضعف الموقف الإسرائيلي على مستوى العالم لصالح الموقف الفلسطيني.

وأضاف أن زيف الروايات الإسرائيلية سواء بخصوص ما وقع في معركة "طوفان الأقصى" أو ما يتعلق بهجومها على المستشفيات في غزة يؤدي إلى تحول كبير في عواصم غربية كانت تمنع حتى رفع العلم الفلسطيني، لكنها اليوم تشهد أكبر المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.

وأشار إلى أن المعارضة ظهرت حتى داخل الحزب الديمقراطي الأميركي رفضا لدعم إسرائيل في جرائمها على غزة، مؤكدا أن هذا التحول الكبير سيشكل عامل ضغط على الاحتلال ليوقف إطلاق النار في غزة.

داعمو إسرائيل

وفي المقابل لا يرى البرغوثي أن الدول الغربية الداعمة لإسرائيل ستغير من موقفها، وقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن كرر نفس الأكاذيب الإسرائيلية بشأن مستشفى الشفاء، مؤكدا أن دول مجموعة السبع مثلا كانت قد أعلنت رفضها لاحتلال غزة ومعارضتها لتهجير سكان القطاع، لكنها لم تتخذ إجراءات عملية ضد إسرائيل.

ورغم ذلك شدد البرغوثي على أهمية استثمار فرصة انكشاف الأكاذيب الإسرائيلية من أجل وضع أرضية صلبة للمطالبة بمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي ووقف عدوانه والجريمة التي يرتكبها بحق سكان قطاع غزة.

وشاطر عبيدات موقف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية بهذا الشأن، قائلا إن هؤلاء هم أكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم، وهم يريدون حماية مصالحهم قبل أي شيء.

المصدر : الجزيرة