نداء عربي مشترك بمجلس الأمن لوقف الحرب على غزة

NEW YORK, NEW YORK - OCTOBER 24: Foreign Minister of Jordan Ayman Safadi speaks to the press alongside Palestinian Foreign Minister Riyad al-Maliki (3rd L), Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan Al Saud (2nd R) and other dignitaries, on the situation in the Middle East at the United Nations Headquarters on October 24, 2023 in New York City. The security council continues to discuss the current conflict between Israel and Palestine David Dee Delgado/Getty Images/AFP (Photo by David Dee Delgado / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
الوزراء العرب طالبوا بإدخال المساعدات إلى غزة فورا (الفرنسية)

طالب وزراء خارجية فلسطين والأردن ومصر والسعودية خلال مؤتمر صحفي مشترك في مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية فورا، في حين حذر مندوب روسيا من صراع "يبتلع المنطقة".

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن ما يجري "إبادة جماعية" بحق الشعب الفلسطيني، مشددا على أن "التقليل من أهمية حياة الفلسطيني أمر غير مقبول".

وطالب المالكي بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة فورا.

من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن استمرار الحرب في غزة لن يجلب أمنا ولا سلاما ولا استقرارا، مشيرا إلى أن الدعم الذي تتلقاه إسرائيل "يولد انطباعا خطيرا لدى شعوب منطقتنا".

وحذر الصفدي من مخاطر وصول الصراع الحالي إلى لبنان وإلى الضفة الغربية.

وكذلك دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري بوقف إطلاق نار فوري ومستدام، معربا عن إدانته قتل أي مدني وداعيا إلى نبذ ازدواجية المعايير.

وطالب شكري بوقف كل أشكال العقاب الجماعي والتهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدا رفض بلاده تصفية القضية الفلسطينية.

الوضع بغزة "كارثي"

في الوقت نفسه، طالب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بوقف إطلاق النار فورا وإنهاء حصار غزة وبدء "عملية سلام حقيقية"، مشددا على أن الوضع في القطاع "كارثي".

وأضاف أن وقف إطلاق النار "واجب إنساني وضرورة ملحة وفورية".

وجاء المؤتمر الصحفي المشترك للوزراء العرب على هامش جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

وخلال الجلسة، لم يتحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن وقف إطلاق النار، لكنه قال إن واشنطن تعمل مع مصر وإسرائيل والأمم المتحدة لوضع آليات تتيح وصولا مستمرا للمساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة، من دون أن تستفيد منها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحذر بلينكن من أن أي نزاع واسع النطاق ستكون له تداعيات وخيمة على المنطقة وعلى العالم.

ووجه حديثه لإيران قائلا "لا تفتحوا جبهة جديدة في النزاع الحالي"، مؤكدا أن بلاده لا تريد مواجهة مع طهران لكنها ستدافع عن المصالح الأميركية إذا استهدفتها إيران ووكلاؤها، حسب وصفه.

وأعلنت الخارجية الأميركية لاحقا أن بلينكن عقد لقاء مع وزراء خارجية عرب أدان خلاله هجمات حماس وشدد على "حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها".

مندوب روسيا حذر من اتساع نطاق الحرب الحالية (الفرنسية)

صراع "يبتلع المنطقة"

من جانب آخر، طالب المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا بوقف العنف في غزة، وقال إن "تاريخ الشرق الأوسط يوضح أن العنف يؤدي إلى العنف".

وحذر نيبينزيا من أن الصراع في غزة "قد يبتلع المنطقة، وهناك مخاوف من اتساع نطاقه"، مشيرا إلى أن "التسوية العادلة للقضية الفلسطينية تتمثل في تحقيق حل الدولتين".

وخلال الجلسة نفسها، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة أدانت بشكل واضح استهداف المدنيين ودعت إلى "حقن الدماء وإطلاق الرهائن".

وأضاف أن بقاء مجلس الأمن صامتا أمام الأزمات المتكررة أمر غير مقبول، مؤكدا أن المجلس "يتحمل ثمن إطالة الأزمة"، ووصفه بأنه عاجز عن اتخاذ قرار يعالج الأزمة بغزة.

وحذر الوزير السعودي من أن سياسة الكيل بمكيالين لها تبعات خطيرة تتعدى الأزمة الحالية في غزة.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري إن "الصمت والاكتفاء بتوجيه المناشدات الجوفاء" يعدان مشاركة في ما يقترف من جرائم.

وأضاف أن مصر ترفض أي استهداف للمدنيين من قبل أي طرف، مطالبا بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل.

وأكد شكري أن حل القضية الفلسطينية لن يكون بالتهجير بل بحصول الفلسطينيين على الحق في تقرير مصيرهم.

أما وزير الخارجية الأردني، فقال -في كلمته أمام مجلس الأمن- إن قصف المدارس والمساجد والكنائس على رؤوس المدنيين ليس دفاعا عن النفس.

ودعا الصفدي إلى العمل على أن تكون هذه آخر الحروب على غزة، مؤكدا ضرورة إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

وتستمر الحرب على قطاع غزة لليوم الـ18 بعد إطلاق المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وخلف القصف الإسرائيلي غير المسبوق نحو 5800 شهيد نصفهم تقريبا من الأطفال، وآلاف الجرحى، وشرد قرابة 1.4 مليون من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.

وقتل أكثر من 1400 إسرائيلي جراء هجمات المقاومة، منهم 308 من الجنود والضباط، وفقا لما أعلنه جيش الاحتلال الذي أقر أيضا بوجود 222 أسيرا لدى الفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات