زاهر جبارين: الأسرى غير الإسرائيليين ضيوف لدينا وظروف الميدان تحول دون الإفراج عنهم

قال زاهر جبارين نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية ومسؤول ملف الأسرى بالحركة إن كل أسير ليس صهيونيا هو ضيف لدى كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، ولدى أبناء شعبنا الفلسطيني، يأكل مما نأكل ويشرب مما نشرب، والظروف التي نتعرض لها يتعرض لها.

وأضاف -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن الاحتلال الإسرائيلي لديه قانون يطلق عليه "هانيبال"، ويقصد به قتل الرهينة أو الأسير مع آسره، وهو يحاول قتل كل الأسرى الموجودين لدى أبناء شعبنا؛ سواء كانوا أجانب أو إسرائيليين أو جنودا أو مدنيين، وبالفعل تم الإعلان عن أن الاحتلال قتل أكثر من 20 أسيرا لدى المقاومة.

الموقف من الأسرى

أما موقفنا نحن من الأسرى فهو واضح من البداية ويتلخص في أن المدنيين من غير الإسرائيليين هم ضيوف لدينا، أما الإسرائيليون فلهم حسبة أخرى، ولهم طريقة أخرى في التعامل. وهذه ورقة تعد أمنا قوميا للحركة.

وعند سؤال جبارين عن طبيعة هذه الورقة، قال إن هناك أمورا لا نحب الخوض فيها حاليا عبر وسائل الإعلام، وقيادة القسام ستعلن قريبا موقفا واضحا وثابتا من هؤلاء "المجرمين".

هناك اتصالات ومفاوضات من جهات عدة تطالب بالإفراج عن الأسرى، سواء الصهاينة أو غير الصهاينة، ونحن نقول إن ذلك أمن قومي للحركة لا داعي للتفصيل فيه عبر وسائل الإعلام

وأشار مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس إلى أن هناك اتصالات ومفاوضات من جهات عدة تطالب بالإفراج عن الأسرى، سواء الصهاينة أو غير الصهاينة، ونحن نقول إن هذا برسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهو أمن قومي للحركة لا داعي للتفصيل فيه عبر وسائل الإعلام، لكن الموقف المبدئي هو أن الأسرى غير الصهاينة ضيوف لدينا وظروف الميدان هي التي تحول دون الإفراج عنهم.

وعن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لدى الاحتلال، قال جبارين إن أحد أسباب ردنا هو العدوان المتواصل على أبناء شعبنا الفلسطيني منذ أكثر من 75 سنة وعلى المسرى والأسرى؛ فالاحتلال يهدف في الأساس إلى قتل كل الأسرى لديه. وقبل العدوان الأخير كان هناك أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني من كل الفصائل.

كما يوجد أسرى أمضوا أكثر من 43 عاما متواصلة، وهناك أسرى محكوم عليهم بآلاف السنين، و600 أسير محكوم عليهم مدى الحياة ولا أفق لهم، ناهيك عن 11 أسيرا استشهدوا في الأسر ولم تُفرج سلطات الاحتلال عن جثامينهم، وما زالت تحتفظ بها في ثلاجات الموتى.

أحد أسباب معركة "طوفان الأقصى" هو الإفراج عن الأسرى والوفاء لهؤلاء الأبطال الذين دافعوا عن كرامة الأمة وفلسطين والمسجد الأقصى

وأوضح زاهر جبارين أن أحد أسباب معركة "طوفان الأقصى" هو الإفراج عن الأسرى والوفاء لهؤلاء الأبطال الذين دافعوا عن كرامة الأمة وفلسطين والمسجد الأقصى، ويجب أن يخرجوا.

الموقف من المبادرات

وعن موقف إسرائيل من المبادرات المتعلقة بالأسرى، قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعامل مع ملف الأسرى بوصفه ورقة انتخابية؛ ففي السابق كان لدينا 4 أسرى وظل يفاوض ويناور نحو 10 سنوات.

لكن بعد عملية طوفان الأقصى -يضيف جبارين- لدينا من "الغلة" ما يمكننا من إطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين بلا استثناء، ومن غير التصنيفات التي كان يحاول أن يضعها الاحتلال في أي مفاوضات سابقة، ونحن مصرون على إطلاق كل أسرانا من أبناء شعبنا الفلسطيني ومن كل الفصائل الفلسطينية. وهذا ليس إنجازا وطنيا فلسطينيا فقط بل إنجاز للأمة العربية ولأحرار العالم أيضا.

وعما ينتشر في وسائل الإعلام بشأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل تأجيل العملية البرية التي تعتزم تنفيذها في قطاع غزة بهدف إطلاق الأسرى لدى حماس؛ قال جبارين ليست لدينا عداوة مع أي أحد إلا الاحتلال، وليست لدينا عداوة مع أي دين، وحتى عندما نقاتل اليهود فإننا نقاتلهم لأنهم قوة احتلال؛ اغتصبوا هذه الأرض بالاحتلال والاستيطان، ودنسوا المسجد الأقصى، واستباحوا حرمات الأسرى والأسيرات.

وقال مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس، نحن مثل أي شعب يقبع تحت الاحتلال، وسندفع ثمن هذه الحرية والاستقلال، وشعبنا الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء لا لأميركا ولا لأوروبا ولا لأي دولة في العالم.

وختم بأن لا عداوة لدينا مع أي شعب إلا الاحتلال الإسرائيلي الذي يقبع على أرضنا، رغم ما تمارسه أميركا وأوروبا وما تقدمه من مساعدات ودعم للاحتلال من أجل قتل أبناء شعبنا بمالها وسلاحها وغطائها السياسي لهذا الكيان الذي يرتكب كل يوم جرائم حرب.

المصدر : الجزيرة