تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في غزة

وضع إنساني صعب في قطاع غزة مع استمرار الغارات الإسرائيلية واستشهاد المئات وجرح الآلاف من سكانه (الأناضول)

حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة -اليوم الخميس- من أن القطاع الصحي في قطاع غزة قد أصبح عرضة للانهيار جراء استمرار الغارات الإسرائيلية وزيادة أعداد الجرحى، ودعت إلى تقديم دعم عاجل وفوري لإنقاذ الوضع.

وقالت الكيلة في بيان إن الأعداد الكبيرة من الجرحى تفوق حاليا القدرة الاستيعابية للمستشفيات في غزة، وحذرت من أن النقص الحاد في المستلزمات الطبية واللوازم الخاصة بغرف العمليات والأدوية وأكياس الدم ينذر بانهيار الوضع الصحي في القطاع.

ودعت الكيلة كافة المنظمات الصحية الدولية والأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ودول العالم إلى التدخل الفوري لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع، لتلبية احتياجات غرف العمليات وأقسام الطوارئ ووحدات العناية المركزة.

كما حثت المنظمات الصحية الدولية على المساعدة في فتح مستشفيات ميدانية في غزة للعمل على إنقاذ حياة الجرحى جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، خاصة النساء والأطفال والشيوخ.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأناضول عن المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالشرق الأوسط، إيمان طرابلسي، قولها إن الوضع الإنساني في غزة يتدهور على نحو مقلق وخطير للغاية، وإن قطاع الصحة قد أشرف على الانهيار.

لا مكان لجثامين الشهداء

وقد رصدت كاميرا الجزيرة تكدس جثامين شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة أمام مستشفى الشفاء بالقطاع، وذلك بسبب امتلاء ثلاجات الموتى وعدم وجود أماكن لهذا العدد المتزايد من الجثث.

وحسب مراسل قناة الجزيرة، فإن هذا المشهد غير مسبوق، ولم تصل إليه الأوضاع في الحروب السابقة على غزة، إذ لا تجد جثث الشهداء أماكن في الثلاجات، مما اضطر أسر الشهداء والأطقم الطبية إلى رص الجثامين أمام المستشفى بعد تعبئتها في أكياس من دون القيام باللازم لتجهيزها.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غارات غير مسبوقة على القطاع منذ السبت الماضي، أدت إلى استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة أكثر من 5760 آخرين، كما خلفت دمارا هائلا في المباني السكنية والبنية التحتية في القطاع، وأدّت إلى نزوح مئات الآلاف من سكانه.

ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا خانقا على القطاع، الذي يزيد عدد سكانه على مليوني نسمة، ويمنع دخول المساعدات الإنسانية إليه، كما قطع خدمات والكهرباء والماء عن سكانه، ومنع دخول الطعام والدواء إليه.

وكانت إسرائيل حذّرت الجانب المصري من مغبة السماح بدخول إمدادات إغاثية إلى قطاع غزة، وقصفت معبر رفح، الذي يُعد الممر الوحيد للقطاع إلى العالم الخارجي، ويربط غزة بمصر.

المصدر : الجزيرة + الأناضول