الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: الاحتلال يلجأ بشكل روتيني للقوة المميتة ضد الأطفال الفلسطينيين

تشييع جثمان الشهيد الطفل آدم عياد في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين أن التحقيقات التي أجرتها في الميدان أثبتت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "تلجأ بشكل روتيني للقوة المميتة ضد الأطفال الفلسطينيين، في ظروف قد ترقى إلى القتل خارج نطاق القضاء أو القتل العمد".

وقالت الحركة -في بيان- إن قوات الاحتلال "ماضية في استهداف الأطفال الفلسطينيين" رغم عدم تشكيلهم أي خطر على الجنود لحظة استهدافهم.

وأشارت إلى أن جنود الاحتلال قتلوا بالرصاص الحي فجر الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري الطفل فؤاد محمود أحمد عابد (17 عاما) من سكان بلدة كفر دان بمحافظة جنين، أثناء اقتحامهم البلدة لهدم منزلين، ليكون عابد أول طفل شهيد خلال عام 2023.

وذكر شهود عيان أن الطفل عابد تعرض لإطلاق نار كثيف من قناص إسرائيلي كان يتمركز في عمارة مهجورة، من مسافة تقدر بـ50 مترا، في موقع لم يشهد أي اشتباكات مسلحة أو تواجد مسلحين فلسطينيين، وأن الاشتباكات كانت تدور في مواقع أخرى بعيدة عن موقع إصابته، وفقا للبيان.

وفي اليوم الذي يليه، قتلت قوات الاحتلال الطفل آدم عصام شاكر عياد (15 عاما) من مخيم الدهيشة (جنوب بيت لحم).

ووفقا لمصادر طبية، فقد أصيب الطفل عياد بعيار ناري حي في الكتف الأيمن من الخلف خرج من الجهة الأمامية، ووصل المستشفى فاقدا العلامات الحيوية.

وأضافت أن إصابة الطفل عياد من الخلف تؤكد أنه لم يشكل خطرا على جنود الاحتلال لحظة إطلاق النار عليه.

وفي مخيم بلاطة، أوضحت الحركة أن استشهاد الطفل عامر غازي زيتون (16 عاما) الخميس الماضي جاء بعد إطلاق عدة أعيرة حية نحوه، فأصابته في الرأس والرسغ الأيمن والركبة اليمنى، وفق المصادر الطبية الفلسطينية.

كما أكدت أن سلطات الاحتلال ملزمة وفق القانون الدولي "بفتح تحقيق في الجرائم التي ترتكبها قواتها ومساءلة مرتكبيها"، مشيرة إلى أنها "لا تبذل أي جهد للتحقيق بشكل محايد، بل توفر الحماية والحصانة لجنودها"؛ الأمر الذي يشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين.

وفي مايو/أيار 2022، وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال استخدام الاحتلال طفلة درعا بشرية أثناء اقتحامه مخيم جنين.

وأوضحت الحركة آنذاك أن جنود الاحتلال أجبروا الفتاة عهد مرعب (16 عاما) -من سكان حي الهدف بجنين- على الوقوف أمام مركبتهم العسكرية لمدة ساعتين تقريبا وسط تبادل لإطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف بين الجنود ومقاومين فلسطينيين.

وباستشهاد الطفل أبو زيتون، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى 4، بعد استشهاد الطفل آدم عياد في مخيم الدهيشة ببيت لحم، ومحمد سامر حسن حوشية (21 عاما)، وفؤاد محمود أحمد عابد بقرية كفر دان في جنين.

وفي عام 2022، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 224 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بينهم 61 طفلا.

المصدر : الجزيرة