ردا على إحالة ملف الاحتلال إلى "العدل الدولية".. إسرائيل تقر 5 إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية

Benjamin Netanyahu holds cabinet meeting
الحكومة الإسرائيلية اعتبرت الخطوة الفلسطينية بمثابة "حرب سياسية وقانونية على دولة إسرائيل" (الأناضول)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الجمعة تبني 5 عقوبات ضد السلطة الفلسطينية بسبب توجهها إلى محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي -في تصريح مكتوب- "عقد مجلس الوزراء الأمني اجتماعه الأول، للبت في الرد على قرار السلطة الفلسطينية بشن حرب سياسية وقانونية على دولة إسرائيل".

وأضاف المكتب "لن تقف الحكومة الحالية مكتوفة الأيدي في مواجهة هذه الحرب، وسترد حسب الضرورة".

وتابع "وافق مجلس الوزراء على عدد من الخطوات التي يتعين اتخاذها تجاه السلطة الفلسطينية بعد تحركها باتجاه محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي".

وأشار إلى أنه قرر أولا تحويل ما يقارب 39 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية إلى الإسرائيليين الذين يقولون إنهم تضرروا من عمليات نفذها فلسطينيون.

وذكر أنه قرر أيضا حسم أموال من المستحقات المالية الفلسطينية بما يعادل ما تدفعه السلطة الفلسطينية كمخصصات اجتماعية لأهالي الأسرى والشهداء الفلسطينيين.

وأضاف "ثالثا: تجميد مخططات البناء الفلسطينية في المنطقة (ج) بعد محاولات احتلال غير شرعية من قبل السلطة الفلسطينية خلافا للاتفاقيات الدولية".

وتعادل المنطقة "ج" نحو 60% من أراضي الضفة الغربية، وتقع تحت المسؤولية الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة وتنتشر فيها المستوطنات الإسرائيلية.

وتابع "رابعا: حرمان الشخصيات المهمة التي تقود الحرب السياسية والقانونية ضد إسرائيل من المزايا"، في إشارة إلى تصاريح التنقل الممنوحة لكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية.

وأضاف "خامسا: سيتم اتخاذ إجراءات ضد المنظمات في الضفة الغربية التي تروج لنشاط عدائي، بما في ذلك العمل السياسي والقانوني ضد إسرائيل تحت ستار العمل الإنساني".

وقد أدانت الخارجية الفلسطينية القرار الإسرائيلي، وأكدت في بيان أن إجراءات الاحتلال لن تثني الشعب الفلسطيني وقيادته عن مواصلة الحراك السياسي والقانوني لإنهاء الاحتلال.

ردود فعل

وفي أول رد لها على الخطوة الإسرائيلية، أكدت الخارجية الفلسطينية أن إجراءات إسرائيل العقابية لن تثني الشعب الفلسطيني وقيادته عن مواصلة الحراك لإنهاء الاحتلال.

ووصف أحمد الديك مساعد وزير الخارجية الفلسطيني القرار بأنه "إرهاب دولة" وتعبير عن العقلية الاستعمارية العنصرية التي باتت تسيطر على الحكم في دولة الاحتلال، وفق تعبيره.

كما صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ -في بيان- بأن "كل الإجراءات التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال -وفي مقدمتها الاستمرار في قرصنة أموالنا- لن تثنينا عن موقفنا في ملاحقة حكومتهم في المؤسسات والمحافل الدولية وفضح سياساتهم ضد الشعب الفلسطيني".

وأضاف "نطالب المجتمع الدولي بإجبار حكومة الاحتلال بالإفراج عن مليارات الشيكلات التي تمت قرصنتها".

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الإجراءات التي أعلنت عنها حكومة إسرائيل ردا على التحرك الفلسطيني في مؤسسات الأمم المتحدة "مدانة ومرفوضة، سواء خصم الأموال أو أي إجراءات أخرى".

وأضاف أبو ردينة أن الحقوق الفلسطينية "غير قابلة للمساومة، وشعبنا الفلسطيني وقيادته قادران على حماية الحقوق الفلسطينية التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية مهما كان الثمن".

وتابع "سنواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي -وعلى رأسه الإدارة الأميركية- بـ"التحرك الفوري لوقف هذه التهديدات الإسرائيلية المنافية لجميع قرارات الشرعية الدولية، والتي تؤكد أن حكومة الاحتلال المتطرفة تسعى للتصعيد وجر المنطقة إلى حافة الانفجار، وتتجاهل بشكل صارخ القانون الدولي والشرعية الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حازما تجاه هذا الانفلات الإسرائيلي".

بدورها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخطوة الإسرائيلية بشدة ووصفتها -في بيان لها- بـ "الجريمة والتغول على حقوق الفلسطينيين" في محاولة للتأثير على القرار الأمني بملاحقة الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.

ودعت إلى عدم الرضوخ لتهديدات الاحتلال وابتزازه والمضي قدما في ملاحقته ومحاسبته أمام المحاكم الدولية.

في المقابل، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين السلطة الفلسطينية بتجاهل تحسين أوضاع الفلسطينيين والعمل فقط من أجل الإضرار بإسرائيل.

وقال كوهين -في تغريدة على تويتر- إن سلسلة الإجراءات التي صدق عليها المجلس الأمني المصغر هدفها التأكيد على أن السلطة الفلسطينية ستدفع ثمنا باهظا إزاء أي محاولة لإلحاق الأذى بإسرائيل في المحافل الدولية.

يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الأسبوع الماضي لصالح طلب فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات