اقتحامات واعتقالات بالضفة والأقصى.. جيش الاحتلال يهدم منازل فلسطينيين والكنيست يمدد الطوارئ بالضفة

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- شابا فلسطينيا قرب قلقيلية واعتقلت 16 آخرين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، كما اقتحمت أعداد كبيرة من ضباط الشرطة والمخابرات الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى.

يأتي هذا بينما أعلن الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي اليوم تمديد قانون الطوارئ في الضفة الغربية لمدة 5 سنوات إضافية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -اليوم الأربعاء- إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب عارف عبد الناصر عارف لحلوح (20 عاما) قرب قلقيلية شمالي الضفة الغربية بزعم "تنفيذه عملية طعن".

في حين أكد شهود عيان أن قوة عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على فلسطيني على مدخل مستوطنة "كدوميم"، وأن السلطات الإسرائيلية أغلقت الموقع.

اعتقالات ومواجهات

وفي سياق متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 16 فلسطينيا خلال حملة اقتحامات ومداهمات طالت مناطق في الخليل وبيت لحم والقدس المحتلة ورام الله.

كما داهمت منزل عائلة الأسير إسلام الفروخ تمهيدا لهدمه بتهمة التخطيط وتنفيذ تفجيرين وقعا بالقدس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأسفرا عن مقتل مستوطن وعدد من الإصابات.

وقد اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم شعفاط شمال القدس.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن قوات الاحتلال اقتحمت ضاحية السلام في المخيم وحاصرت منزل الشهيد عدي التميمي تمهيدا لهدمه.

يذكر أن الشهيد التميمي كان قد نفذ عملية إطلاق نار على حاجز مخيم شعفاط في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة حارس أمن آخر بجروح خطيرة.

وقد تمكن التميمي بعد أيام من تنفيذ عملية إطلاق نار أخرى استهدفت حراس مستوطنة "معالي أدوميم" شرق القدس وأدت لاستشهاده.

وكانت قوة إسرائيلية قد اقتحمت فجر اليوم بلدة عورتا جنوب نابلس، وذلك تمهيدا لاقتحام المستوطنين للبلدة لأداء صلوات تلمودية.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن عددا من آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت بلدة عورتا، واندلعت مواجهات مع عشرات الفلسطينيين الذين أشعلوا الإطارات المطاطية وأغلقوا طرقا لإعاقة اقتحام المستوطنين، في حين أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاههم.

وفي مدينة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، دارت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وذلك خلال اقتحامها حي رام الله التحتا.

هدم منازل

كما هدم الجيش الإسرائيلي 8 منازل فلسطينية بالضفة الغربية بدعوى "البناء من دون ترخيص".

وتمت عملية الهدم -وفق شهود عيان وناشط في مقاومة الاستيطان- في قرية الديوك التحتا بمحافظة أريحا، وقرية ماعين بمحافظة الخليل (جنوب).

وقال شهود عيان للأناضول، إن قوة إسرائيلية داهمت قرية الديوك التحتا بمحافظة أريحا شرقي الضفة الغربية برفقة جرافات عسكرية، وهدمت 6 منازل بدعوى "البناء من دون ترخيص"، وأضاف الشهود أن المنازل مأهولة بالسكان.

وفي جنوبي الضفة، هدمت جرافات إسرائيلية منزلين في قرية ماعين جنوبي الخليل بذات الذريعة وفق فؤاد العمور، منسق لجنة "الحماية والصمود" جنوبي الخليل (غير حكومية).

وقال العمور للأناضول إن قوة إسرائيلية اقتحمت قرية ماعين وهدمت منزلين بدعوى البناء بدون ترخيص.

وتقع المنازل المهدمة في المنطقة المصنّفة "جيم" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وتشكل نحو 60% من الضفة الغربية.

وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج" بدون تراخيص، والتي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها، وفق ما يقول الفلسطينيون.

وصنفت اتفاقية أوسلو 2 (1995) أراضي الضفة 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية. ​​​​​​​

اقتحام أمني للأقصى

وفي القدس المحتلة، اقتحمت أعداد كبيرة من ضباط الشرطة والمخابرات الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.

وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من أجهزة الأمن الإسرائيلية أجرت صباح اليوم جولة وصفها المصلون بالاستعراضية والاستفزازية في المكان بدون حدوث مواجهات أو صدامات تذكر داخل المسجد.

كما التقطت القوة المكونة من أكثر من 60 ضابط شرطة ومن جهاز المخابرات صورا تذكارية قبيل مغادرتها ساحات المسجد الأقصى.

تمديد الطوارئ

سياسيا، أعلن الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي اليوم، تمديد قانون الطوارئ في الضفة الغربية لمدة 5 سنوات إضافية.

وقال الكنيست الإسرائيلي في تصريح مكتوب "صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة أمس (الثلاثاء) على اقتراح قانون تمديد العمل في لوائح حالة الطوارئ بالضفة".

وأضاف البيان أن 39 عضوا أيدوا الاقتراح بالقراءة الثالثة مقابل معارضة 12 نائبا.

وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة أخفقت في تمرير القانون ما أدى إلى سقوطها.

وينص القانون، الذي سن عام 1967 ويجري تمديده كل 5 سنوات، على معاملة المستوطنين بالضفة الغربية معاملة المواطنين في إسرائيل.

كما يمنح القانون صلاحيات للسلطات الإسرائيلية لإنفاذ عقوبات واعتقالات فرضت من قبل السلطات العسكرية في المنطقة وأيضا إمكانية تنفيذ أوامر وعقوبات يتم فرضها في إسرائيل على أي مواطن يسكن في المنطقة.

ووفقا للقانون الدولي، فإن المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية ووجود المستوطنين فيها غير شرعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات