بسبب إعلان تظهر فيه فتاة محجبة.. اليمين المتطرف الفرنسي ينتقد هيئة أوروبية

أثارت هيئة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية غضب ناشطين من اليمين المتطرف في فرنسا بعد أن نشرت إعلانا عليه صورة عدد من النساء بينهن محجبة.

ونشرت الوكالة، عبر حسابها في تويتر، تغريدة مع صورة ظهرت فيها سيدة محجبة وتساءلت ما إذا كان 9 من 10 أشخاص يعتقدون فعلا أن حقوق الإنسان تساعد في إنشاء مجتمعات أكثر عدلاً؟

وعلّق القيادي البارز في حركة "استرداد فرنسا" داميان ريو عبر حسابه في تويتر على المنشور، معتبرا أن الترويج للحجاب أصبح "دعاية دائمة"، بعد أن قامت مؤسسات أوروبية أخرى بذلك.

من جهتها، كتبت الأكاديمية والناشطة فلورنسا بيرجود بلاكلير عبر حسابها في تويتر: "السعادة في الحجاب.. ترتبط صورة الحجاب هنا بالحق والإيجابية".

وتابعت بأنه لا شك هنا في أن هيئة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، تريد إعادة التأكيد على الحق في ارتداء الحجاب في أوروبا.

واستنكر كثيرون الخطاب اليميني المتطرف والرسائل التي لا ينقطع عن بثها أو إثارتها، خاصة تلك المتعلقة بالمسلمين، معتبرين أن ارتداء الحجاب من عدمه حرية شخصية واعتبروا أن من يروجون لعكس ذلك لم يدرسوا معنى الحقوق الأساسية للأفراد.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أزالت المفوضية الأوروبية ملصقا يروج لمبادرة تعليمية يصور فتاة ترتدي الحجاب بعد أن أثار غضبا واسع النطاق، لا سيما في فرنسا.

وكانت القصة قد بدأت عندما نشر المرشح السابق للرئاسيات الفرنسية اليميني المتطرف إيريك زمور على حسابه في تويتر ملصقا نشرته المفوضية الأوروبية تظهر فيه طفلة بابتسامة عريضة وتلف رأسها بوشاح.

اليمين المتطرف الفرنسي يهاجم الحجاب باستمرار (شترستوك)

وبحسب صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية، فإن ردة الفعل الأولى لمستخدمي الإنترنت كانت مطالبة زمور بالكشف عن مصدره، إذ إن الكثير منهم اعتقدوا أن ما رأوه كان مجرد مونتاج، خصوصا أنهم لم يعثروا على الملصق في حساب الاتحاد، مما يعني أنه اختفى بالسرعة نفسها التي ظهر بها.

ومع ذلك، تقول الصحيفة إن أرشيف حساب الاتحاد يظهر أنه نشر الملصق المذكور الساعة السابعة صباحا يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وأزيل بعيد ذلك دون أن يذكر أي شيء عن السبب.

ويبدو أن هذا الملصق أثار غضب بعض الفرنسيين وبالذات رموز اليمين المتطرف، حيث انضمت المرشحة الرئاسية الأخرى لليمين المتطرف مارين لوبان إلى زمور للتنديد بـ"استسلام" المفوضية الأوروبية أو حتى إقدامها على "الدعاية" لرمز ديني تحظره فرنسا بالذات في المدارس العامة.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند