أرض المعادن والثلوج والتجمد.. كيف يعيش سكان سيبيريا؟

يتذمر سكان بلدان الخليج من أجواء الحر والرطوبة الخانقة، ويتذمر سكان بعض الدول الأوروبية من كآبة الجو وبرودته مع أن درجات الحرارة من النادر أن تصل إلى الصفر.

ولكن لا يعرف المتذمرون أن سكان قارة قلما يرون درجة حرارة الصفر؛ ففي سيبيريا -التي تشكل 75% من مساحة روسيا الاتحادية، وبها جمهورية الساخا التي مساحتها 3 ملايين كيلومتر مربع وعاصمتها ياقوتيا، ويعيش فيها نحو 300 ألف نسمة- تتراوح درجة الحرارة هناك في فصل الشتاء بين 40 و60 درجة تحت الصفر، ويستمر الشتاء فيها 9 أشهر تقريبا.

ويعاني سكان سيبيريا من تجمد كل السوائل في الخارج، ولكن سكان العاصمة ينسجمون مع طبيعة بيئتهم، ويتحدثون عن دفء الجو هذا العام، فقد وصلت درجة الحرارة إلى 30 درجة تحت الصفر. ويقول أحد تجار الأسماك في السوق الشعبي "لقد عملت في هذا السوق في ظل حرارة 50 درجة تحت الصفر".

في حين يؤكد بائع آخر في السوق اعتياده العمل في مثل هذه الأجواء، وقال "إنني اعتدت ذلك بالفعل. في البداية شعرت بالبرودة لكنها الآن بالنسبة لي منعشة. أنا أعمل باستمرار ولدي أشياء أقوم بها، وأجري في الأرجاء حتى أتعرق".

ويؤكد شخص ثالث أنه شهد أياما أكثر برودة من الوضع الحالي، وأنا "أعمل هنا منذ 20 عامًا؛ لقد واجهت حتى 55 درجة تحت الصفر. يبدو أن سوقنا هو الأكثر برودة. يأتي الناس ويتفاجأون بأسماكنا معروضة في وضع الوقوف".

لكن ما لا يُعرف عن سيبيريا أنها تنتج خمس إنتاج العالم من الماس، وتحت هذه الأسطح المتجمدة تقبع آبار النفط والغاز، و70% من ثروة روسيا تأتي من هناك.

المنصات تسأل

ورصدت حلقة (2023/1/24) من برنامج "شبكات" تفاعل رواد المنصات العربية مع الأجواء المناخية في سيبيريا، إذا يقول سام إن كل شعب متعود على أجواء الأرض التي يعيش عليها، فكتب "لو جونا بالصيف بيفطسون وإذا كانت هذه الأجواء عندنا بنفطس المسأله إنهم متعودين على أجوائهم وتكيفوا معها زي ما تكيفنا مع صيفنا الحار".

في حين تحدث حساب باسم "هاكس" عن أن بعض الأشخاص يطالبون بإجازة ودرجة الحرارة ليست كسيبيريا، فقال "أعرفلكم ناس بس تجي درجة الحرارة ١٩ يبكون ويطالبون بإجازة".

بدورها، ترى هناء أن شعب هذا البلد غير مجبورين على العيش فيها، وكتبت "طيب وش جابرهم يعيشون في هالديرة! إذا الواحد يبتلى في صحته يترك كل شي! كل شي إلا العافية".

أما سعود فرأى أن الحديث عن ثقب الأوزون وارتفاع درجة الحرارة غير صحيح، وغرد "وين اللي يقولون ثقب الأوزون قاعد يتوسع وحرارة الأرض تزيد طلع كل هذا خرطي".

وعلق أحمد ضاحكا "في سيبيريا الفريزر يستخدم لتدفئة الطعام لأن درجة حرارته أقل من الخارج".

المصدر : الجزيرة