رغم ترميمه بـ175 مليون جنيه.. المياه الجوفية تهدد "قصر البارون" بمصر

أظهرت صور تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تسرب مياه جوفية إلى داخل قصر البارون، أحد أبرز الآثار في منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، وقد أحدث ذلك تشققات على جدران المبنى، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

 

 

القصر الذي أعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتاحه في شهر مايو/أيار عام 2020 أبدى البعض تخوفه من عودة تسرب المياه الجوفية إلى جدرانه مرة أخرى، رغم ترميمه وإعادة تأهيله بملايين الجنيهات، قبل نحو عامين.

من جهته، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري إن "العمل جار لإنقاذ قصر البارون من تسريب المياه الجوفية"، مشيرًا إلى بدء عملية ترميم للقصر.

وأكد وزيري، لصحيفة أخبار اليوم المحلية، أن "الوضع ليس بخطير"، لافتًا إلى وجود أراض بطبيعة خاصة، وأوضح أن "عملية الترميم الحالية تراعي منع تسريب المياه الجوفية".

أملاح ورطوبة

وقال مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون المشروعات هشام سمير أن ما ظهر على الحوائط الخارجية للقصر عبارة عن "أملاح ورطوبة" لم تؤثر على استمرار الزيارة، لافتًا إلى أن سبب ظهورها يعود للمياه الجوفية التي كانت تروى بها الحديقة طوال عقود.

وأكد سمير، في تصريحات لصحيفة الشروق، البدء في أعمال صيانة وتهوية لحوائط القصر من قبل مهندسي الوزارة والشركة المتخصصة، مشيرًا إلى تغيير نظام ري الحديقة؛ من الطريقة العادية إلى الري بالتنقيط.

ولم تكن المرة الأولى التي يرمم فيها القصر نتيجة ظهور آثار رطوبة وأملاح عليه، إذ أعلنت وزارة السياحة والآثار في الشهر نفسه من عام 2021 انطلاق أعمال صيانة أيضًا، إلا أنها ظهرت مرة أخرى، لتثور حالة من الجدل حول تكرار عمليات الترميم.

 

 

كان "قصر البارون" قد شهد أعمال ترميم مكثفة استغرقت نحو 3 سنوات، وبتكلفة بلغت 175 مليون جنيه، وفقًا لما ذكرته الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء في شهر سبتمبر/أيلول عام 2020.

 

 

وفي 21 يوليو/تموز عام 2017 أعلنت وزارة السياحة والآثار الشروع في أعمال ترميم المزار السياحي والأثري، مشيرة إلى أن شركة "المقاولون العرب" تولت أعمال التطوير بتكليف من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

 

 

وحسب وزارة السياحة، فإن الحكومة كانت قد وفرت نحو 113 مليون جنيه لأعمال الترميم، ضمن مشروع يكلف أكثر من مليار جنيه، لتطوير وترميم 8 مواقع أثرية، من بينها القصر.

قصر البارون على الطراز الهندي

ومنذ أن جاء المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان إلى مصر من الهند بنهاية القرن الـ19 شرع في تأسيس قصر البارون عام 1906 الذي افتتح عام 1911، على مساحة تبلغ نحو 12.5 ألف متر.

وسجل القصر في قائمة الآثار الإسلامية والقبطية بقرار مجلس الوزراء المصري في 16 أغسطس/آب 1993.

وبني قصر البارون على طراز العمارة الهندية، ويضم مجموعة متنوعة من الصور والخرائط والوثائق والأفلام، التي تحكي تاريخ مصر الجديدة ومظاهر الحياة وأنماطها في تلك الحقبة.

القصر الذي يعد من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق صمم بطريقة خاصة بحيث لا تغيب عنه الشمس التي تدخل جميع حجراته وردهاته.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + الصحافة المصرية