للمطالبة بتحسين ظروف العمل.. موظفو الصحة وخدمات الإسعاف في بريطانيا ينفذون ثالث إضراب بأقل من شهرين

أضرب آلاف من موظفي خدمة الإسعاف في معظم أنحاء إنجلترا وويلز، للمرة الثالثة في أقل من شهرين، بعد إخفاق المحادثات بين نقاباتهم والحكومة في التوصل لتسوية بشأن تحسين الأجور وظروف العمل.

وشمل الإضراب جميع موظفي الإسعاف وموظفي مركز الاتصال وغرف التحكم وطواقم الطوارئ.

كما سيضرب نحو 5 آلاف من موظفي الصحة في مشفيين حكوميين بمدينة ليفربول.

وهذا الإضراب هو الثالث الذي ينفذه خلال 5 أسابيع مسعفو "خدمة الصحة الوطنية" (NHS) التي أضرب ممرضوها بالفعل يومين الأسبوع الماضي بعد تعبئة أولى غير مسبوقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وحذر اتحاد "يونِسون" (UNISON)، وهو أكبر اتحاد لموظفي القطاع العام، وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت من أن الإضرابات ستستمر ما لم يعمل على توفير الزيادات المطلوبة في الأجور.

ويمتد الاستياء الاجتماعي إلى قطاعات كثيرة في بريطانيا، حيث بلغ معدّل التضخم 10.5% وفق الأرقام الأخيرة، غير أن قطاع الصحة الذي يشهد نقصا مزمنا في التمويل والعاملين، متأثر بشكل خاص.

وأُعلن عن موعد جديد لتحركات حاشدة في السادس من فبراير/شباط المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة لتمرير قانون حول الحد الأدنى من الخدمة في قطاعات عدة، بينها الصحة والنقل.

واعتبر وزير الصحة ستيف باركلي في بيان مساء أمس الأحد إضراب فرق الإسعاف "مخيبا للآمال للغاية"، مشيرا إلى تدابير الطوارئ المتخذة لضمان سلامة المرضى.

وقالت شارون غراهام الأمينة العامة لنقابة "يونايت" (UNITE) "لم يكن هناك اقتراح واحد خلال 5 أسابيع"، داعية رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى التفاوض لأن وزير الصحة في حكومته لا يتمتع بـ"السلطة" للتوصل إلى اتفاق، وفق تعبيرها.

وردا على إشارة باركلي إلى "محادثات بناءة" مع النقابات حول الأجور للعام المقبل (2024/2023)، حذرت المسؤولة النقابية من أن المضربين سيبقون على مواقفهم إلى حين اتخاذ الحكومة قرارا بالتفاوض بشأن هذا العام.

وأعربت عبر قناة سكاي نيوز عن أملها في التمكن من تجنب يوم التحركات النقابية في السادس من فبراير/شباط الذي اعتبرت أنه سيكون "يوما حزينا لخدمة الصحة الوطنية".

وأكدت أن "الحكومة لديها إمكانية جمع الأمناء العامين" للنقابات "في أي وقت وسنكون هنا"، مشيرة إلى أن العاملين في مجال الصحة سيضمنون سلامة المرضى.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية