بعد تجميد لأكثر من عام.. قاضي التحقيق بانفجار مرفأ بيروت يستأنف عمله ويصدر قرارات جديدة

أفادت وسائل إعلام لبنانية ومصدر قضائي، اليوم الاثنين، بأن طارق البيطار، قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في أغسطس/آب 2020، استأنف عمله بعد تجميد التحقيق القضائي لأكثر من عام.

وقال مصدر قضائي إن البيطار أمر بعد استئناف عمله بإطلاق سراح 5 محتجزين، كما وجه اتهامات إلى 8 مسؤولين، بينهم مدير الأمن العام عباس إبراهيم، ورئيس جهاز أمن الدولة طوني صليبا.

وذكرت وسائل إعلام محلية خاصة أن القاضي قرر إخلاء سبيل كل من أحمد الرجب (سوري الجنسية) وسليم شبلي (متعهد أشغال) وميشال نحول (مدير مشاريع) في المرفأ، وشفيق مرعي (مدير الجمارك) وسامي حسين (مدير العمليات السابق) بالمرفأ، من دون كفالة، مع قرار بمنع السفر.

وأشادت متحدثة باسم ضحايا الانفجار باستئناف التحقيق، ووصفت الأمر بأنه "النبأ الأكثر إيجابية" في القضية حتى الآن.

وقد تعثر التحقيق في الانفجار، الذي أودى بحياة 220 شخصا وألحق دمارا واسعا بالعاصمة اللبنانية، بسبب مقاومة سياسية من بعض الأطراف ودعاوى قانونية ضد القاضي البيطار.

وتسببت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم، التي تم تفريغها في المرفأ عام 2013، في الانفجار الذي يعد من بين أقوى الانفجارات غير النووية التي شهدها العالم.

وقال مصدر قضائي لوكالة رويترز إن البيطار استأنف عمله بناء على دراسة قانونية طعنت في الأساس الذي تم عليه تجميد عمله. ولم يتضح على الفور الجهة التي أعدت الدراسة.

وقد دخل التحقيق في حالة من الشلل التام أوائل عام 2022 بسبب تقاعد قضاة من محكمة يتعين أن تفصل في عدة شكاوى ضد البيطار، قدمها مسؤولون سعى لاستجوابهم حتى يتسنى له مواصلة التحقيق.

وسعى البيطار لاستجواب عدد من كبار السياسيين، من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري (زعيم حركة أمل) وحسان دياب الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء عندما وقع الانفجار، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

ونفى هؤلاء جميعا، بمن فيهم الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، ارتكاب أي مخالفات قائلين إن البيطار لا يمتلك صلاحية استجوابهم بالنظر لتمتعهم بالحصانة. كما عارض أيضا حزب الله عمل هذا القاضي الذي كان يسعى لاستجواب عدد من حلفاء الحزب.

المصدر : الجزيرة + وكالات