بيرو.. ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات وإغلاق أشهر موقع سياحي

دان الاتحاد الأوروبي أعمال العنف في بيرو والاستخدام غير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين، داعيا السلطات إلى الإسراع في إيجاد حل سلمي للأزمة، في وقت ارتفع فيه عدد قتلى المظاهرات إلى 46 شخصا.

وصرّح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي بأن الأخير "يأسف للعدد الكبير جدا من الضحايا منذ بداية المظاهرات". وقد ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 46 شخصا بعد وفاة متظاهرة أمس السبت.

وبدأت الاحتجاجات في بيرو في السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد عزل الرئيس اليساري بيدرو كاستيلو واعتقاله، مما دفع السلطات إلى فرض حالة الطوارئ في المناطق التي تشهد عنفا.

الاحتجاجات والمواجهات المستمرة بين المتظاهرين ورجال الشرطة دفعت السلطات البيروفية إلى إغلاق منطقة ماتشو بيتشو التي تعد جوهرة السياحة في البلد، ويطالب المتظاهرون باستقالة الرئيسة دينا بولوارتي، وحلّ البرلمان، وانتخاب جمعية تأسيسية.

في السياق، أعلنت وزارة الثقافة في بيان أنه "صدر أمر بإغلاق شبكة مسارات إنكا ولياكتا (قلعة) ماتشو بيتشو بسبب الوضع الاجتماعي وللحفاظ على سلامة الزوار".

وقطع منذ أيام خط السكة الحديد في المنطقة بعد تعرضه للتخريب من متظاهرين، علما أنه السبيل الوحيد للوصول إلى موقع ماتشو بيتشو، إلى جانب المسارات الأرضية التي أغلقت أمس السبت.

وتسببت هذه الإجراءات في تقطع السبل بما لا يقل عن 400 سائح -من بينهم 300 أجنبي- في أغواس كالينتيس عند سفح ماتشو بيتشو.

وتعد السياحة مصدر دخل حيويا للاقتصاد البيروفي، إذ تمثل ما بين 3% و4% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر الكثير من فرص العمل.

وتعكس الأزمة أيضا التباين الهائل بين العاصمة والمقاطعات الفقيرة التي يدعم قسم كبير من أهاليها كاستيلو المتحدر من السكان الأصليين للبيرو والذي مثّل انتخابه خرقا لهيمنة نخب العاصمة على الحكم.

ولا يزال الوضع متوترا في ليما بعد يومين من التعبئة شارك فيها متظاهرون جاؤوا من مناطق الأنديز الفقيرة إلى العاصمة.

المصدر : الفرنسية