نددت به إسرائيل.. "العدل الدولية" تتلقى طلبا أمميا لإبداء الرأي بشأن احتلال أراض فلسطينية

أكدت محكمة العدل الدولية أنها تلقت طلبا رسميا من الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إبداء الرأي والتبعات القانونية لاحتلال إسرائيل أراضي فلسطينية.

وأوضحت المحكمة في بيان المسائل التي طلبت فيها الأمم المتحدة الرأي؛ وهي التبعات القانونية الناشئة عن الانتهاك المستمر من قبل إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني، وكيف ستؤثر سياسات وممارسات إسرائيل على الجانب القانوني للاحتلال؟ وما التبعات القانونية التي تترتب على جميع الدول والأمم المتحدة من هذا الوضع؟

ومن المتوقع أن تعدّ المحكمة قائمة بالدول والمنظمات التي سيُسمح لها بتقديم إفادات كتابية، ولم يقدم البيان معلومات إضافية عن الإطار الزمني لتلك العملية.

وفي آراء استشارية سابقة، حددت المحكمة أيضا جلسات استماع، لكن من المرجح أن يستغرق الأمر عدة أشهر على الأقل قبل تحديد مواعيد.

وفي الشهر الماضي، طلبت الأمم المتحدة من محكمة العدل تقديم رأي استشاري حول التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وضم الأراضي، بما في ذلك الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية، وطبيعة ووضع مدينة القدس، واعتماد تشريعات وإجراءات تمييزية لتكريس هذه السياسة.

ويطلب قرار الأمم المتحدة أيضا من المحكمة إبداء رأيها حول كيفية تأثير هذه السياسات والممارسات على "الوضع القانوني للاحتلال" وما هي العواقب القانونية التي قد تنشأ لجميع الدول وللأمم المتحدة من هذا الوضع.

عقوبات إسرائيلية

ونددت إسرائيل بالتحرك الأممي، ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب إبداء رأي محكمة العدل الدولية بأنه "قرار بغيض".

وعلى إثر القرار، أعلنت الحكومة الإسرائيلية في السادس من الشهر الجاري تبني 5 عقوبات ضد السلطة الفلسطينية، شملت خصم أموال من المستحقات المالية الفلسطينية، وتجميد مخططات البناء الفلسطينية في المنطقة (ج).

كما شملت العقوبات حرمان شخصيات فلسطينية من تصاريح التنقل، إضافة إلى اتخاذ إجراءات ضد المنظمات في الضفة الغربية والتي تروج لما وصفته بـ"نشاط عدائي" ضد إسرائيل.

ومن جانبها، قالت الخارجية الفلسطينية مساء الجمعة إن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها جاهزة للتعاون مع محكمة العدل الدولية بكل الطرق.

أحكام ملزمة

جدير بالذكر، أن محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي في هولندا، هي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة تتعامل مع النزاعات بين الدول، وأحكامها ملزمة، رغم أنها لا تملك سلطة إنفاذها.

وكانت آخر مرة أبدت محكمة العدل الدولية فيها رأيا في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في 2004، حينما حكمت بعدم قانونية الجدار العازل الإسرائيلي.

وفي الحكم نفسه، قالت المحكمة إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أقيمت في انتهاك للقانون الدولي"، ورفضت إسرائيل ذلك الحكم، واتهمت المحكمة بأن لها دوافع سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات