بيروت تمنع قاضيين فرنسيين من الاطلاع على وثائق التحقيق بانفجار المرفأ

قال مصدر قضائي لبناني رفيع، اليوم الخميس، إن قاضيين فرنسيين يزوران بيروت هذا الأسبوع في إطار تحقيق في انفجار ميناء 2020 مُنعا من الاطلاع على وثائق من التحقيق اللبناني، بينما نفذ أهالي الموقوفين في القضية اعتصامًا أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن قاضيين فرنسيين حضرا إلى بيروت في إطار تحقيق فتحه مكتب المدعي العام الفرنسي بسبب وجود مواطنين فرنسيين بين الضحايا، بينهم اثنان من القتلى.

وأضاف المصدر أن قاضي التحقيق طارق البيطار أبلغ القاضيين الزائرين أنه لن يتمكن من إجراء تبادل للمعلومات حتى يُسمح له باستئناف تحقيقه، مشيرا أنه سيكون قادرا على تبادل المعلومات التي لا تخضع لقواعد السرية بمجرد استئناف التحقيق.

تدخلات سياسية

ومنذ عام تقريبا تم تجميد التحقيق اللبناني في الانفجار، وأدت التدخلات السياسية إلى شلل عمل القاضي البيطار بسبب الطعون القانونية التي قُدمت من قبل سياسيين نافذين في البلاد.

وعلى الرغم من الدمار الذي خلفه الانفجار، وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة على الإطلاق، لم تسفر التحقيقات القضائية عن محاسبة أي مسؤول كبير.

وواجهت الجهود اللبنانية للتحقيق في الانفجار معارضة سياسية قوية من الفصائل الحاكمة التي مارست منذ فترة طويلة نفوذا كبيرا على القضاء في البلاد.

اعتصام أهالي الموقوفين

وفي الأثناء، نفّذ أهالي الموقوفين في قضية انفجار المرفأ، اعتصامًا أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم.

وحمل الأهالي لافتات طالبوا فيها بالعدالة لأبنائهم ولأهالي ضحايا الانفجار، وشاركهم في اعتصامهم عدد النواب.

ودعا المعتصمون القضاء إلى "أن يكون منصفًا مع الجميع والإفراج عن أهلهم وأبنائهم فورا"، معلنين أنهم "أصبحوا هم أيضا ضحايا الملف والتجاذبات السياسية والقضائية".

وهز انفجار عنيف مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب عام 2020 أودى بحياة 230 شخصا ودمر مساحات واسعة من بيروت، كما أدى إلى جرح أكثر من 6 آلاف شخص، وترك 300 ألف شخص بلا مأوى، وحدث الانفجار بسبب تخزين مئات الأطنان من نترات الأمونيوم في الميناء.

المصدر : وكالات