الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على إيران ويسعى لتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"

قال مصدران دبلوماسيان إن الاتحاد الأوروبي سيضيف 37 فردا وكيانا إلى عقوباته على إيران يوم الاثنين المقبل، في الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد على تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصدرين -وهو دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي- قوله إن الاتحاد سيعتمد الحزمة الرابعة من العقوبات على إيران يوم الاثنين المقبل. وأضاف "نعتقد بأننا يجب أن نبدأ بالفعل في العمل على الحزمة الخامسة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية".

واليوم الخميس، وافق البرلمان الأوروبي على قرار يطالب بفرض مزيد من العقوبات على أي كيانات أو أفراد إيرانيين مسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان، وصوّت المشرعون أيضا على تصنيف الحرس الثوري كيانا إرهابيا.

وقال البرلمان الأوروبي، في بيان، إنه "يتعين على السلطات الإيرانية إنهاء حملة قمع مواطنيها، وإنه يجب إضافة المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي إلى قائمة العقوبات".

وجاء في القرار الذي أقره البرلمان الأوروبي "ازدراء النظام الإيراني الصارخ لكرامة الإنسان والتطلعات الديمقراطية لمواطنيه وكذلك دعمه لروسيا" يقتضي تعديلات أخرى في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه إيران، على حد تعبير القرار.

عبد اللهيان وصف دعوة البرلمان الأوروبي لإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية بأنها غير مهنية (إرنا)

تحذير إيراني

وسبق أن حذرت إيران الاتحاد الأوروبي من تداعيات تصنيف الحرس الثوري كيانا إرهابيا.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد وصف دعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بأنها "غير مهنية، وبأنها سلوك غير مدروس".

ودعا عبد اللهيان البرلمان الأوروبي للتفكير في عواقب القرار والتركيز على الدبلوماسية والتعامل بعقلانية؛ مشيرا إلى أنّ إيران سترد على أي قرار ضدها.

وأكد المسؤول الإيراني أن الحرس الثوري مؤسسة رسمية، وله دور مهم في ضمان أمن إيران والمنطقة وفي مكافحة الإرهاب.

وعلق مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على قرار البرلمان الأوروبي بقوله "إنه على الرغم من أن البرلمان الأوروبي مؤسسة مستقلة تماما، فإن هذا القرار يفتقر إلى القدرة التنفيذية، ويعكس هواجس أوروبا فقط".

الحرس الثوري

وتأسس الحرس الثوري بعيد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، وهو تحت إمرة المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.

ويعد الحرس جزءا من القوات المسلحة الإيرانية، لكنه يتمتع بقوات ذاتية متخصصة برية وبحرية وجو-فضائية.

وأدى الحرس الذي يقدّر عدد أفراده بأكثر من 125 ألف شخص، دورا أساسيا في تطوير القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصا الصواريخ والطائرات المسيّرة.

أما قواته البحرية المقدّرة بنحو 20 ألف عنصر، فتؤدي مهام في النطاق الحيوي للجمهورية الإسلامية كالخليج ومضيق هرمز وأبعد منهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات