أوكرانيا تريد توسعته.. الأمم المتحدة تنتقد القصور في تنفيذ اتفاق الحبوب

Grain Harvest Continues In Ukraine After Export Deal
أوكرانيا قبل الحرب كانت ضمن أكبر الدول المصدرة للحبوب في العالم (غيتي)

انتقدت الأمم المتحدة أمس الأربعاء أوجه القصور في تنفيذ الاتفاق الذي يسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، وذلك من دون أن تلقي اللوم على تكدس أكثر من 100 سفينة في المياه التركية بانتظار الموافقة على الإبحار وعمليات التفتيش، في حين ترغب أوكرانيا في توسيع الاتفاق ليشمل الصلب، كوسيلة لدعم الاقتصاد المتضرر من الحرب الروسية.

وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة في يوليو/تموز الماضي، يتم تفتيش السفن المتجهة إلى أوكرانيا والقادمة منها في المياه التركية، وتعمل الأطراف الأربعة معا للموافقة على السفن التي تبحر بموجب الاتفاقية وتفتيشها.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إنها "تحث جميع الأطراف على العمل على تذليل العقبات من أجل تقليص تراكم (السفن) وتحسين الكفاءة التنفيذية".

وأوضحت أنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تم نشر 3 فرق تفتيش يوميا، وهذه الفرق أجرت منذ بداية الشهر الجاري 5.3 عمليات تفتيش يوميا، مضيفة أنه "خلال الأسبوعين المنصرمين كان متوسط وقت انتظار السفن بين تقديم الطلبات والتفتيش 21 يوما".

وقالت إن نحو 3.7 ملايين طن متري من الصادرات الأوكرانية تحركت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بموجب الاتفاق ارتفاعا من 2.6 مليون في نوفمبر/تشرين الثاني الذي سبقه، بينما تم شحن نحو 1.2 مليون طن متري من الصادرات خلال الأسبوعين الماضيين.

واتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد روسيا الأسبوع الماضي بالإبطاء المتعمد لعمليات التفتيش، قائلة إنه ينبغي نقل 5 ملايين طن من المواد الغذائية شهريا بموجب الاتفاق.

ولم ترد بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب لوكالة رويترز للتعليق على تصريح توماس غرينفيلد. وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة "نضغط من أجل إجراء مزيد من عمليات التفتيش، ونضغط للتأكد من مضي عمليات التفتيش بسرعة ودقة".

وأضاف "يجب أن يتم كل شيء بتعاون من جميع الأطراف، ونحاول بذل كل ما في وسعنا ليمضي الأمر بشكل أسرع".

ويشمل اتفاق تصدير الحبوب أيضا تسهيل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية، بما في ذلك الأمونيا، وتحاول الأمم المتحدة التفاوض بشأن استئناف شحنات الأمونيا الروسية عبر خط أنابيب إلى ميناء أوكراني على البحر الأسود.

وقالت الأمم المتحدة إن "الأطراف التي تتفاوض بشأن كيفية إيصال الأمونيا إلى السوق عبر خط أنابيب تولياتي يوجني ما زالت تجري مناقشات ولم تتوصل بعد إلى اتفاق".

والأمونيا عنصر أساسي في سماد النترات، وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي إلى توقف الصادرات الأوكرانية من المواد الغذائية عبر البحر الأسود، كما أدى إلى إغلاق خط أنابيب الأمونيا.

توسيع الاتفاق

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو -في مقابلة معها- إن أوكرانيا تريد توسيع اتفاق تصدير الحبوب المهمة ليشمل الصلب، وذلك كوسيلة لدعم الاقتصاد المتضرر من الحرب الروسية.

وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن الوزيرة دعت للاعتماد على الاتفاق الذي أدى إلى فتح 3 موانئ بالبحر الأسود الأوكراني، كانت القوات الروسية أغلقتها، وذلك من أجل تصدير الحبوب لتخفيف الضغط على السوق العالمي.

وقالت سفيريدينكو في المنتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا "من المهم بالنسبة لنا إضافة المزيد من الموانئ لتعزيز حجم الصادرات".

وأضافت أنه بعد انكماش الاقتصاد بنحو الثلث في أعقاب الحرب الروسية يمكن أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي إلى نحو 3% هذا العام، في حال انسحبت روسيا وتم فتح الموانئ البحرية.

وأوضحت" سنركز على بناء المزيد من المخازن من أجل السلع الزراعية، ولكن ما نحتاج القيام به من الناحية الإستراتيجية هو فتح الموانئ البحرية، فالأمر لا يتعلق فقط بالزراعة، ولكن أيضا بالصلب".

المصدر : وكالات